| مُحَمّدَ بنَ سَعيدٍ أَرْعِني أُدُناً | فما بأذنِكَ عنْ أكرومة ٍ صممُ |
| لم تسقَ بعدَ الهوى ماءً على ظمأٍ | كَماءِ فافِية ٍ يَسْقِيكَها فَهِمُ |
| منْ كل بيتٍ يكادُ الميتُ يفهمُه | حُسْناً ويَحسُدُه القِرطَاسُ والقَلَمُ |
| مالي ومالكَ شبهٌ حينَ أنشدُه | إلا زهيرٌ وقدْ أصغى له هرمُ |
| بكلِّ سالكة ٍ للفكرِ مالكة ٍ | كأنَّهُ مستهامٌ أوْ بهِ لممُ |
| لآلِ سَهْلٍ أكُفٌّ كُلَّما اجتُدِيَتْ | فَعَلْنَ في المَحْلِ مالاتَفعلُ الديَمُ |
| قَوْمٌ تراهُمْ غَيارَى دُونَ مَجْدِهمُ | حتى كأنَّ المَعَالي عِنْدَهمْ حُرَمُ |
| إنَّ الزمانَ انثنى عني بغمتِه | وصدرُ حسرتِهِ يغلي ويضطرمُ |
| ما زالَ يَخضَعُ مُذْ أورقْتَ لي عِدّة ً | فكيفَ يَصنعُ لو قد أَثمَرتْ” نَعَمُ” |
| فأيقظِ الفعلَ يقضِ القولُ نومتهُ | وقد حكى سوءُ ظنٍّ أنَّ ذا حلمُ ! |
| ولا تَقُلْ قِدَمٌ أزرَى بحاجتِه | ليسَ العُلا طَللاً يُزرِي بهِ القِدَمُ! |