| أبا القاسم أسلمْ في وفودٍ من القسمِ | ولا زالَ منْ حاربته داميَ الكلمِ |
| رَأَيْتُكَ تَرْعَى الجُودَ مِنْ كلِ وِجْهَة | وتبني بناءَ المجدِ في خطة ٍ النجمِ |
| وذا شيمٍ سهلية ٍ حسنية ٍ | رَئِيسيَّة ٍ صِيغَتْ مِنَ الجَبْرِ والحَطْمِ |
| إذا نَوْبَة ٌ نابَتْ أدَرْتُ صُروفَها | على الضَّخْم آراءً لَدَى الحادثِ الضَّخْمِ |
| يداكَ لنا شهرا ربيعٍ كلاهُما | إذا جفَّ أطرافُ البخيلِ من الأزمِ |
| ألذُّ مصافاة ً من الظلِّ والضحى | وأكرمُ في اللأواءِ عوداً من الكرمِ |
| ففيمَ تركتَ النصفَ في الودِّ بعدما | رآه الورى خيراً من النصفِ في الحكم؟ |
| أَإيَّايَ جارَى القَوْمُ في الشعْر ضَلَّة ً | وقد عايَنُوا تلكَ القلائدَ مِنْ نَظْمِي ! |
| طلعتُ طلوعَ الشمس في كل تلعة ٍ | وأشرفْتُ إشرافَ السماكِ على الخَصْمِ |
| وما أنا بالغيرانِ منْ دونٍ جارِه | إذ أنا لم اصبحْ غيوراً على العلمِ |
| لصيقُ فؤادي مذْ ثلاثونَ حجة ً | وصيقلُ ذهني والمروحُ عنْ همي |
| أبى ذَاكَ صَبْرٌ لا يَقِيلُ على الأَذَى | فُواقاً ونَفْسٌ لا تَمرَّغُ في الظُّلْمِ |
| وإني إذا ما الحلمُ أحوجَ لاحياً | إلى سفهٍ أفضلتُ فضلاً على حلمي |
| تَظُنُّ ظُنونَ السُوءِ بي إنْ لَقِيتَنِي | ولا وتري فيما كرهتَ ولا سهمي |
| وتَجْزَعُ مِنْ مَزْحِي وَتَرْضَى قَصِيدَة ً | وقد أُخْرِجَتْ ألفاظُها مَخْرَجَ الشتْمِ |
| فإنْ تَكُ أحياناً شَدِيدَ شَكِيمَة | فإنكَ تمحوها بما فيكَ منْ شكمِ |
| وما خَيْرُ حِلْمٍ لم تَشُبه شَراسَة ٌ | وما خَيرُ لَحْمٍ لا يكونُ على عَظْمِّ |
| وهَلْ غَيْرُ أخلاقٍ كِرَامٍ تَكافأتْ | فَمِنْ خُلُق طَلْقٍ ومِنْ خُلُقٍ جَهْمِ ! |
| نُجومٌ فهذا للضيَاءِ إذا بَدا | تجلَّى الدُّجَى عنه وذلكَ لِلرَّجْمِ |
| فإنْ لم تَطِيبَا لي جَمِيعاً فإنَّه | نَهى عُمَرٌ عَنْ أكْلِ أُدمَيْنِ في أدْمِ! |