| كبير أن تكون لنا.. المصابا | لقد متعتنا.. حِججا.. عذابا |
| ألست ضمير أمتنا أمينا | ترد ضلال من في الغي شابا |
| كبرت مجاهدا ورعا تقيا | مضيئا في تألقه شهابا |
| عظيما في تواضعكم.. حليما | بسطت لكل معضلة جوابا |
| لقد فزَّعت.. كل الناس حبا | فكيف وأنت أزمعت الغيابا |
| رحلت.. وأمة الإسلام.. تشكو | من الأحداث.. أنكاها.. عذابا |
| خبت روح الجهاد.. وبئس قوم | أمالوا عن جهادهم.. الركابا |
| أبا العلماء.. والفقراء.. إنا | نكاد نعيش دنيانا.. اغترابا |
| حلتت شغافها حبا.. وعفت | - عن الدنيا - خلائقك احتسابا |
| وألقيت المهابة.. في جلال | على العلما.. فأصبحت المهابا |
| أرى.. كرسي فتواك.. استجاشت | به العبرات.. ينتظر الإيابا |
| وطلاب.. تحروك اشتياقا | تعلمهم.. وتلقيهم خطابا |
| كأنهم إلى لقياك ساروا | لتسمعهم من التشريع بابا |
| يتاماك.. المنابر مطرقات | ومن عشقوا إلى العلم الكتابا |
| قلوب المسلمين تزف نعشا | إلى من لا يخيِّب.. من أنابا |
| لئن رفعوا على الأكتاف نعشا | فقد حملت قلوبهم المصابا |
| .. وأن له.. إلى الرحمن وفدا | -بإذن الله- لن يخشى الحسابا |
| إمام العلم والرأي المجلي | لك العتبى ولم تأت العتابا |
| وألقيت المهابة.. في جلال | على العلما.. فأصبحت المهابا |
| وداعك.. في النفوس له أوار | وفقدك هز من حزن شبابا |
| أرى.. كرسي فتواك.. استجاشت | به العبرات.. ينتظر الإيابا |
| ومحراب.. تعطره.. بآي | من الذكر الحكيم.. إليك ثابا |
| وطلاب.. تحروك اشتياقا | تعلمهم.. وتلقيهم خطابا |
| أرى الجمع العظيم بكل فج | تسيل جموعهم فيه انصبابا |
| كأنهم إلى لقياك ساروا | لتسمعهم من التشريع بابا |
| وتفتيهم.. وتقرئهم دروسا | وتمنحهم من العلم اللبابا |
| يتاماك.. المنابر مطرقات | ومن عشقوا إلى العلم الكتابا |
| بذلت لهم.. مواعظ نيرات | أزالت عن بصائرهم حجابا |
| قلوب المسلمين تزف نعشا | إلى من لا يخيِّب.. من أنابا |
| أرى "الحرم الشريف" يموج خلقا | كأن هديرهم.. عجبا عجابا |
| لئن رفعوا على الأكتاف نعشا | فقد حملت قلوبهم المصابا |
| أليس إمام سنتهم مسجى | وأن رحيله.. قد صار قابا |
| .. وأن له.. إلى الرحمن وفدا | -بإذن الله- لن يخشى الحسابا |
| قلوبهم.. إذا يحثون تُربا | لتغبط في محبته.. الترابا |
| إمام العلم والرأي المجلي | لك العتبى ولم تأت العتابا |
| وداعا - يا حبيب الناس- إنا | بفقدك.. نسأل الله الثوابا |