| عينيّ لابدّ من سكبٍ وتهمالِ | عَلى فَضَالة َ جَلِّ الرّزْءِ وَالْعالي |
| جُمّا عَلَيْهِ بَماءِ الشّأنِ وَاحْتَفِلا | لَيسَ الفُقودُ وَلا الهلْكى بِأمْثالِ |
| أمّا حصانُ فلم تُحجبْ بكلّتها | قدْ طُفتُ في كلّ هذا الناسِ أحوالي |
| علَى امرىء ٍ سوقة ٍ ممّنْ سمعتُ بهِ | أندَى وأكملَ منهُ أيَّ إكمالِ |
| أوْهَبَ مِنْهُ لِذي أثْرٍ وَسَابِغَة ٍ | وَقَيْنَة ٍ عنْدَ شَرْبٍ ذاتِ أشْكالِ |
| وَخارِجيٍّ يَزُمُّ الألْفَ مُعْتَرِضاً | وهونة ٍ ذاتِ شمراخٍ وأحجالِ |
| أبا دُليجة َ مَنْ يُوصَى بأرملة ٍ | أم مَنْ لأشعثَ ذي طِمرينِ طملالِ |
| أم مَن يكون خطيبَ القوْم إن حفَلوا | لدى ملوكٍ أُولي كيدٍ وأقوالِ |
| أمْ مَنْ لقومٍ أضاعوا بعض أمرهمِ | بَينَ القُسوطِ وَبينَ الدِّينِ دَلْدَالِ |
| خافوا الأصِيلة َ وَاعْتَلّتْ مُلوكُهُمُ | وحمّلوا منْ أذى غُرمٍ بأثقالِ |
| فرّجتَ عمَّهُمُ وكنتَ غيثَهُمُ | حتَّى استقرتْ نواهُمْ بعدَ تزوالِ |
| أبا دُليجة َ مَنْ يكفي العشيرة َ إذ | أمْسَوْا من الأمرِ في لَبْسٍ وَبَلبالِ |
| أم مَنْ لأهلِ لويٍّ في مسكَّعة ٍ | في أمرهِمْ خالَطوا حقاً بإبطالِ |
| أمْ مَنْ لعادية ٍ تُردي ململة ٍ | كأنّها عارضٌ مِنْ هضبِ أوْ عالِ |
| لمّا رَأوْكَ عَلى نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ | يَسْعى بِبَزِّ كمِيٍّ غيرِ مِعْزَالِ |
| وفارسٍ لا يحلُّ الحيُّ عُدوتَهُ | وَلَّوْا سِرَاعاً وَما هَمّوا بإقْبالِ |
| وما خليجٌ من المَرُّوتِ ذو حَدَبٍ | يرمي الضريرَ بخشبِ الطلحِ والضّالِ |
| يوْماً بِأجْوَدَ منْهُ حينَ تَسْألُهُ | ولا مُغِبٌّ بِتَرْجٍ بينَ أشْبالِ |
| لَيْثٌ عليه مِنَ البَرْديّ هِبْرِيَة ٌ | كالمرزبانيّ عيّالٌ بآصالِ |
| يَوْماً بِأجْرَأ مِنْهُ حَدَّ بادِرَة ٍ | على كميٍّ بمهوِ الحدّ قصَّالِ |
| لا زالَ مِسْكٌ وَرَيحانٌ لهُ أرَجٌ | عَلى صَدَاكَ بصافي اللّونِ سَلسالِ |
| يَسقي صَداكَ وَمُمساه وَمُصْبَحَهُ | رفهاً ورمسُكَ محفوفٌ بأظلالِ |
| ورّثتني ودَّ أقوامٍ وخُلّتَهُمْ | وذكرة ٌ منكَ تغشاني بإجلالِ |
| فَلَنْ يزَالَ ثَنَائي غَيْرَ ما كَذِبٍ | قَوْلَ امْرِىء ٍ غَيْر ناسيهِ ولا سالي |
| لَعَمْرُ ما قَدَرٍ أجْدى بِمصَرَعِهِ | لَقَدْ أخَلّ بِعرْشي أيَّ إخْلالِ |
| قدْ كانتِ النفسُ لوْ ساموا الفداءَ بهِ | إليكَ مُسمحة َ بالأهل والمالِ |