| شَهِدْتُ لَقدْ لَبِسْتَ أَبا سعيدٍ | مَكارِمَ تَبْهَرُ الشَّرَفَ الطُّوَالا |
| إذا حرَّ الزمانُ حرتْ أيادي | نداهُ فغشتِ الدنيا ظلالا |
| وإِنْ نَفْسُ امرئٍ دَقَّتْ رَأَيْنا | بعرصة ِ جودهِ كرماً جلالا |
| وقاكَ الخطبَ قومٌ لم يمدَّوا | يميناً للفعالِ ولا شمالا |
| أَحينَ رَفَعْتَ مِنْ نَظَرِي وعادَتْ | حويلي في ذراكَ الرحبِ حالا؟ |
| وَحَفَّتْ بي العَشَائِرُ والأَقَاصي | عيالاً لي وكنتُ لهمْ عيالا؟ |
| فَقَدْ أَصْبَحْتُ أَكثَرَهُمْ عَطاءً | وقبلكَ كنتُ أكثرهُمْ سؤالا |
| إذا شفعوا إليَّ فلا خدوداً | يَقُونَ مِنَ الهَوانِ ولا نِعَالا |
| أُتَعْتِعُ في الحَوائِجِ إِنْ خِفافاً | غَدَوْتُ بِها عليكَ وإِنْ ثِقَالا |
| إذا ما الحاجة ُ انبعثتْ يداها | جلعتَ المنعَ منكَ لها عقالا |
| فَأينَ قَصائِدٌ لي فيكَ تَأْبَى | وتأنفُ أنْ أهانَ وأنْ أذالا؟ |
| منَ السحرِ الحلالِ لمجتنيهِ | ولم أَرَ قبلَها سِحْراً حَلالا |
| فَلا يَكْدُرْ غَدِيرُكَ لي فإِني | أمدُّ إليكَ آمالاً طوالا |
| وَفِرْ جاهي عليكَ فإِنَّ جَاهاً | إذا ما غَبَّ يوماً صارَ مالا |