| أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ | وللحوادثِ والأيامِ والعبرِ |
| أذكرتني أمرَ داودٍ وكنتُ فتى ً | مُصَرَّفَ القَلْبِ في الأَهْواءِ والفِكَرِ |
| إنْ أنتَ لمْ تتركِ السيرَ الحثيث إلى | جآذِرِ الرُّومِ أَعنَقْنا إِلى الخَزَرِ! |
| أَعندَكَ الشَّمْسُ قد رَاقَتْ مَحاسِنُها | وأَنتَ مُشْتَغِلُ الأَحشاءِ بالقَمَرِ ! |
| إنَّ النفورَ له عندي مقرُّ هوى ْ | يحلُّ مني محلَّ السمعِ والبصرِ |
| ورُبّ أَمنعَ مِنْهُ جَانِباً وحِمى ً | أمسى وتكتُهُ مني على خطرِ |
| جردتُ فيه جنودَ العزمِ فانكشفتْ | عنه غيابتها عن نيكة ٍ هدرِ |
| سُبْحانَ مَنْ سَبَّحَتْهُ كُلُّ جارِحة ٍ | ما فيكَ من طمحانِ الأيرِ والنظرِ |
| أَنتَ المُقِيمُ فما تَغْدو رَوَاحِلُهُ | وأَيْرُه أَبداً مِنه على سَفَرِ! |