نتائج البحث عن (714) 21 نتيجة

714- الجراح بن أبي الجراح

أسد الغابة في معرفة الصحابة

714- الجراح بن أبي الجراح
ب د ع: الجراح بْن أَبِي الجراح الأشجعي له صحبة، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود.
(204) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن خِلاسٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضَ لَهَا، فَسُئِلَ عَنْهَا شَهْرًا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَقَالَ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، لَهَا صَدَقَةُ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ: قَضَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، قَالَ: هَلُمَّ شَاهِدَيْكَ عَلَى هَذَا، قَالَ: فَشَهِدَ لَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَالْجَرَّاحُ، رَجُلانِ مِنْ أَشْجَعَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1714- رومان بن بعجة
س: رومان بْن بعجة قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين، وروى عن ابن إِسْحَاق، عن حميد بْن رومان بْن بعجة بْن زيد بْن عميرة بْن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بْن زيد الجذامي إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب له كتابًا: " بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لرفاعة بْن زيد، إني بعثته إِلَى قومه يدعوهم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِلى رسوله، فمن أقبل فمن حزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين ".
أخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده أَبُو عَبْد اللَّهِ بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بْن زيد

2714- عامر بن عبد القيس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2714- عامر بن عبد القيس
س: عامر بْن عبد القيس، وقيل: ابن عَبْد اللَّهِ بْن عبد قيس بْن ناشب بْن أسامة بْن خدينة بْن معاوية بْن شيطان بْن معاوية بْن أسعد بْن جون بْن العنبر بْن عمرو بْن تميم التميمي العنبري، أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو عمرو البصري.
يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهادًا، وسعي به إِلَى عثمان بْن عفان رضي اللَّه عنه، أَنَّهُ لا يأكل اللحم، ولا ينكح النساء، وأنه يطعن عَلَى الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير إِلَى الشام، فسار، فقدم عَلَى معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلًا غريبًا، فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أتدري فيم أخرجت؟ قال: لا، قال: بلغ الخليفة: إنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة، قال: أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصابًا يجر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاق النفاق، حتى ذبحها ولم يذكر اسم اللَّه، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يخطب علي، قال: فترجع إِلَى بلدك، قال: لا أرجع إِلَى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له: حاجتك، فقال يومًا: حاجتي أن ترد عَلَى حر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد علي الصوم.
وكان عامر إذا خرج إِلَى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رَأَى رفقة توافقه قال: أريد أن أصحبكم عَلَى ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادمًا، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذنًا، وأنفق عليكم بقدر طاقتي، فإذا قَالُوا: نعم،، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئًا فارقهم.
وكان ورده كل يَوْم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أمرت، ولهذا خلقت، ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ومنصرفي من بين يديه.
وقال عامر: لقد أحببت اللَّه تعالى حبًا سهل عَلَى كل مصيبة، ورضاني بكل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه، وما أمسيت.
وكان إذا رَأَى الناس في حوائجهم يقول: يارب، غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.
ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللهم، إنى أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت، وما زال يرددها حتى مات.
قيل: إن قبره بالبيت المقدس.

3714- عقبة أبو عبد الرحمن

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3714- عقبة أبو عبد الرحمن
ع: عقبة أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الجهني أورده الطبراني فِي الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عقبة، عَنْ أَبِيهِ عقبة، وكان أصابه سهم مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لا يدخل النار مُسْلِم رآني، ولا رَأَى من رآني، ولا رَأَى من رَأَى من رآني ".
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم.
قلت: جعل أَبُو نعيم هَذَا غير عقبة مَوْلَى جبر بْن عتيك، جعلهما اثنين، وأمَّا ابْنُ منده، فإنه قَالَ: عقبة أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الجهني، مَوْلَى جبر بْن عتيك، وهذا متناقض، فإن مَوْلَى جبر بْن عتيك فارسي، وليس بجهني، وجبر بْن عتيك أنصاري، فليس لنسبته إِلَى جهينة وجه، ثُمَّ إن ابْنُ منده قَدْ ذكر فِي تلك الترجمة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ لما قَالَ: أَنَا الغلام الفارسي " هلا قلت: وأنا الغلام الْأَنْصَارِيّ "!، وأمَّا أَبُو عُمَر، فلم يذكر إلا مَوْلَى جبر بْن عتيك، ولم يذكر هَذَا، ولا شك أن ابْنُ منده اشتبه عَلَيْهِ حيث رَأَى الراوي عَنْ كل واحد منهما ابنه عَبْد الرَّحْمَن، وكان يجب عَلَى الحافظ أَبِي مُوسَى أن يستدرك أحدهما عَلَى ابْنُ منده، ولعله تركه حيث رَأَى ابْنُ منده ذكر الجهني مَوْلَى جبر بْن عتيك، فركب من الاثنين واحدًا، فلهذا لم يستدركه عَلَيْهِ، والله أعلم.

4714- محمد بن جد بن قيس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4714- محمد بن جد بن قيس
س: مُحَمَّد بْن جد بْن قيس سماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدا، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح.
أخرجه أَبُو موسى مختصرا.

5714- أبو أيوب الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5714- أبو أيوب الأنصاري
ب: أبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
شهد: العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مع عَليّ بن أبي طالب، رضي الله عَنْهُ، ومن خاصته.
قَالَ ابن الكلبي، وابن إسحاق وغيرهما: شهد أبو أيوب مع عَليّ الجمل وصفين، وَكَانَ عَلَى مقدمته يوم النهروان.
وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أَبُو أيوب صفين؟ قَالَ: لا، ولكن شهد النهروان.
(1764) أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان البارودي، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي الْحَسَن عَليّ بن الْحُسَيْن الحمامي النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا القاضي أبو القاسم عَليّ بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو عبد الله الْحَسَن بن عمران الضراب، أخبرنا حامد بن يحيى، أخبرنا يَحْيَى بن أيوب العابد، أخبرنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، أَخْبَرَنِي سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أَنَّهُ حدثه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال، كَانَ كصيام الدهر " ثُمَّ إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية، سنة إحدى وخمسين، فتوفي عند مدينة القسطنطينية، وقيل: سنة خمسين، فدفن هناك.
وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر عَلَى قبره، حَتَّى عفا أثر القبر روي هَذَا عن مجاهد.
وقيل: إن الروم قالت للمسلمين فِي صبيحة دفنهم لأبي أيوب: لقد كَانَ لكم الليلة شأن، قالوا: هَذَا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاما، وقد دفناه حَيْثُ رأيتم، ووالله لئن نبش لا ضرب لكم بناقوس فِي أرض العرب ما كانت لنا مملكة.
قَالَ مجاهد: وكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا.
وهو الَّذِي نزل عَلَيْهِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا قدم المدينة مهاجرا إلى أن بنى مسجده ومساكنه.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم فِي خالد بن زيد.

6714- أسماء بنت مخربة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6714- أسماء بنت مخربة
د ع: أسماء بنت مخربة التميمة تكنى أم الجلاس وهي أم عياش بن أبي ربيعة.
تقدم ذكرها في أسماء بنت سلمة، وتقدم الكلام عليها هناك، فإنه وهم ممن قاله.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
7140- عمرة بنت يعار
ب: عمرة بنت يعار الأنصارية امرأة أبي حذيفة بن عتبة، مولى سالم.
اختلف في اسمها.
وقد ذكرناها في الثاء.
أخرجها أبو عمر.

7141- عميرة بنت أبي الحكم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7141- عميرة بنت أبي الحكم
ع س: عميرة بزيادة ياء التصغير هي عميرة بنت أبي الحكم رافع بن سنان.
(2332) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعدان، حدثنا بكر ابن بكار، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي وغير واحد من قومنا أن أبا الحكم أسلم ولم تسلم امرأته، فأتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله، إن أبا الحكم أخذ ابنتي ومنعنيها، فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا الحكم فجلس ناحية، وأمر المرأة فجلست ناحية، ووضع الجارية بينها، ثم قال: " ادعواها ".
فدعواها، فمالت إلى أمها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم أهدها ".
فمالت إلى أبيها، فأخذها.
وأسمها عميرة بنت أبي الحكم وقد روي من غير طريق نحو هذا، وقلما تسمى البنت.

7142- عميرة بنت حماسة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7142- عميرة بنت حماسة
عميرة بنت حماسة الأنصارية الخطمية بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7143- عميرة بنت سعد
عميرة بنت سعد بن مالك أخت سهل بن سعد، وهي أم رفاعة بن مبشر بن أبيرق الظفري.
7144- عميرة بنت سهل
ب د ع: عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون.
روت قصة أبيها في الصدقة بالصاعين.
وكان قد خرج بابنته هذه عميرة وبصاع من تمر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، ابنتي هذه تدعو لها وتمسح رأسها، فإنه ليس لي ولد غيرها.
قالت: فوضع يده على رأسي، قالت: فأقسم بالله لكأن برد كف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على كبدي بعد.
أخرجها الثلاثة.
7145- عميرة بنت ظهير
عميرة بنت ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.

7146- عميرة بنت عبد سعد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7146- عميرة بنت عبد سعد
عميرة بنت عبد سعد بن عامر بن عدي بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7147- عميرة بنت عبيد
عميرة بنت عبيد بن معروف بن الحارث بن زيد بن عبيد الأنصارية من بني عمرو بن عوف.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7148- عميرة بنت عقبة
عميرة بنت عقبة بن أحيحة الأنصارية من بني جحجبى.
بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7149- عميرة بنت قرط
عميرة بنت قرط بن خنساء بن سنان الأنصارية من بني حرام.
بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
إنكار البكري على السلطان قلاوون وما كان منه بشأن النصارى.
714 محرم - 1314 م
في نصف المحرم اتفق أنه كان للنصارى مجتمع بالكنيسة المعلقة بمصر، واستعاروا من قناديل الجامع العتيق جملة، فقام في إنكار ذلك الشيخ نور الدين علي بن عبد الوارث البكري (وهو من أعداء شيخ الإسلام ابن تيمية الذين كانوا قد سعوا في أذاه مع أن شيخ الإسلام شفع فيه أيضا لما طلب من جهته)، وجمع من البكرية وغيرهم خلائق، وتوجه إلى المعلقة وهجم على النصارى وهم في مجتمعهم وقناديلهم وشموعهم تزهر، فأخرق بهم وأطفأ الشموع وأنزل القناديل، وعاد البكري إلى الجامع، وقصد القومة، وجمع البكري الناس معه على ذلك، وقصد الإخراق بالخطيب، فاختفى منه وتوجه إلى الفخر ناظر الجيش وعرفه بما وقع، وأن كريم الدين أكرم هو الذي أشار بعارية القناديل فلم يسعه إلا موافقته، فلما كان الغد عرف الفخر السلطان بما كان، وعلم البكري أن ذلك قد كان بإشارة كريم الدين، فسار بجمعه إلى القلعة واجتمع بالنائب وأكابر الأمراء، وشنع في القول وبالغ في الإنكار، وطلب الاجتماع بالسلطان، فأحضر السلطان القضاة والفقهاء وطلب البكري، فذكر البكري من الآيات والأحاديث التي تتضمن معاداة النصارى، وأخذ يحط عليهم، ثم أشار إلى السلطان بكلام فيه جفاء وغلظة حتى غضب منه عند قوله: أفضل المعروف كلمة حق عند سلطان جائر، وأنت وليت القبط المسالمة، وحكمتهم في دولتك وفي المسلمين، وأضعت أموال المسلمين في العمائر والإطلاقات التي لا تجوز، إلى غير ذلك، فقال السلطان له: ويلك! أنا جائر؟ فقال: نعم! أنت سلطت الأقباط على المسلمين، وقويت دينهم، فلم يتملك السلطان نفسه عند ذلك، وأخذ السيف وهم بضربه، فأمسك الأمير طغاى يده، فالتفت السلطان إلى قاضي القضاة زين الدين بن مخلوف، وقال: هكذا يا قاضي يتجرأ علي؟ إيش يجب أفعل به؟ قل لي!، وصاح به، فقال له ابن مخلوف: ما قال شيئاً ينكر عليه فيه، ولا يجب عليه شيء، فإنه نقل حديثاً صحيحاً، فصرخ السلطان فيه وقال: قم عني!، فقام من فوره وخرج، فقال صدر الدين بن المرحل - وكان حاضراً - لقاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعي: يا مولانا! هذا الرجل تجرأ على السلطان وقد قال الله تعالى أمرا لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون {{فقولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى}} فقال ابن جماعة للسلطان: قد تجرأ ولم تبق إلا مراحم مولانا السلطان، فانزعج السلطان انزعاجاً عظيماً، ونهض عن الكرسي، وقصد ضرب البكري بالسيف، فتقدم إليه طغاي وأرغون في بقية الأمراء، وما زالوا به حتى أمسك عنه، وأمر بقطع لسانه، فأخرج البكري إلى الرحبة، وطرح إلى الأرض، والأمير طغاي يشير إليه أن يستغيث، فصرخ البكري وقال: أنا في جيرة رسول الله، وكررها مراراً حتى رق له الأمراء، فأشار إليهم طغاي بالشفاعة فيه، فنهضوا بأجمعهم وما زالوا بالسلطان حتى رسم بإطلاقه وخروجه من مصر، وأنكر الأمير أيدمر الخطيري كون البكري قوى نفسه أولا في مخاطبة السلطان، ثم إنه ذل بعد ذلك، ونسب إلى أنه لم يكن قيامه خالصاً لله.

714 - الجمال عثمان بن هبة الله بن أحمد بن أبي الحوافز، القيسي الدمشقي، رئيس الأطباء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

714 - الجمال عُثْمَان بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن أبي الحوافز، القَيْسيُّ الدِّمشقيُّ، رئيسُ الْأطباء. [الوفاة: 611 - 620 هـ]
ذكره ابن أَبِي أصَيبعة، فَقَالَ: أفضل الْأطبّاء، وسيِّد العُلماء، وأوْحد العصر، أتقن الصناعة، وتميّز في أقسامها العلمية والعملية، وله عناية بعلم الْأدب وشعر كثير، وكان رئيسًا، كريمًا، تامَّ المروءة، أخذ الطّبّ عن المهذَّب ابن النقّاش، والرضيّ الرَّحَبيّ، وخدمَ المَلِك العزيز عُثْمَان ابن صلاح الدّين، وأقامَ معه بمصر، فولّاه رئاسة الطّبّ، ثُمَّ خدم بعده المَلِك الكامل سنين إِلى أن تُوُفّي بالقاهرة، واشتغل عَلَيْهِ جماعة، وتميّزوا، أجلّهم عمي رشيد الدين عليّ.

714 - محمد بن عبد الكريم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة، ناصر الدين، أبو السعود المنذري، المصري، القرافي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

714 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن عَبْد القويّ بْن عَبْد اللَّه بْن سلامة، ناصر الدِّين، أبو السّعود المنذريّ، الْمَصْرِيّ، القرافيّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ سنة ستٍّ وثلاثين وسمع من ابن المقير وابن الجميزي وابن قميرة وسبط السِّلَفيّ وكان ثقة، صدوقًا. سَمِعت منه مجلس مُعَمَّر.
تُوُفّي فِي أحد الربيعين ودُفِن عند عمّه الحافظ زكيّ الدِّين. وهو أخو شيخنا عَبْد القوي. وأحسب عَبْد القوي مات قبله.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت