1 |
أَقْبَـلَتْ |
فِي رَفَائِـفَ خُضْرٍ |
يَدَاهَا مَنَائِـحُ بُهْرٍ |
وَ بَسْمَتُهَا خَيْـلُ نَارْ، |
مِنْ أَعَالِي اُلْمَوَاجِيدِ ذَاتَ مَسَاءْ |
أَقْبَـلَتْ دُرَّنَارْ |
بَسَطَتْ فِي اُلْفُؤَادِ طَنَافِسَ أُبَّهَةٍ |
وَ سَرِيرَ رُوَاءْ |
قَالَتِ: اُلْآنَ سَمْعُكَ لِي |
وَمَشَتْ فِي دَمِي نَغَمًا كَاُلْجَدَاوِلِ |
حَتَّى اُخْضِرَارِ اُلْحَنَادِسِ، |
كُنْتُ أُحَدِّقُ فِيهَا |
وَأَدْنُو...اُلْبَصِيرَةُ كَفُّ نَدًى |
أَنْحَنِي أَلْفَ ضَوْءٍ لِأُصْغِي إِلَيْهَا |
اُلسُّكُونُ أَصَابِعُ تَفْتَحُ لِي عَرَصَاتِ اُلْمَدَارْ. |
* * |
كَتَبَتْ يُتْمَهَا دُرَّنَارْ |
وَ اُسْتَقَلَّتْ حِجَابَ اُلنَّهَارْ |
أَيُّ بَرْقٍ يَقُودُ إِلَيْهَا |
اُلسَّمَاوَاتُ أُحْبُولَـةٌ |
وَ اُلْمَسَالِكُ أُخْبُولَةٌ؟ |
فِي اُلدَّوَاخِلِ دَقَّتْ دَسِيرَ اُشْتِهَاءٍ |
تَحَسَّسْتُهُ حِينَ طَارَتْ، |
سَأَرْفَعُ نَبْضِي إِلَيْهَا صَلاَةَ ضِيَاءْ. |
2 |
وَرْطَـتِي دُرَّنَارْ |
لِتَفَاصِيلِهَا مَاءُ حَدْسٍ |
يَقُولُ تَخَارِيمَ عُمْرِي |
أَقُولُ اُلزَّمَـانُ يَـدٌ |
يَتَقَفَّعُ مَشْـرِقُهَا |
وَ اُلْفَرَاغُ خُـطًا |
يَتَغَيْهَبُ سُنْـبُلُهَا، |
لاَ شَبِيهِي يُلَمْلِمُ ظِلِّي |
يَقُولُ رَذَاذَ غِـيَابِي |
إِذَا وَجْهُهَا تَلَّـنِي |
فَوْقَ جُودِيِّ قَافٍ وَبَـاءْ. |
3 |
كَمْ سَأَعْزِفُ مُزْنَ اُخْتِلاَفِي لَهَا |
حِنْطَةُ اُلْحُـلْمِ صَـحْوِي |
وَ بُــسْتَانُ تَسْمِيَّتِي |
كَاُلرَّغِيفِ اُلْإِلَهِيِّ، |
جِذْرُ اُلْأَقَاصِي سُهَادِيَ |
تَـتْبَـعُنِي |
فَخْفَخَاتُ اُلْقَنَادِسِ |
عُبِّيَةٌ مِنْ صُنُوجِ اُلْجَدَاجِدِ، |
مِزْوَلَةُ اُلْهَتْكِ حِسِّي |
اُلَّذِي لاَ تُرِيدُهُ يَنْبُتُ فِيَّ |
بِأَيِّ اُلْمَنَاجِلِ أَحْصُدُهْ |
كَيْ تَرَانِي ؟ |
لَهَا ضِفَّةُ اُلنِّكْرُوفِلْيَا |
وَ لِي ضِفَّتَانْ |
اُللَّيَــالِي |
وَ غُرْبَةُ ذَاتِيَ عَنِّي |
فَكَيْفَ أُرَاوِدُهَا عَنْ غَوَايَتِهَا ؟ |
لاَزَوَرْدُ تَرَائِبِهَا مُهْرَةٌ |
تَتَطَوَّحُ بِي بَيْنَ أَحْرَاجِ هَذَا اُلْعَمَاءْ. |
4 |
يَا اُنْثِيَالَ تَلاَوِينِهَا فِي اُلْعَنَاصِرِ؛ |
بَـابُ اُلظَّمَأْ |
لِشُهُودِ فُيُوضَاتِهَا |
جَـسَدِي |
وَ اُلطُّـقُوسُ اُلْأَرَقْ |
أَتَنَشَّـقُ أَنْفَاسَـهَا |
مِثْلَ رُوحٍ مُبَلَّلَةٍ بِاُلْأَلَقْ |
وَ أُسَمِّي اُلْكَوَائِنَ مِنْ نُقْطَةٍ |
فَوْقَ كَـاهِلِهَا، |
هِـيَ لاَ مُنْتَهًى |
شَجَرُ اُلطَّبْعِ يَشْرَبُ مِنْهُ نَبِيذَ تَسَلْطُنِهِ |
وَ بُذُورُ اُلتَّآوِيلِ قِنْدِيلَ لَذَّتِهَا |
فِي مَتَاهِ اُسْمِهَا أَتَدَكْدَكُ |
تَـسْـلَخُنِي |
بِدِمَقْسِ اُللُّغَـاتِ |
وَ أَسْرَارِ سُرَّتِــهَا |
شَهْوَةً أَتَحَلَّلُ فِي مَائِهَا |
مِثْلَـمَا اُلْوَمْضُ تَشْفُطُنِي |
كَرْكَـرَاتُ أَنِـينِي |
وَهِيجُ اُنْتِسَابٍ إِلَيْـهَا |
وَ عُنْقُودُ سُكْرِي غَدَائِرُهَا، |
لاَ فَضَاءَ سِوَاهَا يُـمَسِّدُنِي |
ِإنْ تَهَاوَتْ عَلَيَّ اُلْفَضَاءَاتُ |
وَ اُشْتَعَلَتْ فِي اُلْهَشَاشَةِ رِيحُ اُلدِّمَاءْ. |