لم يعد يذكرنا حتّى المكان ! |
كيف هنّا عنده ؟ |
و الأمس هان؟ |
قد دخلنا .. |
لم تنشر مائدة نحونا ! |
لم يستضفنا المقعدان !! |
الجليسان غريبان |
فما بيننا إلاّ . ظلال الشمعدان ! |
أنظري ؛ |
قهوتنا باردة |
ويدانا - حولها – ترتعشان |
وجهك الغارق في أصباغه |
رسما |
( ما ابتسما ! ) |
في لوحة خانت الرسّام فيها .. |
لمستان ! |
تسدل الأستار في المسرح |
فلنضيء الأنوار |
إنّ الوقت حان |
أمن الحكمة أن نبقى ؟ |
سدة !! |
قد خسرنا فرسينا في الرهان ! |
قد خسرنا فرسينا في الرهان |
مالنا شوط مع الأحلام |
ثان !! |
نحن كنّا ها هنا يوما |
و كان وهج النور علينا مهرجان |
يوم أن كنّا صغارا |
نمتطي صهوة الموج |
إلى شطّ الأمان |
كنت طفلا لا يعي معنى الهوى |
و أحاسيسك مرخاه العنان |
قطّة مغمضة العينين |
في دمك البكر لهيب الفوران |
عامنا السادس عشر : |
رغبة في الشرايين |
و أعواد لدان |
ها هنا كلّ صباح نلتقي |
بيننا مائدة |
تندي .. حنان |
قدمان تحتها تعتنقان |
و يدانا فوقها تشتبكان |
إن تكلّمت : |
ترنّمت بما همسته الشفتان الحلوتان |
و إذا ما قلت : |
أصغت طلعة حلوة |
وابتسمت غمّازتان ! |
أكتب الشعر لنجواك |
( و إن كان شعرا ببغائيّ البيان ) |
كان جمهوري عيناك ! إذا قلته : صفّقتا تبتسمان |
و لكن ينصحنا الأهل |
فلا نصحهم عزّ |
و لا الموعد هان |
لم نكن نخشى إذا ما نلتقي |
غير ألاّ نلتقي في كلّ آن |
ليس ينهانى تأنيب أبي |
ليس تنهاك عصا من خيزران !! |
الجنون البكر ولّى |
و انتهت سنة من عمرنا |
أو .. سنتان |
و كما يهدأ عنف النهر |
إنّ قارب البحر |
وقارا .. واتّزان |
هدأ العاصف في أعماقنا |
حين أفرغنا من الخمر الدنان |
قد بلغنا قمّة القمّة |
هل بعدها إلاّ ... هبوط العنفوان |
افترقنا .. |
( دون أن نغضب ) |
لا يغضب الحكمة صوت الهذيان |
ما الذي جاء بنا الآن ؟ |
سوى لحظة الجبن من العمر الجبان |
لحظة الطفل الذي في دمنا |
لم يزل يحبو .. |
و يبكو .. |
فيعان ! |
لحظة فيها تناهيد الصبا |
و الصبا عهد إذا عاهد : خان |
أمن الحكمة أن نبقى ؟ |
سدى |
قد خسرنا فرسينا في الرهان |
*** |
قبلنا يا أخت في هذا المكان |
كم تناجى ، و تناغى عاشقان |
ذهبا |
ثمّ ذهبا |
و غدا .. |
يتساقى الحبّ فيه آخران ! |
فلندعه لهما |
ساقيه .. |
دار فيها الماء |
مادار الزمان !! |