| لا يُحْمَدُ السَّجْلُ حتَّى يُحكَمَ الوَذَمُ | ولا تربُّ بغيرِ الواصلِ النعمُ |
| وفي الجَواهرِ أشبَاهٌ مُشَاكِلَة ٌ | وليسَ تَمْتَزِجُ الأنوَارُ والظُّلَمُ |
| وربَّ خطبٍ رمى إلفينِ فانصدعا | عَنِ المَوَدّة ِ والأسبَاب تلْتَئِمُ |
| يصورُ قلْبيَهما عَهدٌ يُجَددُه | طولُ الزمانِ ولا يغتالُه القدمُ |
| ذما العقوقَ وردا فضلَ حلمهما | ورَاجَعا الوَصْلَ واستثْنَاهما الكَرمُ |
| كُنَّا وكنتَ على عَهْدٍ مَضَى سلَفاً | وفي عواقبِ حالِ القاطع الندمُ |
| لنا قريبانِ في قلبينِ ردَّهما | إلى الصَّفاءِ هَوًى باد ومُكْتَتَمُ |
| حتَّى إذا لم نَخَفْ نَقضَ الهَوَى وصَفَتْ | لنا المَودَّة ُ حتى ماؤُها سَجِمُ |
| ونحنُ في كنفي حالٍ مساعدة ٍ | كلٌّ على صبوة ِ العشاقِ معتزمُ |
| كواردِ الخمسِ شهرَ القيظِ جادَ له | حسيٌ ومدَّ عليهِ ظلَّه السلمُ |
| الهَتْكَ عَنْ حاجة ٍ ضَيَّعْتَ حُرْمتَها | ولاية ٌ ودواعي النفس تتهمُ ! |
| أحِينَ قُمْتَ مِنَ الأيَّامِ في كَبِدٍ | كما أنارَ بنارِ الموقدِ العلمُ |
| أنشبتَ نفسكَ في ظلماءَ مسدفة ٍ | وأفسَدَتْكَ على إخوانِكَ النعَمُ ! |
| دنيا ولكنها دنيا ستنصرمُ | وآخِرُ الحَيَوانِ المَوْتُ والهَرَمُ! |