أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
908- الحارث بن ظالم
د ع: الحارث بْن ظالم بْن عبس السلمي قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا. شهد بدرًا، قاله ابن إِسْحَاق. مختلف في اسمه، روى عنه قيس بْن أَبِي حازم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول عَلَى أَبِي نعيم، وابن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحدًا، فإن الحارث بْن ظالم كنيته أَبُو الأعور، وَأَبُو الأعور السلمي اسمه عمرو بْن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور، إلا أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بْن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بْن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده، وَأَبُو نعيم الرجلين واحدًا، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1908- السائب بن خلاد الجهني
ب د ع: السائب بْن خلاد الجهني أَبُو سهلة روى عنه عطاء بْن يسار، وصالح بْن حيوان، فأما حديث عطاء، فهو مرفوع عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أخاف أهل المدينة ". وحديث صالح عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما أخرجه أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: السائب بْن خلاد الجهني، والد خلاد، روى عنه ابنه خلاد أَنَّهُ قال: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار ". ومثله قال ابن منده، ورويا أيضًا عنه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا دعا رفع راحتيه إِلَى وجهه. أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أَبُو عمر في ترجمة السائب أَبِي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة. (501) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَمْرٌو، عن بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، عن صَالِحِ بْنِ حَيْوَانَ، عن أَبِي سَهْلَةَ السَّائِبِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ أَحْمَدُ: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ: " لا يُصَلِّ لَكُمْ "، فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فَمَنَعُوهُ بِقَوْلِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: نَعَمْ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّكَ آذَيْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء، فيمن اسمه صالح. أخرجه الثلاثة. ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بْن خلاد بْن سويد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2908- عبد الله بن حنظلة
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة بْن أَبِي عامر الراهب الأنصاري الأوسي. وأبوه حنظلة هو غسيل الملائكة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن أباه قتل بأحد، ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لعبد اللَّه سبع سنين، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو بكر، وأمه جميلة بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ابْن سلول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قتال أحد، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد إليها، فأرسلت إِلَى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أَنَّهُ دخل بها، فقيل لها بعد: لم فعلت هذا؟ قالت: رأيت كأن السماء انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت، فقلت: هذه الشهادة: فأشهدت عليه، وعلقت بعبد اللَّه تلك الليلة. وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورآه، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ الخطمي، وأسماء بنت زيد بْن الخطاب، وعبد اللَّه بْن أَبِي مليكة، وغيرهم. روى المسيب بْن رافع، ومعبد بْن خَالِد، عن عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيدَ الخطمي، وكان أميرًا عَلَى الكوفة، قال: أتينا قيس بْن سعد بْن عبادة في بيته، فأذن بالصلاة فقلنا: قم فصل بنا، فقال: لم أكن لأصلي بقوم لست عليهم أميرًا، فقال عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم في رحله "، قال: فقال قيس لمولى لهم: قم فصل بهم. وقتل عَبْد اللَّهِ يَوْم الحرة، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين، قتله أهل الشام، وكان سبب وقعة الحرة أَنَّهُ وفد هو وغيره من أهل المدينة إِلَى يزيد بْن معاوية، فرأوا منه ما لا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إِلَى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد اللَّه بْن الزبير، ووافقهم أهل المدينة، فأرسل إليهم يزيد مسلم بْن عقبة المري، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مجرماً، فأوقع أهل المدينة وقعة عظيمة، قتل كثيرًا منهم في المعركة، وقتل كثيرًا صبرًا، وكان عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة ممن قتل في المعركة، ولما اشتد القتال قدم بنيه واحدًا واحدًا، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل. وكان فاضلًا صالحًا، عظيم الشأن كبير المحل، شريف البيت والنسب، وسمع قارئًا يقرأ: {{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}} ، فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج، ثم قام فقيل: يا أبا عبد الرحمن، اقعد، فقال: منع مني ذكر جهنم القعود، ولا أدري لعلي أحدهم. وقال مولا سَعِيد: لم يكن لعبد اللَّه بْن حنظلة فراش ينام عليه، إنما كان يلقي نفسه إذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءه وذراعه، ويهجع شيئًا. قال عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان: رأيت عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة، فقلت: أما قتلت؟ قال: بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت، قلت: أصحابك؟ ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي، لم تحل عقده حتى الساعة، واستيقظت. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3908- عمرو بن الحكم القضاعي
ب: عَمْرو بْن الحكم القضاعي ثُمَّ القيني بعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى بني القين، فلما ارتد عمال قضاعة كَانَ عَمْرو بْن الحكم وامرؤ القيس بْن الأصبغ ممن ثبت عَلَى دينه. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ: لا أعرفه بغير ذَلِكَ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4908- مسلم أبو عباد
د ع: مسلم أَبُو عباد روى ابن أَبِي ليلى، عن عباد بْن مسلم، عن أبيه، " أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بأبيه وقد لزم رجلا فِي المسجد ... " ثُمَّ ذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5908- أبو ريمة
د ع: أبو ريمة روى عَنْهُ عبد الله بن رباح، لَهُ صحبة، وعداده فِي أهل البصرة. 2938 روى أحمد بن هارون المصيصي، عن أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس، قَالَ: صلى بنا إمام يكنى ابا ريمة فسلم عن يمينه، وعن يساره، حَتَّى رئي بياض خده، ثُمَّ قَالَ: صليت بكم كما رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي. رواه عثمان بن عمر، عن أشعث نحوه. 2939 ورواه شعبة، عن الأزرق، عن عبد الله بن رباح الأنصاري يحدث، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى العصر، فقام رجل يصلي بعدها، فأخذ عمر بثوبه، فقال: اجلس، فإنما أهلك أهل الكتاب قبلكم أَنَّهُ لَمْ يكن لصلاتهم فصل، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صدق ابن الخطاب ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6908- رائطة بنت الحارث
ب س: رائطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة هاجرت مع زوجها الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب إلى أرض الحبشة، فولدت له هناك عائشة وزينب بنت الحارث، هلكن جميعا. (2247) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: ومن بني تميم بن مرة الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب، ومعه امرأته ريطة بنت الحارث. أخرجها أبو موسى فسماها رائطة، وأخرجها أبو عمر فسماها ريطة |
|
فتنة الجازاني والاعتداء على سكان مكة.
908 - 1502 م في ينبع قام الأمير دراج - من نسله الأشراف ذوي هجار القاطنين بينبع النخل- بدور نبيل في حفظ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم من عبث أميرها حسن بن الزبير الذي تهجم على مخزون الحجرة الشريفة، ودخل المدينة في شهر ربيع الأول من عام 901هـ وسيطر على الأوضاع بالمدينة واطمأن الناس بوصوله إليها. إلا أن هذا الأمير دراج توفي عام 902هـ، وتنازع أبناؤه على إمرة ينبع فبرز منافس قوي من الأشراف لأبناء دراج على الإمارة فتح باباً لصراع سياسي وعسكري فترة من الزمن هو يحيى بن سبع، وبالرغم من توليه الإمارة في جمادى الآخرة من عام 903هـ إلا أن ذلك لم يصدر من السلطان المملوكي إنما من أمير مكة فحمل هذا الأمير الينبعي على المماليك ودخل معهم في صراع مسلح مستعيناً بقبائل ينبع وما جاورها في قطع طريق قوافل أمراء الحج المماليك. ودخل في حلبة هذا الصراع أمير مكي خارج على إخوته هو أحمد بن محمد بن بركات المعروف بالجازاني، وعاشت الحجاز فترة من الصراع الحامي حتى هُزِم ابن سبع عام 912هـ. وتواصلت الصراعات في مكة وما حولها بسبب الجازاني وابن سبع في هذا العام وما بعده، ونالت جُدة منها نصيباً، فما أن يخرج أمير من مكة حتى يهاجم جُدة ليسيطر على تجارتها ويجبي مكوسها ويمول عسكره ورجاله استمراراً للصراع المسلح. وقتل الجازاني عام 909هـ في شهر رجب وهو يطوف بالبيت العتيق. |