| وعاذلٍ عذلته في عذله | فظنَّ أني جاهلٌ من جهلهِ |
| ما غبنَ المغبونَ مثلُ عقلهِ | مَنٍ لكَ يوماً بأَخِيكَ كُلهِ؟ |
| لبستُ ريعاني فدعني أبلهِ | رأيَ ابنِ دهرٍ غَرِقاً في خبلِهِ |
| أَعْلَمَ مِنْهُ بِحُداءِ إِبْلِهِ | قَدْ لَعِبَتْ أَيْدي النَّوَى بِشَمْلِهِ |
| مَمَتّعاً مُضْطَلِعاً بحِمْلِهِ | مُنْصَلِتاً كالسَّيْفِ عندَ سَلهِ |
| مَوْلُودَة ٌ هِمَّتُه مِنْ قَبْلِهِ | قد دانَ ذو الفضلِ له بفضلهِ |
| كالصَّابِ مَنْ يَذُقْه لا يُسْتَحْلِهِ | إلاّ بأَنْ يَسْكُنَ تحتَ ظِلهِ |
| مفيدُ جزلِ المالِ معطي جزلهِ | يحويهِ منْ حرامهِ وحلهِ |
| ويَجْعَلُ النائِلَ أدنَى سُبْلِهِ | وبلدٍ نائي المحلِّ محلهِ |
| رَميْتُه مِنَ السُّرَى بِنَبْلهِ | بيازلٍ مقابلٍ في بزلهِ |
| مثلي سرى في مثلهِ بمثلهِ | ومَلِكٍ في كِبْرِهِ ونُبْلِهِ |
| وسُوقِة ٍ في قَوْلهِ وفِعْلِهِ | بذلتُ مدحي فيه باغي بذلهِ |
| فَحَذَّ حَبْلَ أَمَلي مِنْ أصله | مِنْ بعد ما استعبدَني بمَطْلِهِ |
| ثمَّ أتى معتذراً بجهلهِ | ذا عنقٍ في المجدِ لم يحلهِ |
| يَعجَبُ مِنْ تعجُّبي وبُخْلِهِ | يَلحظني في جدهِ وَهَزْلِهِ |
| لَحْظَ الأَسيرِ حَلَقَاتِ كَبْلِهِ | حتى كأني جئتهُ بعزلهِ |
| يا واحِداً مُنْفرِداً بَعدْلِهِ | ألبسته الغنى فلا تملهِ |
| ما أضْيَعَ الغِمْدَ بغيرِ نَصْلِهِ | والشَّعْرَ ما لَمْ يَكُ عندَ أَهْلِهِ! |