يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ |
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ |
مُخلصَ النِّيةِ |
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ |
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ |
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ . |
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً |
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ |
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ . |
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ |
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ . |
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ |
ولكنْ |
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ |
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ . |
بعنادِ النَّملِ |
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ |
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ |
*** |
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ |
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ |
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ ! |