أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
721- جرو بن عمرو العذري
ع س: جرو بْن مالك بْن عامر من بني جحجبي أنصاري. قاله أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. وقال الطبراني: بالزاي. وقال ابن ماكولا: جزء بالزاي والهمزة. قال عروة بْن الزبير، في تسمية من استشهد يَوْم اليمامة، من الأنصار، من بني جحجبي: جرو بْن مالك بْن عامر بْن حدير. وقال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يَوْم اليمامة، من الأنصار من الأوس، ثم من بني عمرو بْن عوف: جرو بْن مالك. وقال ابن ماكولا: حر، بالحاء المهملة والراء من بني جحجبي، شهد أحدًا. قال: قاله الطبري، وقال: وأنا أحسبه الأول وأنه جزء: بالجيم والزاي والهمزة. أخرجه ههنا أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. قلت: جحجبي هو ابن عوف بْن كلفة بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، وقد أخرجه أَبُو عمر في: جزء، بالجيم والزاي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2721- عامر بن عوف
ع س: عامر بْن عوف بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الساعدي. روى سلمة، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، من الخزرج، من بني البدن: عامر بْن عوف بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3721- عقبة بن مالك الليثي
ب د ع: عقبة بْن مَالِك الليثي لَهُ صحبة، يعد فِي البصريين. (1068) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْمُ رَجُلٌ، فَاتَّبَعَهُ مِنَ السَّرِيَّةِ رَجُلٌ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ لَهُ الشَّادُ: إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْخَبَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَعَلَ ذَلِكَ ثلاثًا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمُسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وهذا عقبة بْن مَالِك قَدْ ذكره أَبُو يعلى الموصلي في مسنده الَّذِي رويناه عقبة بْن خَالِد، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4721- محمد بن حزم
د ع: مُحَمَّد بْن حزم رجل من الأنصار يحدث، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " نكمل يَوْم القيامة سبعين أمة، نحن أعزها وخيرها ". قَالَ أَبُو نعيم: ذكره أَبُو العباس الهروي فِي جملة من اسمه مُحَمَّد. وقال ابن منده: مُحَمَّد بْن حزم، روي عن قتادة، وهو تابعي. وَالَّذِي يعرف: مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5721- أبو بردة
د ع: أبو بردة خال جميع بن عمير، كوفي، وقيل: هُوَ أبو بردة بن نيار. 2835 روى شريك، عن وائل بن داود، عن جميع بن عمير، عن خاله أبو بردة، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفضل كسب الرجل ولده ". ورواه الثوري، عن وائل، وقال: سعيد بن عمير، عن خاله أبي بردة، وهو الأشهر، أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6721- أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية
ب: أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا قال بعض الرواة فوهم، وصحف، قاله أبو عمر، وقال: لا أعلم لميمونة أختا اسمها أمامة من أب ولا أم، إنما أخواتها من أبيها: لبابة الكبرى زوج العباس، ولبابة الصغرى أم خالد بن الوليد، وثلاث أخوات سواهما مذكورات، ولهن ثلاث أخوات من أمهن تمام تسع أخوات، يأتي ذكرهن إن شاء الله تعالى. أخرجها أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7210- فضة النوبية
س: فضة النوبية جارية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2367) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون وأبو طاهر بن خزيمة، قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قيس في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين. ح قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن بنسا، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حميد البصري وسأله عن هذا الحديث روح بن عباد، حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: " {{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}} ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذرا، فقال علي: إن برأ مما بهما صمت الله عَزَّ وَجَلَّ ثلاثة أيام شكرا. وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية: إن برأ سيداي صمت لله عَزَّ وَجَلَّ شكرا. فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير. فانطق علي إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلى علي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذا أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عَزَّ وَجَلَّ على موائد الجنة. فسمعه علي، فأمرهم فأعطوه الطعام. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته، وصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير فاعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء. فأتاهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: {{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}} إلى قوله: {{لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا}} . أخرجها أبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7211- فكيهة بنت السكن
فكيهة بنت السكن بن يزيد الأنصارية من بني سواد. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7212- فكيهة بنت عبيد
فكيهة بنت عبيد بن دليم الأنصارية ثم من بني ساعدة، وهي ابنة عم سعد بن عبادة، وهي أم قيس بن سعد بن عبادة. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7213- فكيهة بنت المطلب
فكيهة بنت المطلب بن خلدة بن مخلد الأنصارية من بني زريق. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7214- فكيهة بنت يسار
ع س: فكيهة بنت يسار امرأة خطاب بن الحارث. (2368) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمكة من المهاجرات: حطاب بن الحارث، وامرأته فكيهة بنت يسار. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7215- قتيلة بنت سعد
س: قتيلة بنت سعد من بني عامر بن لؤي، امرأة أبي بكر الصديق. وهي أم عبد الله وأسماء. أوردها جعفر في الصحابيات، وقال: تأخر إسلامها، سماها أبو أحمد الحافظ في كتاب الكني، وأورد جعفر لها الحديث المشهور، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر، قالت: قدمت أمي علي وهي مشركة في عهد قريش، ومدتهم التي عاهدوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: قدمت أمي وهي راغبة، أفاصلها؟ قال: " نعم هي أمك ". أخرجها أبو موسى، وقال: رواه جماعة عن هشام، وليس في شيء منها ذكر إسلامها، وفي جمع الروايات أنها مشركة. وقد تأول بعضهم وهي راغبة، يعني: في الإسلام، وليس كذلك إنما هي راغبة في شيء تأخذه وهي على شركها، ولهذا استأذنت أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أن تصلها، ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7216- قتيلة بنت صيفي
ب د ع: قتيلة بنت صيفي الجهنية ويقال الأنصارية وكانت من المهاجرات الأول. روى عنها عبد الله بن يسار. (2369) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا المسعودي، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة بنت صيفي الجهنية، قالت: جاء حبر إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: نعم القوم أنتم يا محمد لولا أنكم تشركون، قال: " سبحان الله، وما ذلك؟ " قال: تقولون: والكعبة إذا حلفتم، فأمهل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا، ثم قال: " إنه قد قال، من حلف فليحلف برب الكعبة "، ثم قال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندًا، قال: " وما ذلك؟ "، قال: تقولون: ما شاء الله وشئت، قال: فأمهل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا، ثم قال: " إنه قد قال، من قال ما شاء الله فليقل: ثم شئت ". أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7217- قتيلة بنت العرباض
د ع: قتيلة بنت العرباض من بني مالك بن حسل لها ذكر في حديث. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7218- قتيلة بنت عمرو
قتيلة بنت عمرو بن هلال الكنانية بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع. قاله ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7219- قتيلة بنت قيس الكندية
ب ع س: قتيلة بنت قيس بن معد يكرب الكندية، أخت الأشعث بن قيس، وقيل: قيلة، والأول أصح. تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر ثم اشتكى، وقبض ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. قيل: إنه تزوجها قبل وفاته بشهر، وقيل: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن تخير، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت طلقها ولتنكح من شاءت. فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ أبا بكر فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل عليها، ولا ضرب عليها الحجاب، وقيل: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يوص فيها بشيء، ولكنه لم يدخل بها، وارتدت مع أخيها حين ارتد، ثم نكحها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يرجمه، فقال عمر: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يدخل بها، وليست من أمهات المؤمنين، وقد برأها الله عَزَّ وَجَلَّ بالردة. فسكت أبو بكر. وفيها وفي غيرها من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللاتي لم يدخل بهن، اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة، وقد ذكرنا عند كل امرأة ما قيل فيها. والله أعلم. أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. |
|
إحراق العامة كنائس النصارى في القاهرة.
721 ربيع الثاني - 1321 م في يوم الجمعة تاسع ربيع الآخر ثارت العامة يداً واحدة، وهدموا كنيستين متقابلتين بالزهري، وكنيسة بستان السكري وتعرف بالكنيسة الحمراء، وبعض كنيستين بمصر ولما كان يوم الجمعة تاسع ربيع الآخر بطل العمل وقت الصلاة لاشتغال الأمراء بالصلاة، فاجتمع من الغلمان والعامة طائفة كبيرة، وصرخوا صوتاً واحداً الله أكبر، ووقعوا في أركان الكنيسة بالمساحي والفؤوس حتى صارت كوماً، ووقع من فيها من النصارى، وانتهب العامة ما كان بها، والتفتوا إلى كنيسة الحمراء المجاوره لها، وكانت من أعظم كنائس النصارى، وفيها مال كبير، وعدة من النصارى ما بين رجال ونساء مترهبات فصعدت العامة فوقها، وفتحوا أبوابها ونهبوا أموالها وخمورها، وانتقلوا إلى كنيسة بومنا بجوار السبع سقايات، وكانت معبداً جليلاً من معابد النصارى، فكسروا بابها ونهبوا ما فيها، وقتلوا منها جماعة، وسبوا بنات كانوا بها تزيد عدتهن على ستين بكراً فما انقضت الصلاة حتى ماجت الأرض، فلما خرج الناس من الجامع رأوا غباراً ودخان الحريق قد ارتفعا إلى السماء، وما في العامة إلا من بيده بنت قد سباها أو جرة خمر أو ثوب أو شيء من النهب، فدهشوا وظنوا أنها الساعة قد قامت، وقدم مملوك والي مصر وأخبر بأن عامتها قد تجمعت لهدم كنيسة المعلقة حيث مسكن البطرق وأموال النصارى، ويطلب نجدة، فلشدة ما نزل بالسلطان من الغضب هم أن يركب بنفسه، ثم أردف أيدغمش بأربعة أمراء ساروا إلى مصر، وبعث بيبرس الحاجب، وألماس الحاجب إلى موضع الحفر، وبعث طينال إلى القاهرة، ليضعوا السيف فيمن وجدوه، فقامت القاهرة ومصر على ساق، وفرت النهابة، فلم تدرك الأمراء منهم إلا من غلب على نفسه بالسكر من الخمر، وأدرك الأمير أيدغمش والي مصر وقد هزمته العامة من زقاق المعلقة، وأنكوا مماليكه بالرمي عليهم، ولم يبق إلا أن يحرقوا أبواب الكنيسة، فجرد هو ومن معه السيوف ليفتك بهم، فرأى عالماً عظيماً لا يحصيهم إلا خالقهم، فكف عنهم خوف اتساع الخرق، ونادى من وقف فدمه حلال، فخافت العامة أيضاً وتفرقوا، ووقف أيدغمش يحرس المعلقة إلى أن أذن العصر، فصلى بجامع عمرو، وعين خمسين أوشاقيا للمبيت مع الوالي على باب الكنيسة، وعاد، وكان كأنما نودي في إقليم مصر بهدم الكنائس، وأول ما وقع الصوت بجامع قلعة الجبل: وذلك أنه لما انقضت صلاة الجمعة صرخ رجل موله في وسط الجامع: " اهدموا الكنيسة التي في القلعة "، وخرج في صراخه عن الحد واضطرب، فتعجب السلطان والأمراء منه، وندب نقيب الجيش والحاجب لتفتيش سائر بيوت القلعة، فوجدوا كنيسة في خرائب التتر قد أخفيت، فهدموها، وما هو إلا أن فرغوا من هدمها والسلطان يتعجب إذ وقع الصراخ تحت القلعة، وبلغه هدم العامة للكنائس، وطلب الرجل الموله فلم يوجد، وعندما خرج الناس من صلاة الجمعة بالجامع الأزهر من القاهرة رأوا العامة في هرج عظيم، ومعهم الأخشاب والصلبان والثياب وغيرها، وهم يقولون: " السلطان نادى بخراب الكنائس "، فظنوا الأمر كذلك، وكان قد خرب من كنائس القاهرة سوى كنيستي حارة الروم وحاره زويلة وكنيسة بالبندقانيين كنائس كثيرة، ثم تبين أن ذلك كان من العامة بغير أمر السلطان، فلما كان يوم الأحد حادي عشره: سقط الطائر من الإسكندرية بأنه لما كان الناس في صلاة الجمعة تجمع العامة وصاحوا هدمت الكنائس، فركب الأمير بدر الدين المحسني متولي الثغر بعد الصلاة ليدرك الكنائس، فإذا بها قد صارت كوماً، وكانت عدتها أربع كنائس، ووقعت بطاقة من والي البحيرة بأن العامة هدمت كنيستين في مدينة دمنهور، والناس في صلاة الجمعة، ثم ورد مملوك والي قوص في يوم الجمعة سابع عشره، وأخبر بأنه لما كان يوم الجمعة هدم العامة ست كنائس بقوص في نحو نصف ساعة، وتواترت الأخبار من الوجه القبلي والوجه البحري بهدم الكنائس وقت صلاة الجمعة، فكثر التعجب من وقوع هذا الاتفاق في ساعة واحدة بسائر الأقاليم، وكان الذي هدم في هذه الساعة من الكنائس ستون كنيسة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
721 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن نصر، صاحب الأندلس، أمير المسلمين، أبو عَبْد اللَّه ابن الأحمر. [المتوفى: 699 هـ]
تملّك بعد والده سنة إحدى وسبعين وامتدّت أيّامه ومات فِي هذه السَّنَة فِي عشر الثمانين وتملك بعده ابنه محمد تسعة أعوام وخلع. ومملكة الأندلس اليوم فِي قدر نصف مملكة الشَّام بل أقلّ. |