قصيدة

مدينة

تَجْلِسُ اُلْآنَ فَوْقَ سَرِيرِ اُلْكَوَابِيسِ

لَيْلُ اُلْفَرَاغِ مَنَامَتُهَا

اُمْرَأَةٌ فِي خَرِيفِ اُلْتِبَاسَاتِهَا

تَتَأَوَّهُ مُقْلَتُهَا بِوَهِيجِ اُلتَّظَنِّي

لَهَا سَالِفٌ كَخَرِيرِ اُلذُّهَولْ

وَ يَــدٌ

تَتَبَادَلُ فِيهَا اُلْأَصَابِعُ مَكْرَ اُلْفُصُولْ.

* *

كُلَّمَا جَاءَتِ اُلرُّوحُ أَعْتَابَهَا

اُسْتَغْفَرَتْ خَطْوَهَا،

زَمَنُ اُلْقِطْرِ أَنْفَاسُهَا

وَ اُلشِّبَاكُ اُلشَّوَارِعُ

تَغْلِي اُلْكَرَاسِي عَلَى اُلْأَرْصِفَهْ

مِثْلَمَا سُفُنٌ فِي هَجِيرِ اُلْحُلْمْ

وَ اُلْـخُطَى سَعْلَةٌ

تَتَلَمَّسُ كُوبًا وَ قُرْصًا مِنَ اُلتَّهْدِئَهْ.

يَأْكُلُ اُلْيُتْمُ فِيهَا اُلشُّعُورَ

كَمَا يَأْكُلُ اُلْمَاكْدُونَالْدْ اُسْتِعَارَاتِنَا

* *

تَجْلِسُ اُلْآنَ فَوْقَ بَرَاكِينِ لَذَّتِهَا

تَتَأَمَّلُ فِي قَرْيَةِ اُلْكَوْنِ،

مِـرْآتُـهَا

حَجَرٌ رَكَلَتْ وَجْهَهُ اُلْفَلْسَفَهْ

وَ مَشَتْ ب smoking إِلَى حَفْلَةٍ

فِي رِوَاقِ اُلْأَسَاطِيرِ

يَرْقُصُ فِيهَا نَبِيذُ اُلْمَشَاعِرِ

حَتَّى جُذُورِ اُلصَّبَاحِ اُلْكَتِيمْ

* *

كَيْفَ يُبْصِرُهَا اُلْقَلْبُ

لَوْ شَجَرٌ فِي مِيَاهِهَا

لَوْ فِي سَرَائِرِهَا بَيْدَرٌ لِلْقَطَا

كَانَتِ اُلذَّاتُ بَرْقًا عَلَى ضِفَّةِ اُلْكَلِمَاتِ

وَ كَانَ اُلَّذِي بَيْنَنَا

رِيشَةً مِنْ جَنَاحِ اُلْأَلَقْ.

* *

هِيَ تَخْتَبِىءُ اُلْآنَ فِي لَحْمِ أَيَّامِهَا

وَجْـهُـهَا

عَبْرَ حَوْضِ اُلْغَسِيلِ تَسَرَّبَ،

رَاقِصَةٌ أَكَلَتْهَا لَيَالِي اُلْمَوَائِدِ

تِـلْكَ اُلْمَدِينَةُ

كَانَتْ عَلَى اُلرُّوحِ ذِئْبًا

يُعَبِّرُ لِلشُّرُفَاتِ مَنَامَ اُلْقَصِيدَةِ

فِي قَرْنِ تِيسِ اُلْمَجُوسْ.

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت