أفيكمْ فتى حيُّ فيخبرني عني
| أفيكمْ فتى حيُّ فيخبرني عني | بِما شَرِبَتْ مِشْروبَة ُ الرَّاحِ مِنْ ذِهْني |
| غدتْ وهيَ أولى من فؤادي بعزمتي | ورحتُ بما في الدنِّ أولى من الدنِّ |
بُدورُ المُظْلِماتِ إِذا تَنَادَوْا | |
| هي عزمة ٌ كالسيفِ إلا أنها | جعلتْ لأسبابِ الزمانِ قضوبا |
| لقدْ تركتني كأسها وحقيقتي | محالٌ وحقٌّ من فعاليَ كالظنِّ |
يهدُّ أركانَ الجبالِ هدا | |
| هي اختدعتني والغمامُ ولم أكنْ | بأَوَّلَ مَنْ أَهدَى التَّغَافُلَ لِلدَّجْنِ |
| إذا اشتَعَلَتْ في الطّاسِ والكاسِ نارُها | صليتُ بها منْ راحتي ناعمٍ لدنِ |
| قرينُ الصبا في وجنتيهِ ملاحة ٌ | ذَكَرْتُ بها أَيَّامَ يُوسُفَ في الحُسْنِ |
| إذا نحنُ أومأنا إليهِ أدارها | سُلافاً كماءِ الجَفْنِ وَهْيَ مِنَ الجِفْنِ |
| تقلبُ روحَ المرءِ في كلِّ وجهة ٍ | وتَدْخُلُ مِنْهُ حيثُ شاءَت بلا إِذنِ |
| ومسمعنا طفلُ الأناملِ عندَه | لنا كلُّ نوعٍ من قرى العينِ والأذنِ |
| لنا وَتَرٌ منه إذا ما استَحثَّه | فَصيحٌ ولَحْنٌ في أَمانٍ مِنَ اللَّحْنِ |
| وفي روضة ٍ نبتية ً صبغتْ لها | جَدَاوِلَها أَنْوَارُها صِبْغَة َ الدُّهْنِ |
| ظَلِلْنَا بها في جَنَّة ٍ غَابَ نَحْسُها | تذكرنا جناتُها جنة َ العدنِ |
| نَعِمْنَا بِها في بَيْتِ أَرْوَعَ ماجدٍ | مِنَ القَوْمِ آب لِلدَّناءَة ِ والأَفْنِ |
| فتى ً شقَّ من عود المحامدِ عودُه | كما اشتقَّ له اسماً منَ الحسنِ |