نتائج البحث عن (622) 29 نتيجة

622- ثمامة بن حزن
د ع: ثمامة بْن حزن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة بْن قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة القشيري أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه الْقَاسِم بْن الفضل، وقال: قدم عَلَى عمر في خلافته، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، قاله ابن منده.
وقال أَبُو نعيم: أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ورأى عمر بْن الخطاب، وعثمان، وعائشة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1622- ربيع بن إياس
ب ع س: ربيع بْن إياس بْن عمرو بْن غنم ابن أمية بْن لوذان بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج شهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
2622- طلحة الزرقي
ع س: طلحة الزرقي، أَبُو عبيد، من أصحاب الشجرة.
روى عمرو بْن دينار، عن عبيد بْن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رَأَى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة، والإسلام، ربي وربك اللَّه ".
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو نعيم: قيل: هو ابن أَبِي حدرد، وهذا القول فيه نظر، فإن ابن أَبِي حدرد أسلمي، وهذا زرقي من الأنصار، فلا يكونان واحدًا، والله أعلم.

3622- عدي بن قيس السهمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3622- عدي بن قيس السهمي
ب س: عدي بْن قيس السهمي كَانَ من المؤلفة قلوبهم.
روى عليّ بْن المبارك، عَنْ يَحيى بْن أَبِي كَثِير، قَالَ: كَانَ المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، ثمانية من قريش، وذكر منهم: عدي بْن قيس السهمي.
قَالَ أَبُو عُمَر: وهذا لا يعرف.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.

4622- مالك بن عمرو التميمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4622- مالك بن عمرو التميمي
ب: مالك بْن عَمْرو التميمي لَهُ ذكر فيمن قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وفد تميم.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.
5622- يسار بن أزيهر
د ع: يسار بن أزيهر الجهني يعد فِي المدنيين.
روت عَنْهُ ابنته عمرة، أَنَّهُ قَالَ: " مسح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رأسي وكساني بردين، وأعطاني سيفا "، قالت: فما شاب رأس أبي حَتَّى لقي الله عَزَّ وَجَلَّ ابن منده، وأبو نعيم.

6220- أبو مالك القرظي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6220- أبو مالك القرظي
د ع: أبو مالك القرظي والد ثعلبة.
أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، واسمه عبد الله.
روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدم ذكره.
وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6221- أبو مالك النخعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6221- أبو مالك النخعي
ب د ع: أبو مالك النخعي الدمشقي قيل: إنه له صحبة.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبي مالك النخعي، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسخط لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة.
والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل.
أخرجه الثلاثة.
6222- أبو مالك
د ع: أبو مالك نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد.
3112 روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك، قال: سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أطفال المشركين، فقال: " هم خدم أهل الجنة ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك.
6223- أبو مالك
س: أبو مالك روى هشام بن الغار، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف.
قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلوه.
وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف ".
قال: قلنا يا رسول الله بم؟ قال: " باتخاذهم القينات، وشرب الخمور ".
أخرجه أبو موسى.
6224- أبو مالك
د ع: أبو مالك مجهول.
روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
كذا قال ابن منده: عبد الرحمن بن زيد، والصواب: عبد الرحيم.
6225- أبو المبتذل
س: أبو المبتذل قال أبو موسى: أورده أبو زكريا يعني ابن منده، وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكون بإفريقية، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من قال حين يصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة ".
ورواه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذر أو المنتذر.
وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر.
أخرجه أبو موسى.
6226- أبو المجبر
س: أبو المجبر أورده الحضرمي، والطبراني، وغيرهما في الصحابة.
(1973) أخبرنا أبو موسى: حدثنا الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق.
ح قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حصين محمد بن الحصين بن القاضي، قالوا: حدثنا يحيى الحماني، عن مبارك بن سعيد أخي سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين "، وضم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السبابة والتي إلى جنبها
(1974) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجى، أخبرنا محمد بن صالح العطار، إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أربع خصال مفسدة للقلوب: مجاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإن سكت عنه سلمت.
وكثرة الذنوب، وقد قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}} والخلوة بالنساء، والاستماع منهن والعمل برأيهن، ومجالسة الموتى "
.
قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: " كل غني قد أبطره غناه، وإمام جائر ".
أخرجه أبو موسى

6227- أبو مجيبة الباهلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6227- أبو مجيبة الباهلي
ب س: أبو مجيبة الباهلي وقيل عم مجيبة قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم، وقال أبو عمر.
لا أعرفه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرًا فيمن روى عن أبيه.

6228- أبو محجن الثقفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6228- أبو محجن الثقفي
ب د ع: أبو محجن الثقفي واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب وقيل اسمه كنيته.
أسلم حين أسلمت تثقيف سنة تسع في رمضان.
روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة ".
وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام.
وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم.
وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه.
فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه.
فلم تفعل، فقال:
كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا وأترك مشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت مصارع دوني قد تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة فقد تركوني واحدا لا أخا ليا
حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا.
فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته.
فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبرا أبي محجن، فأطلقه، وقال: اذهب لا أحدك أبدا.
فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد.
قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟
فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره.
قال: وما ذاك؟ قال: قوله:
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم إذا تطيش يد بالرعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطي السنان عداة الروع حصته وعامل الرمح أرويه من العلق
عف المطالب عما لست نائلة وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما مالي بذي فنع وقد أكر وراء المحجر الفرق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم وقد يثوب سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلته ويكتسي العود بعد اليبس بالورق
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد.
وأجزل جائزته.
وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك، وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
أخرجه الثلاثة.
6229- أبو محذورة
ب ع س: أبو محذورة المؤذن اختلف في اسمه فقيل سمرة بن مغير، وقيل أوس بن معير وقيل معير بن محيريز.
وقد تقدم نسبه في أوس وسمرة.
قال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير أخو أبي محذورة يوم بدر كافرا، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بن معير.
قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم معين بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقولون: معير، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء.
وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أنيس، قتل يوم بدر كافرا.
وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس.
وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير.
وقال الكلبي: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح.
وقال الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح.
قال الزبير: وعريج ولوذان وربيعة إخوة، بنو سعد بن جمح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ.
قال: وأخوة أنيس بن معير قتل كافرا، وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما.
قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المسيبي، أن اسم أبي محذور أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: سلمة فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح.
وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتا، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال: كدت أن ينشق مريطاؤك.
(1975) أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعا، عن أبي محذورة، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا ".
قال إبراهيم: مثل أذاننا، فقال بشر: فقلت له: أعد علي.
فوصف الأذان بالترجيع وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة تسع وسبعين.
ولم يهاجر، لم يزل مقيما بمكة حتى مات.
روي أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عتاب بن أسيد فأذن معه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
7622- أم أبي هريرة
أم أبي هريرة، أسلمت وروى إسلامها أبو هريرة.
(2504) أخبرنا أبو الفرج بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما إلى أبي الحسين مسلم، حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عمرو بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة، قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أكره، فأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعوا أمي إلى الإسلام فتأبى علي، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم اهد أم أبي هريرة ".
فخرجت مستبشراً بدعوة نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، قال: ولبست درعها، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب، وقالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، قال: فرجعت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، فحمد الله، وقال خيراً

الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله 575 هـ ـ 622 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله 575 هـ ـ 622 ه

الناصر لدين الله : أحمد أبو العباس بن المستضيء بأمر الله ولد الاثنين عاشر رجب سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة و أمه أم ولد تركية اسمها زمرد و بويع له عند موت أبيه في مستهل ذي القعدة سنة خمس و سبعين و أجاز له جماعة : منهم أبو الحسين عبد الحق اليوسفي و أبو الحسن علي بن عساكر البطايحي و شهدة و أجاز هو لجماعة فكانوا يحدثون عنه في حياته و يتنافسون في ذلك رغبة في الفخر لا في الإسناد

و قال الذهبي : و لم يل الخلافة أحد أطول مدة منه فإنه أقام فيها سبعة و أربعين سنة و لم تزل مدة حياته في عز و جلالة و قمع الأعداء و استظهار على الملوك و لم يجد ضيما و لا خرج عليه خارجي إلا قمعه و لا مخالف إلا دفعه و كل من أضمر له سوءا رماه الله بالخذلان و كان ـ مع سعادة جده ـ شديد الاهتمام بمصالح الملك لا يخفى عليه شيء من أحوال رعيته كبارهم و صغارهم و أصحاب أخباره في أقطار البلاد يوصلون إليه أحوال الملوك الظاهرة و الباطنة و كانت له حيل لطيفة و مكائد غامضة وخدع لا يفطن لها أحد يوقع الصداقة بين ملوك متعادين و هم لا يشعرون و يوقع العداوة بين ملوك متفقين و هم لا يفطنون و لما دخل رسول صاحب مازندران بغداد كانت تأتيه ورقة كل صباح بما عمل في الليل فصار يبالغ في التكتم و الورقة تأتيه بذلك فاختلى ليلة بامرأة دخلت من باب السر فصبحته الورقة بذلك و فيها [ كان عليكم دواج فيه صورة الفيلة ] فتحير و خرج من بغداد و هو لا يشك أن الخليفة يعلم الغيب لأن الإمامية يعتقدون أن الإمام المعصوم يعلم ما في بطن الحامل و ما وراء الجدار و أتى رسول خوارزم شاه برسالة مخفية و كتاب مختوم فقيل له ارجع فقد عرفنا ما جئت به فرجع و هو يظن أنهم يعلمون الغيب

قال الذهبي : قيل : إن الناصر كان مخدوما من الجن

و لما ظهر خوارزم شاه بخراسان و ما وراء النهر و تجبر و طغى و استعبد الملوك الكبار و أباد أمما كثيرة و قطع خطبة بني العباس من بلاده و قصد بغداد فوصل إلى همذان فوقع عليهم ثلج عظيم عشرين يوما فغطاهم في غير أوانه فقال له بعض خواصه : إن ذلك غضب من الله حيث قصدت بيت الخلافة

و بلغه أن أمم الترك قد تألبوا عليه و طمعوا في البلاد لبعده عنها فكان ذلك سبب رجوعه و كفي الناصر شره بلا قتال

و كان الناصر إذا أطعم أشبع و إذا ضرب أوجع و له مواطن يعطي فيها عطاء من لا يخاف الفقر

و وصل إليه رجل معه ببغاء تقرأ {{ قل هو الله أحد }} تحفه للخليفة من الهند فأصبحت ميتة و أصبح حيران فجاءه فراش يطلب منه الببغاء فبكى و قال : الليلة ماتت فقال : قد عرفنا هاتها ميتة و قال : كم كان ظنك أن يعطيك الخليفة ؟ قال : خمسمائة دينار قال : هذه خمسمائة دينار خذها فقد أرسلها إليك الخليفة فإنه أعلم بحالك منذ خرجت من الهند و كان صدر جهان قد صار إلى بغداد و معه جماعة من الفقهاء و واحد منهم لما خرج من داه من سمرقند على فرس جميلة فقال له أهله : لو تركتها عندنا لئلا تؤخذ منك في بغداد فقال : الخليفة لا يقدر أن يأخذها مني فأمر بعض القوادين أنه حين يدخل بغداد يضربه و يأخذها منه و يهرب في الزحمة ففعل فجاء الفقيه يستغيث فلا يغاث فلما رجعوا من الحج خلع على صدر جهان و أصحابه و خلع على ذلك الفقيه و قدمت له فرسه و عليها سرج من ذهب و طوق و قيل له : لم يأخذ فرسك الخليفة إنما أخذها أتوني فخر مغشيا عليه و أسجل بكرامتهم و قال الموفق عبد اللطيف : كان الناصر قد ملأ القلوب هيبة و خيفة فكان يرهبه أهل الهند و مصر كما يرهبه أهل بغداد فأحيا بهيبته الخلافة و كانت قد ماتت بموت المعتصم ثم مات بموته

و كان الملوك و الأكابر بمصر و الشام إذا جرى ذكره في خلواتهم خفضوا أصواتهم هيبة و إجلالا و ورد بغداد تاجر و معه قناع دمياط المذهب فسألوه عنه فأنكر فأعطي علامات فيه : من عدده و ألوانه و أصنافه فازداد إنكاره فقيل له : من العلامات أنك نقمت على مملوكك التركي فلان فأخذته إلى سيف بحر دمياط في خلوة و قتلته و دفنته هناك و لم يشعر بذلك أحد

قال ابن النجار : دانت السلاطين للناصر و دخل في طاعته من كان المخالفين و ذلت له العتاة و الطغاة و انقهرت بسيفه الجبابرة و اندحض أعداؤه و كثر أنصاره و فتح البلاد العديدة و ملك من الممالك ما لم يملكه أحد ممن الخلفاء و الملوك و خطب له ببلاد الأندلس و بلاد الصين و كان أشد بني العباس تنصدع لهيبته الجبال و كان حسن الخلق لطيف الخلق كامل الظرف فصيح اللسان بليغ البيان له التوقيعات المسددة و الكلمات المؤيدة و كانت أيامه غرة في وجه الدهر و درة في تاج الفخر و قال ابن واصل : كان الناصر شهما شجاعا ذا فكرة صائبه و عقل رصين و مكر و دهاء و له أصحاب أخبار في العراق و سائر الأطراف يطالعونه بجزئيات الأمور حتى ذكر أن رجلا ببغداد عمل دعوة و غسل يده قبل أضيافه فطالع صاحب الخبر الناصر بذلك فكتب في جواب ذلك [ سوء أدب من صاحب الدار و فصول من كاتب المطالعة ] قال : و كان مع ذلك رديء السيرة في الرعية مائلا إلى الظلم و العسف ففارق أهل البلاد بلادهم و أخذ أموالهم و أملاكم و كان يفعل أفعالا متضادة و كان يتشيع و يميل إلى مذهب الإمامية بخلاف آبائه حتى ان ابن الجوزي سئل بحضرته : من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : أفضلهم بعده من كانت ابنته تحته و لم يقدر أن يصرح بتفضيل أبي بكر

و قال ابن الأثير : كان الناصر سيء السيرة خربت في أيامه العراق مما أحدثه من الرسوم و أخذ أموالهم و أملاكهم و كان يفعل الشيء و ضده و كان يرمي بالبندق و يغوي الحمام

و قال الموفق عبد اللطيف : و في وسط ولايته اشتعل برواية الحديث و استناب نوابا في الإجازة عنه و التسميع و أجرى عليهم جرايات و كتب للملوك و العلماء إجازات و جمع كتابا سبعين حديثا و وصل إلى حلب و سمعه الناس

قال الذهبي : أجاز الناصر لجماعة من الأعيان فحدثوا عنه : منهم ابن سكينة و ابن الأخضر و ابن النجار و ابن الدمغاني و آخرون

قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي و غيره : قل بصر الناصر في آخر عمره و قيل ذهب كله و لم يشعر بذلك أحد من الرعية حتى الوزير و أهل الدار و كان له جارية قد علمها الخط بنفسه فكانت تكتب مثل خطه فتكتب على التواقيع

و قال شمس الدين الجزري : كان الماء الذي يشربه الناصر تأتي به الدواب من فوق بغداد بسبعة فراسخ و يغلى سبع غلوات كل يوم غلوة ثم يحبس في الأوعية سبعة أيام ثم يشرب منه و مع هذا ما مات حتى سقي المرقد مرات و شق ذكره و أخرج منه الحصى و مات منه يوم الأحد سلخ رمضان سنة اثنتين و عشرين و ستمائة : و من لطائفه أن خادما له اسمه يمن كتب إليه ورقة فيها عتب فوقع فيها :

بمن يمن يمن بمن ثمن ثمن

و لما تولى الخليفة بعث إلى السلطان صلاح الدين بالخلع و التقليد و كتب إليه السلطان كتابا يقول فيه : و الخادم ـ و لله الحمد ـ يعدد سوابق في الإسلام و الدولة العباسية لا يعمرها أولية أبي مسلم لأنه والى ثم وارى و لا آخرية طغرلبك لأنه نصر ثم حجر و الخادم من كان ينازع رداءها و أساغ الغصة التي أذخر الله للأساغة في سيفه ماءها فرجل الأسماء الكاذبة الراكبة على المنابر و أعز بتأييد إبراهيمي فكسر الأصنام الباطنة بسيفه الطاهر

و من الحوادث في أيامه : منشوره في سنة سبع و سبعين و خمسمائة أرسل الملك الناصر يعاتب السلطان صلاح الدين في تسميه بالملك الناصر مع علمه أن الخليفة اختار هذه التسمية لنفسه

و في سنة ثمانين جعل الخليفة مشهد موسى الكاظم أمنا لمن لاذ به فالتجأ إليه خلق و حصل بذلك مفاسد

و في سنة إحدى و ثمانين ولد بالعلث ولد طول جبهته شبر و أربع أصابع و له أذن واحدة

و فيها وردت الأخبار بأنه خطب للناصر بمعظم بلاد المغرب

و في سنة اثنتين و ثمانين اجتمع الكواكب الستة في الميزان فحكم المنجمون بخراب العالم في جميع البلاد بطوفان الريح فشرع الناس في حفر مغارات في التخوم و توثيقها و سد منافسها على الريح و نقلوا إليها الماء و الزاد و انتقلوا إليها و انتظروا الليلة التي وعدوا فيها بريح كريح عاد و هي الليلة التاسعة من جمادى الآخرة فلم يأت فيها شيء و لا هب فيها نسيم بحيث أوقدت الشموع فلم يتحرك فيها ريح تطفئها و عملت الشعراء في ذلك فمما قيل فيه قول أبي الغنائم محمد بن المعلم :

( قل لأبي الفضل قول متعرف ... مضى جمادى و جاءنا رجب )

( و ما جرت زعزع كما حكموا ... و لا بدا كوكب له ذنب )

( كلا و لا أظلمت ذكاء و لا ... بدت إذن في قرونها الشهب )

( يقضي عليها من ليس يعلم ما ... يقضي عليه هذا هو العجب )

( قد بان كذب المنجمين و في ... أي مقال قالوا فما كذبوا ؟ )

و في سنة ثلاث و ثمانين اتفق أن أول يوم في السنة كان أول أيام الأسبوع و أول السنة الشمسية و أول سني الفرس و الشمس القمر في أول البروج و كان ذلك من الاتفاقات العجيبة

و فيها كانت الفتوحات الكثيرة أخذ السلطان صلاح الدبين كثيرا من البلاد الشامية التي كانت بيد الفرنج و أعظم ذلك بيت المقدس و كان بقاؤه في يد الفرنج إحدى و تسعين سنة و أزال السلطان ما أحدثه الفرنج من الآثار و هدم ما أحدثوه من الكنائس و بنى موضع كنيسة منها مدرسة للشافعية فجزاه الله عن الإسلام خيرا و لم يهدم القمامة اقتداء بعمر رضي الله عنه حيث لم يهدمها لما فتح بيت المقدس و قال في ذلك محمد بن أسعد النسابة :

( أترى مناما ما يعيني أبصر ... القدس يفتح و النصارى تكسر )

( و قمامة قمت من الرجس الذي ... بزواله و زالها يتطهر )

( و مليكهم في القيد مصفود و لم ... ير قبل ذاك لهم مليك يؤسر )

( قد جاء نصر الله و الفتح الذي ... وعد الرسول فسبحوا و استغفروا )

( يا يوسف الصديق أنت لفتحها ... فا روقها عمر الإمام الأطهر )

و من الغرائب أن ابن برجان ذكر في تفسيره {{ الم * غلبت الروم }} أن بيت المقدس يبقى في يد الروم إلى سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة و ثم يغلبون و يفتح و يصير دار إسلام إلى آخر الأبد و أخذ من حساب الآية فكان ذلك

قال أبو شامة : و هذا الذي ذكره ابن برجان من عجائب ما اتفق و قد مات ابن برجان قبل ذلك بدهر فإن وفاته سنة ست و ثلاثين و خمسمائة

و في سنة تسع و ثمانين مات السلطان صلاح الدين رحمه الله فوصل إلى بغداد الرسول و في صحبته لأمة الحرب التي لصلاح الدين و فرسه و دينار واحد و ستة و ثلاثون درهما لم يخلف من المال سواها و استقرت مصر لابنه عماد الدين عثمان الملك العزيز و دمشق لابنه الملك الأفضل نور الدين علي و حلب لابنه الملك الظاهر غياث الدين غازي

و في سنة تسعين مات السلطان طغرلبك شاه بن أرسلان بن طغرلبك بن محمد بن ملك شاه و هو آخر ملوك السلجوقية

قال الذهبي : و كان عددهم نيفا و عشرين ملكا و أولهم طغرلبك الذي أعاد القائم إلى بغداد و مدة دولتهم مائة و ستون سنة

و في سنة خمسمائة و اثنتين و تسعين هبت ريح سوداء بمكة عمت الدنيا و وقع على الناس رمل أحمر و وقع من الركن اليماني قطعة

و فيها عسكر خوارزم شاه فعدا جيحون في خمسين ألفا و بعث إلى الخليفة يطلب السلطنة و إعادة دار السلطنة إلى ما كانت و أن يجيء إلى بغداد و يكون الخليفة تحت يده كما كانت الملوك السلجوقية فهدم الخليفة دار السلطنة و رد رسوله بلا جواب ثم كفي شره كما تقدم

و في سنة ثلاث و تسعين انقض كوكب عظيم سمع لا نقضاضه صوت هائل و اهتزت الدور و الأماكن فاستغاث الناس و أعلنوا بالدعاء و ظنوا ذلك من أمارات القيامة

و في سنة خمس و تسعين مات الملك العزيز بمصر و أقيم ابنه المنصور بدله فوثب الملك العادل سيف الدين أيو بكر بن أيوب و تملكها ثم أقام بها ابنه الملك الكامل

و في سنة ست و تسعين توقف النيل بمصر بحيث كسرها و لم يكمل ثلاثة عشر ذراعا و كان الغلاء المفرط بحيث كسرها بحيث أكلوا الجيف و الآدمين و فشا أكل بني آدم و اشتهر و رئي من ذلك العجب العجاب و تعدوا إلى حفر القبور و أكل الموتى و تمزق أهل مصر كل ممزق و كثر الموت من الجوع بحيث كان الماشي لا يقع قدمه أو بصره إلا على ميت أو من هو في السياق و هلك أهل القرى قاطبة بحيث إن المسافر يمر بالقرية فلا يرى فيها نافخ نار و يجد البيوت مفتحة و أهلها موتى

و قد حكى الذهبي في ذلك حكايات يقشعر الجلد من سماعها قال : و صارت الطرق مزرعة بالموتى و صارت لحومها للطير و السباع و بيعت الأحرار و الأولاد بالدارهم اليسيرة و استمر ذلك إلى أثناء سنة ثمان و تسعين

و في سنة سبع و تسعين جاءت زلزلة كبرى بمصر و الشام و الجزيرة فأخربت أماكن كثيرة و قلاعا و خسفت قرية من أعمال بصرى

و في سنة تسع و تسعين في سلخ المحرم ماجت النجوم و تطايرت تطاير الجراد و دام ذلك إلى الفجر و انزعج الخلق و ضجوا إلى الله تعالى و لم يعهد ذلك إلا عند ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم

و في سنة ستمائة هجم الفرنج إلى النيل من رشيد و دخلوا بلد فوة فنهبوها و استباحوها و رجعوا

و في سنة إحدى و ستمائة تغلبت الفرنج على القسطنطينية و أخرجوا الروم منها و كانت بأيدي الروم من قبل الإسلام و استمرت بيد الفرنج إلى سنة ستين و ستمائة فاستطلقها منهم الروم

و فيها ـ أي في سنة إحدى و ستمائة ـ ولدت امرأة بقطيعاء ولدا برأسين و يدين و اربعة أرجل و لم يعش

و في سنة ست و ستمائة كان ابتداء أمر التتار و سيأتي شرح حالهم

و في سنة خمس عشرة أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة

قال أبو شامة : و هذا البرج كان قفل الديار المصرية و هو برج عل في وسط النيل و دمياط بحذائه من شرقيه و الجزيرة بحذائه من غربيه و في ناحيته سلسلتان تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط و الأخرى على النيل إلى الجزيرة تمنعان عبور المراكب من البحر المالح

و في سنة عشرة أخذت الفرنج دمياط بعد حروب و محاصرات و ضعف الملك الكامل عن مقاومتهم فبدعوا فيها و جعلوا الجامع كنيسة فابتنى الملك الكامل مدينة عند مفرق البحرين سموها المنصورة و بنى عليها سورا و نزلها بجيشه و في هذه السنة كاتبه قاضي ركن الظاخر و كان الملك المعظم صاحب دمشق في نفسه منه فأرسل له بقجة فيها قباء و كلوته و أمره بلبسها بين الناس في مجلس حكمه فلم يمكنه الامتناع ثم قام و دخل داره و لزم بيته و مات بعد أشهر قهرا و رمى قطعا من كبده و تأسف الناس لذلك و اتفق أن الملك المعظم أرسل في عقب ذلك إلى الشرف بن عنين حين تزهد خمرا و بردا و قال : سبح بهذا فكتب إليه يقول :

( يا أيها الملك المعظم سنة ... أحدثتها تبقى على الآباد )

( تجري الملوك على طريقك بعدها ... خلع القضاة و تحفة الزهاد )

و في سنة إحدى و عشرين بنيت دار الحديث الكاملية بالقاهرة بين القصرين و جعل شيخها أبا الخطاب بن دحية و كانت الكعبة تكسى الديباج الأبيض من أيام المأمون إلى الآن فكساها الناصر ديباجا أخضر ثم كساها ديباجا أسود فاستمر إلى الآن

و ممن مات في أيام الناصر من الأعلام : الحافظ أبو طاهر السلفي و أبو الحسن بن القصار اللغوي و الكمال أبو البركات بن الأنباري و الشيخ أحمد بن الرفاعي الزاهد و ابن بشكوال و يونس والد يونس الشافعي و أبو بكر بن طاهر الأحدب النحوي و أبو الفضل والد الرافعي و ابن ملكون النحوي و عبد الحق الإشبيلي صاحب [ الأحكام ] و أبو زيد السهيلي صاحب [ الروض الأنف ] و الحافظ أبو موسى المديني و ابن بري اللغوي و الحافظ أبو بكر الحازمي و الشرف ابن أبي عصرون و ابو القاسم البخاري والعتابي صاحب [ الجامع الكبير ] ـ من كبار الحنيفة و النجم الحبوشاني المشهور بالصلاح و أبو القاسم بن فيرة الشاطبي صاحب القصيدة و فخر الدين أبو شجاع محمد ابن علي بن شعيب بن الدهان الفرضي أول من وضع الفرائض على شكل المنبر و الرهان المرغيناني صاحب [ الهداية ] ـ من الحنفية و قاضيخان صاحب الفتاوي منهم و عبد الرحيم بن حجون الزاهد بالصعيد و أبو الوليد بن رشد صاحب العلوم الفلسفية و أبو بكر بن زهر الطبيب و الجمال بن فضلان من الشافعية و القاضي الفاضل صاحب الإنشاء و الترسل و الشهاب الطوسي و أبو الفرج بن الجوزي و العماد الكاتب و ابن عظيمة المقري و الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب [ العمدة ] و البركي الطاوسي صاحب الخلاف و تميم الحلي و أبو ذر الخشني النحوي و الإمام فخر الدين الرازي و أبو السعادات ابن الأثير صاحب [ جامع الأصول ] و [ نهاية الغريب ] و العماد بن يونس صاحب شرح الوجيز و الشرف صاحب [ التنبيه ] و الحافظ أبو الحسن بن المفضل و أبو محمد بن حوط الله و أخوه أبو سليمان و الحافظ عبد القادر الرهاوي و الزاهد أبو الحسن بن الصباغ بقنا و الوجيه ابن الدهان النحوي و تقي الدين ابن المقترح و أبو اليمن الكندي النحوي و المعين الحاجري صاحب [ الكفاية ] ـ من الشافعية و الركن العميدي صاحب الطريقة في الخلاف و أبو البقاء العكبري صاحب [ الإعراب ] و ابن أبي أصيعبة الطبيب و عبد الرحيم بن السمعاني و نجم الدين الكبرى و ابن أبي الصيف اليمني و موفق الدين بن قدامة الحنبلي و فخر الدين بن عساكر و خلائق آخرون

الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله 622 هـ ـ 623 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله 622 هـ ـ 623 ه

الظاهر بأمر الله : أبو نصر محمد بن الناصر لدين الله

ولد سنة إحدى و سبعين و خمسمائة و بايع له أبوه بولاية العهد و استخلف عند موت والده و هو ابن اثنتين و خمسين سنة فقيل له : ألا تتفسح ؟ قال : لقد يبس الزرع فقيل : يبارك الله في عمرك قال : من فتح دكانا بعد العصر إيش يكسب ؟

ثم إنه أحسن إلى الرعية و أبطل المكوس و أزال المظالم و فرق الأموال ذكر ذلك أبو شامة

و قال ابن الأثير في الكامل : لما ولي الظاهر الخلافة أظهر من العدل و الإحسان ما أعاد به سنة العمرين فلو قيل : إنهما ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقا فإنه أعاد من الأموال المغصوبة و الأملاك المآخوذة في أيام أبيه و قبلها شيئا كثيرا و أبطل المكوس في البلاد جميعها و أمر بإعادة الخراج القديم في جميع العراق و بإسقاط جميع ما جدده أبوه و كان ذلك كثيرا لا يحصى

فمن ذلك أن قرية بعقوبا كان يحصل منها قديما عشرة آلاف دينار فلما استخلف الناصر كان يؤخذ منها في السنة ثمانون ألف دينار فاستغاث أهلها فأعادها الظاهر إلى الخراج الأول

و لما أعاد الخراج الأصلي على البلاد حضر خلق و ذكروا أن أملاكهم قد يبست أكثر أشجارها و خربت فأمر أن لا يؤخذ إلا من كل شجرة سالمة

و من عدله أن صنجة الخزانة كانت راجحة نصف قيراط في المثقال يقبضون بها و يعطون بصنجة البلد فخرج خطه إلى الوزير و أوله {{ ويل للمطففين }} الآيات و فيه : قد بلغنا أن الأمر كذا و كذا فتعاد صنجة الخزانة إلى ما يتعامل به الناس فكتبوا إليه أن هذا فيه تفاوتا كثيرا و قد حسبنا في العام الماضي فكان خمسة و ثلاثين ألف دينار فأعاد الجواب ينكر على القائل و يقول : يبطل و لو أنه ثلثمائة ألف و خمسون ألف دينار

و من عدله أن صاحب الديوان قدم من واسط و معه أزيد من مائة ألف دينار من ظلم فردها على أربابها و أخرج أهل الحبوس و أرسل إلى القاضي عشرة آلاف دينار ليوفيها عمن أعسر و فرق ليلة عيد النحر على العلماء و الصلحاء مائة ألف دينار و قيل له : هذا الذي تخرجه من الأموال لا تسمح نفس ببعضه فقال : أنا فتحت الدكان بعد العصر فاتركوني أفعل الخير فكم بقيت أعيش ؟

و وجد في بيت من داره ألوف رقاع كلها مختومة فقيل له : لم لا تفتحها ؟ قال : لا حاجة لنا فيها كلها سعايات و هذا كله كلام ابن الأثير

و قال سبط ابن الجوزي : لما دخل إلى الخزائن قال له خادم : كانت في أيام آبائك تمتلىء فقال : ما جعلت الخزائن لتمتلىء بل تفرغ و تنفق في سبيل الله فإن الجمع شغل التجار ؟

و قال ابن واصل : أظهر العدل و أزال المكس و ظهر للناس و كان أبوه لا يظهر إلا نادرا

توفي رحمه الله في ثالث عشر رجب سنة ثلاث و عشرين فكانت خلافته تسع أشهر و أياما

و قد روى الحديث عن والده بالإجازة ورى عنه أبو صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي

و لما توفي اتفق خسوف القمر مرتين في السنة فجاء ابن الأثير نصر الله رسولا من صاحب الموصل برسالة في التعزية ـ أولها :

ما لليل و النهار لا يعتذران و قد عظم حادثهما و ما للشمس و القمر لا ينكسفان و قد فقد ثالثهما :

( فيا وحشة الدنيا و كانت أنيسة ... و وحدة من فيها لمصرع واحد )

و هو سيدنا و مولانا الإمام الظاهر أمير المؤمنين الذي جعلت ولايته رحمة للعالمين إلى آخر الرسالة
حصر الكرج مدينة كنجة.
622 - 1225 م
سارت الكرج (وهم قوم كفار) في جموعها إلى مدينة كنجة من بلاد أران قصداً لحصرها، واعتدوا لها بما أمكنهم من القوة لأن أهل كنجة كثير عددهم، قوية شوكتهم، وعندهم شجاعة كثيرة من طول ممارستهم للحرب مع الكرج، فلما وصلوا إليها ونازلوها قاتلوا أهلها، عدة أيام، من وراء السور، لم يظهر من أهلها أحد، ثم في بعض الأيام خرج أهل كنجة ومن عندهم من العسكر من البلد، وقاتلوا الكرج بظاهر البلد أشد قتال وأعظمه، فلما رأى الكرج ذلك علموا أنهم لا طاقة لهم بالبلد، فرحلوا بعد أن أثخن أهل كنجة فيهم، (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً)

622 - محمد بن سلمة بن قربا، أبو عبد الله الربعي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - محمد بن سلمة بن قربا، أبو عبد الله الربعي البغدادي. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
نزيل عسقلان.
حَدَّثَ عَنْ: بِشْر بْن الوليد، وأحمد بْن المِقْدام، ومحمود بْن خداش.
وَعَنْهُ: عبد الله بن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ.
قال الدارقطني: ليس بالقوي.

622 - أحمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسين، القاضي أبو نصر النيسابوري، الناصحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - أحمد بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسين، القاضي أبو نصر النَّيْسابوريّ، النّاصحيّ. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
من بيت القضاء والعِلْم، سَمِعَ أبا بَكْر محمد بن إسماعيل التَّفْلِيسيّ، وأبا بَكْر بْن خَلَف.
روى عَنْهُ عبد الرحيم ابن السمعاني.

622 - محمد بن الحسين بن علي بن الهادي بن القاسم بن ناصر الحق، الشريف النقيب نقيب السادة بمصر، أبو الفضل، المعروف بابن الدلالات، العلوي، الحسيني، الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الهادي بْن القاسم بْن ناصر الحقّ، الشّريف النّقيب نقيب السّادة بمصر، أبو الفضل، المعروف بابن الدلالات، العلوي، الحسيني، الطبري. [المتوفى: 600 هـ]
توفي في جمادى الأولى. وحدَّث عن الوزير أَبِي المظفَّر الفَلَكيّ.

622 - المعافى بن إسماعيل بن الحسين بن أبي السنان، الفقيه أبو محمد ابن الحدوس الموصلي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - المعافى بن إسماعيل بن الحُسَيْن بن أبي السّنان، الفقيه أبو محمد ابن الحدوس المَوْصِلي الشّافعيّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ من أبي الربيع سُلَيْمان بن خميس، ومسلم بن عليّ الشيحي. وولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
وألف كتاب " الموجز " في الذكر، وكتاب " أُنس المنقطعين ".
وكان فاضلًا، دينًا، عارفًا بالمذهب. دَرَّس، وأفتى، وناظر. وكان مليح الشكل والبزة.
روى عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، والمجد بن العديم، والخضر بن عبدان الكاتب، وهو آخر من حدَّث عنه.
تُوُفّي في رمضان أو في شعبان بالمَوْصِل.

622 - محمد بن غلبون، بن محمد بن عبد العزيز بن غلبون، أبو بكر الأنصاري، المرسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - مُحَمَّد بْن غَلْبُون، بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن غلْبُون، أَبُو بَكْر الأَنْصَارِيّ، المُرْسي. [المتوفى: 650 هـ]
سَمِعَ مِن: أَبِيهِ، وجماعة، وأجاز له: أبو عبد الله بن زرقون، وأبو القاسم بْن حُبَيْش، ومن المشرق: المحدّث عَبْد الرّزَّاق ابن الشَّيْخ عَبْد القادر الْجِيليِّ، وَعَبْد الواحد بْن سلطان المقرئ.
ذكره الأبّار فَقَالَ: كَانَ ذا عنايةٍ بالرّواية والفقه، مشاركًا فِي فنون. واختل قبل وفاته، وبيعت أكثر أصوله وهو لا يشعر، وتُوُفّي فِي شعبان. وقد أخذتُ عَنْهُ سنة ستٍّ وثلاثين، يعني: وهو فِي العافية.

622 - بيليك، الأمير بدر الدين المسعودي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

622 - بيليك، الأمير بدر الدّين المسعوديّ، [المتوفى: 690 هـ]
من أمراء مصر.
كَانَ شجاعًا، مشهورًا بالخير والمكارم،
استشهد على عكا.

622 - زينب بنت إسماعيل ابن المحب محمد بن عمر الحراني، أم أحمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت