| قدْ عرفناهُ دلائلَ المنعِ أوْ ما | يشبهُ المنعَ باحتباسِ الرسولِ |
| وافتَضَحْنَا عندَ الزَّبيبِ بِما صَحَّم | لديهِ من قبحِ وجهِ الشمولِ |
| فَاجَأَتْنَا كَدْرَاءُ لم تُسْبَ مِنْ تَسْـم | ـنيمِ جريالها ولا سلسبيلِ |
| مِنْ عُقارٍ لا ريحُها نَفْحة ُ المِسْـ | ـكِ ولا خدُّها بخدِّ أسيلِ |
| لا تهدى سبلَ العروقِ ولا تنسلُّ | في مِفْصَلٍ بَغَيْرِ دَليلِ |
| وهيْ نَزْرٌ لَوْ أنَّها مِنْ دُمُوعِ الصَّبم | لم تشفِ منه حرَّ الغليلِ |
| وكأنَّ الأناملَ اعتصرتْها | بعدَ كَدٍّ مِنْ مَاءِ وَجْهِ البَخِيلِ! |
| احتِسَاباً بّذْلتَها أَمْ تَصدَّقْـ | ـتَ بها رحمة ً على ابنِ السبيلِ ؟! |
| قد كتبنا لكَ الأمانَ فما تُسـ | ـأَلُها عُمْرَ ذا الزَّمَانِ الطَّوِيلِ |
| كَمْ مُغَطَّى قدِ اختَبَرْنَا نَدَاهُ | واعتَبَرْنَا كَثيرَهُ بِالقَلِيلِ! |