كادت تقول لى ((من أنت ؟)) |
.. .. .. .. |
(.. العقرب الأسود كان يلدغ الشمس .. |
وعيناه الشّهيتان تلمعان ! ) |
_أأنت ؟! |
لكنّى رددت باب وجهى .. واستكنت |
(.. عرفت أنّها .. |
تنسى حزام خصرها . |
فى العربات الفارهة ! |
*** |
أسقط فى أنياب اللحظات الدنسة |
أتشاغل بالرشفة من كوب الصمت المكسور |
بمطاردة فراش الوهم المخمور |
أتلاشى فى الخيط الواهن : |
ما بين شروع الخنجر .. والرقبة |
ما بين القدم العاربة وبين الصحراء الملتهبة |
ما بين الطلّقة .. والعصفور .. والعصفور ! |
*** |
يهتزّ قرطها الطويل .. |
يراقص ارتعاش ظلّه .. |
على تلفّتات العنق الجميل |
وعندما تلفظ بذر الفاكهة |
وتطفىء التبغة فى المنفضة العتيقة الطراز |
تقول عيناها : استرح ! |
والشفتان .. شوكتان !! |
*** |
(تبقّين أنت : شبحا يفصل بين الأخوين |
وعندما يفور كأس الجعة المملوء .. |
فى يد الكبير : |
يقتلك المقتول مرتين! |
أتأذنين لى بمعطفى |
أخفى به .. |
عورة هذا القمر الغارق فى البحيرة |
عورة هذا المتسول الأمير |
وهو يحاور الظلال من شجيرة إلى شجيرة |
يطالع الكفّ لعصفور مكسّر الساقين |
يلقط حبّة العينين |
لأنه صدّق _ ذات ليلة مضت _ |
عطاء فمك الصغير .. |
عطاء حلمك القصير .. |