| أيّتُهَا النّفْسُ أجْمِلي جَزَعَا | إنّ الذي تحذرينَ قدْ وقعَا |
| إنّ الذي جمعَ السّماحة َ والنَّـ | ـجْدَة َ والحَزْمَ والقُوَى جُمَعَا |
| الألْمَعِيَّ الّذي يَظُنُّ لكَ الظَّـ | ـنَّ كَأنْ قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعا |
| والمخلفَ المتلفَ المرزّأَ لمْ | يُمْتَعْ بِضَعْفٍ ولمْ يمُتْ طَبَعَا |
| والحافظَ الناسَ في تحوطَ إذا | لم يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعَا |
| وازدحمتْ حلقتَا البطانِ بأقـ | ـوامٍ وطارتْ نفوسُهُمْ جزعَا |
| وَعَزّتِ الشّمْأَلُ الرِّياحَ وَقَدْ | أمسَى كميعُ الفتاة ِ ملتفعَا |
| وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْـ | أقْوَامِ سَقْباً مُلَبَّساً فَرَعا |
| وكانتِ الكاعبُ الممنّعة الـ | ـحسناءُ في زادِ أهلِها سبُعَا |
| أودَى وهلْ تنفعُ الإشاحة ُ منْ | شيءٍ لمَنْ قدْ يحاولُ البدعَا |
| لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَة ُ وَالْـ | ـفِتْيانُ طُرَّاً وطَامِعٌ طَمِعَا |
| وذاتُ هدمٍ عارٍ نواشرُها | تُصمتُ بالماءِ تولباً جدِعَا |
| والحيُّ إذْ حاذروا الصّباحَ وقدْ | خافوا مُغيراً وسائِراً تَلِعا |