ليسَ بِجُرْمٍ.. بَلْ مُعجزة ٌ |
ما جاءَ بهِ الأمريكانْ ! |
فَهُمُ اقترفوهُ |
وَهُمْ هَتكُوا |
سِرِّيتَهُ بالإعلانْ |
فأتاحوا لجميعِ الدُّنيا |
أن تشهَدَ في بضْعِ ثوانٍ |
سِحْرَ مكانٍ |
كانَ خفيّاً مُنذُ زَمانْ |
ما اجتَلَتِ الأَعينُ مَرآهُ |
ولا سَمِعَتْ عَنهُ الآذانْ |
هُوَ أحسَنُ ما فاضَ عَلَيْنا |
مِن فَضْلِ فَضيلةِ (مِحقانْ) |
إذ كانَ مَمَرّاً لِلجَنَّةِ |
مَحروساً بعُتاةِ الجِنَّةِ |
ليسَ يُغادِرهُ مَخلوقٌ |
إلاّ بكفالةِ (رَضوانْ ) ! |
*** |
هُوَ مُعجزَةٌ.. |
ما جاءَ بهِ الأمريكانْ |
إذ فَتَّحَ في الحال لَدَيْنا |
أبصارَ جَميعِ العُميانْ |
وأثارَ الضجّةَ عارِمَةً |
في سَمْعِ جَميعِ الطرشانْ |
وَحَشا بِفَمِ الأبكمِ مِنّا |
عُنقوداً مِن ألفِ لِسانْ ! |
فإذا بِسياطِ الطُّغيانْ |
تتحوَّلُ أوتارَ كَمانْ |
يصدمها التّعذيبُ فتبكي |
وَتَفيضُ بعَذْبِ الألحانْ ! |
وإذا بضِباعِ البرّيَّةِ |
تَعوي لِضياعِ الحرّيةِ |
حامِلةً بينَ نَواجذِها |
أشلاءَ حُقوقِ الإنسانْ ! |
*** |
أمْريكا أكبَرُ شَيطانٍ |
ولقد مَنَّ اللّهُ عَلَيْنا |
بفضيحَتهِ بالألوانْ |
فأعادَ الصّوتَ لألسُننا |
والأبصارَ إلى أَعيُنِنا |
والأسماعَ إلى الآذانْ . |
ولهذا قد وَجَبَ الآنْ |
كي نَشكُرَ مِنَّةَ بارئِنا |
أن نلعَنَ ظُلْمَ الشّيطانْ |
ونَبثَّ النُّورَ.. لكي نُبدي |
في كُلِّ بلادِ العُربانْ |
مِن صَنعاءَ إلى عمّانَ |
وَمِن وهرانَ إلى الظّهرانْ : |
عَدْلَ مَلائكةِ الرّحمنْ ! |
*** |
الظُّلمْةُ حالكةٌ جّداً |
لا ضوءَ بكُلِّ الأوطانْ |
لا صوتَ سِوى هَمْسِ مُذيعٍ |
يتسرَّبُ مِن ثُقْبِ بيانْ : |
أُطفِئَتِ الأنوارُ.. حِداداً |
لِوفاةِ حُقوقِ الإنسانْ |
تَحتَ أيادي الأمريكانْ ! |