| أمِن تَذكُّرِ دهرٍ غيرِ مَأمونِ | أصبحتَ مُكتئباً تَبكي كَمَحزونِ؟ |
| أَمْ مِن تذكُّرِ أقوامٍ ذَوي سَفَهٍ | يَغشوْنَ بالظلمِ مَن يدعو إلى الدِّينِ؟ |
| لا يَنْتَهون عنِ الفحشاءِ ما أمرِوا | والغَدْرُ فيهِم سَبيلٌ غيرُ مأمونِ |
| ألا يرونَ ـ أذلَّ الله جَمْعَهُموـ | أنّا غَضِبْنا لعثمانَ بنِ مَظْعونِ؟ |
| إذْ يلطِمونَ ـ ولا يَخشوْنَ ـ مُقْلتَهُ | طَعْناً دِراكا وضَرْباًغير مَرهونِ |
| فسوفَ نجزيهموـ إنْ لم يُمتْ ـ عَجِلاً | كيلاً بكيلٍ جزاءً غيرَ مَغْبونِ |
| أو ينتهونَ عنِ الأمرِ الذي وقفوا | فيه ويرضَوْنَ منّا بعدُ بالدُّونِ |
| ونمنَعُ الضَّيمَ مَن يَبْغيَ مَضامَتَنا | بكلِّ مُطِّردٍ في الكفِّ مَسنونِ |
| ومُرْهَفاتٍ كأنَّ الملحَ خالطَها | يُشْفَى بها الدَّاءُ مِن هامِ المجانينِ |
| حتى تُقرَّ رجالٌ لا حلومَ لها | بعدَ الصُّعوبة ِ بالإسْماحِ واللِّينِ |
| أو يُؤمنوا بكتابٍ مُنْزَلٍ عَجَبٍ | عَلى نبيٍّ كموسى أو كذِي النُّونِ |
| يأتي بأمرٍ جَليٍّ غيرِ ذي عِوَجٍ | كما تَبيَّنَ في آياتِ ياسِينِ |