| أرادوا الشرَّ، وانتَظروا إماماً، | يَقُوم بطَيّ ما نَشَرَ النبيُّ |
| فإنْ يَكُ ما يُؤمّلُهُ رِجالٌ، | فقَدْ يُبدي لكَ العَجَبَ الخَبيّ |
| إذا أهلُ الدّيانَةِ لمْ يُصَلّوا، | فكُلُّ هُدًى لَمذهَبِهمْ أبيّ |
| وجَدْتُ الشّرعَ تُخلِقُهُ اللّيالي | كما خُلِقَ الرّداءُ الشّرعَبيّ |
| هيَ العاداتُ، يَجري الشّيخُ منها | على شِيَمٍ يُعَوَّدُها الصّبيّ |
| وما عندي بما لمْ يأتِ عِلمٌ، | وقد ألوَى بأُنمُلِهِ الرّبيّ |
| مضَى ملِكٌ ليَخلُفَ، بعدُ، مَلْكٌ، | حَبيٌّ زالَ ثمّ نَمَى حَبيّ |
| وقد يَحمي الأرانبَ، من أُسودٍ | ضراغمَةٍ، جِراءٌ ثَعلبيّ |
| وأشوى الحَقَّ رام مَشرِقيٌّ، | ولم يُرْزَقْهُ آخَرُ مَغرِبيّ |
| فَذا عَمرٌ يَقولُ، وذا عَليٌّ، | كلا الرّجلَينِ في الدّعوى غبيّ |
| وخَيرٌ للفُؤادِ من التّغاضي، | على التثريبِ، نَصلٌ يَثربيّ |
| فإنْ يُلحِقْ بك البكريُّ غَدراً، | فلَمْ يَتَعَرّ منهُ التّغلبيّ |
| أذيتَ من الذينَ تَعُدُّ أهلاً، | وجَنّبَكَ الأذاةَ الأجنبيّ |
| وسَكْنُ الأرضِ كلُّهمُ ذَميمٌ، | صريحُهُمُ المُهَذَّبُ والسّبيُ |
| فإنْ سُمّوا بأرْقَم، أو بلَيثٍ، | فذئبيٌّ أتاكَ وعَقرَبيّ |