قصيدة

أدخلي بهو هذا الجسد

1- ضريم السؤال

حَرُون كباذِخِ موْجٍ

عِــنَاقُكِ

أَيُّ العواصِفِ تَسْلُكُ بِي سُفنُ الابتهال،

انْكسرْتُ اشتهاء

وَبَوْصَلَةُ التوْقِ

صَوْبَ أَسارِيرِكِ اُلْبِكْرِ صَلَّتْ

سَمَاءُ طِبَاعِي اُجْتَبَتْكِ

وَ أَلْقَتْ عَلَيْكِ سَلاَمَ اُلتَّبَارِيحِ

فَاُغْتَرِشِي كَاُلْغواية

وَ اُسْقِي دَمِي

قَطْرَةً مِنْ رَحِيق اُلْيَقِينْ.

لَكِ اُلْحَلَمَاتُ فَوَانِيسُ ثَمْلَى

وَ لِي عَطَشُ حَالِكٌ

كَاُنْهِيَارِ اُلتَّوَارِيخِ طَقْسِي،

فَهَلْ جلدهَا تخلع النفْسُ

إِنْ نَكَحَتْهَا الدَّوَاهِي

أَو العُمْرُ آنيةُ الوهمِ ؟ !

بابٌ لِدَمْـعٍ

وَ بَابٌ لِوَحْشِ البيَاضِ

خُذِي رَعْشَتِي طَيْلَسَانًا

لِبَوْحِكِ تُشْرِق يُوحُ اُلْبَصِيرَة

وَ اُقْتَطِفِي مِنْ عُيُونِي

لِأُبَّهَةِ اُلْأَلْسِ

شَهْوَةُ حَدْسِكِ ذَابِحَةٌ

كَيْفَ أَشْرَبُ أَلْوَانَهَا

وَ اُلْمَوَاقِيتُ آسِنَةٌ

مِثْلَمَا بِرَكُ الاكْتِئَابْ ؟!

ضَرِيمُ اُلسُّؤَالِ أَنَــا

أَمْ جِــرَاحٌ

تَمَرَّغَت اُلرِّيحُ فِيهَا

كَحُمَّى اُلظُّـنُونْ ؟!

أُسَمِّيكِ نَبْضَ الشُّمُوخْ

وَ أَدْخُلُ مَاءَ اُحْتِفَالِكِ

مُنْكَـتِبًا فِي جَبِينِ اُلسُّهَادْ.

...

2- هَوَاجِسُ الطِّين

هُوَ اُلرَّقْصُ فَوْقَ هَوَاجِسِ طِينِي

الصَّــدَى غَيْمَـةٌ

وَ اُلْجَوَانِحُ فِي رَهْوَةِ الانْشِداه

تَسُكُّ ممالِكَهـا

مِثْلُ شَدْوِ اُلْمَرَايَا مَوَائِدُهَا

أَنْكَـرَتْهَا اُلْبُرُوجُ

وَ زَكَّتْ شَذَاهَا اُلرِّغَـابُ،

فَلَوْلاَكِ لَـمْ تَبْتَسِمْ

نَكْهَةُ اُلسِّحْرِ فِيـهَا

وَلَمْ يَمْشِ كَاُلطَّيْفِ فِي خَلَدِي صَحْوُهَا،

لَسْتُ أَفْتَحُ جُرْحِي لِغَيْرِ اُنْتِصَابِكِ

إِنَّـكِ مِرْوَحَةُ اُلرُّوحِ

هَـذَا حَنِينِي اُزْرَعِيهِ

لِأَلْبَـسَ عُمْـرِي

وَ أَرْكَبَ خَيْلَكِ،

خَرْخَرَةُ اُللَّيْلِ تَسْرِقُ حِسِّي

وَ تُطْعِـمُنِي مَيْنَــهَا.

...

3- نُـواح الْمُـنى

أَفِي هُوَّةِ اُلْـوَقْتِ تَغْزِلُ أَنْفَاسَنَا

ذِئْــبَةٌ

تَطَّبِي أَلَقَ اُلدَّمِ

تُدْمِنُ أَطْبَاءَهَا مَـوْهِنًا

وَ اُلْمَدَائِنُ مَـغْسُولَةً بِنُوَاحِ اُلْمُنَى ؟!

...

4- إيقاع الشراسة

كَـمَا قُبْلَة اُلْمُسْـتَحِيل

أَضَــاءْ

وَ أَعْطَى طُيُورَ اُلْـجَسَدْ

يَوَاقِيت أَسْمَائِه،

دَاهَمَتْهُ اُلشَّرَاسَةُ

فِي لَحْمِهِ غَاصَ إِيقَاعُـهَا

لَمْ تَجِدْ غَيْر مُنغلق الصمتِ

أَلْقَتْ لِأَشْبَاحِهَا عَظْمَهُ،

أَنْسَلَّ تَحْتَ غُبَارِ اُلمَدَائِحِ

سُنْبُلَةً مِنْ ضِيَاءْ

فأَنَّـى يُرَابِط؟

خَائِنـة كاُلْفُجـَاءَةِ

غَاسِقَة كَـاُلنَّعِيبِ

اُلْـفُـصُول،

اُنْتَحَى كَلَأَ السُّكْرِ

أُفْقُهُ مُنكسِرٌ

مثلُ قوسِ الشعُورْ

...

5- أفخاذُ الغربة

مَجالي الغيابِ بِهِ انْسَحرت

وَ لَهُ زَهْوُ أَفْخَاذِهَا فَتَحت

هِيَ آخرُ سَيِّدَةٍ وَلَجَتْ

بِــهِ فُنْدُقـهَا

فِي سَرِيرِ اُلرَّمَادِ رَمَتْهُ

وَ فَوْقَهُ مَدَّتْ لِحَافَ اُلْعَمَى،

كَـانَ جَمْرَتــهَا

فِي طَوَابِقِ عُزْلَتِـهَا

حِينَ أَفْضَتْ إِلَى نَبْعِهِ

تَرَكَتْ عَادَةَ اُلشُّـرْبِ قَبْلَ اُلرُّقَادْ

لأَنَّ اُلْكَوَابِيسَ لَنْ تَطْرُقَ اُللَّيْل غُرفتها،

بَـاتَ مُنْصَقِـعًا

لَيْسَ يُبْصِرُ غَيْر اُلْفَحيحِ اُلتوَى

حَوْلَ أَعْشَابِهِ اُلنَّازِفة.

...

6- سفن الشجو

كُلُومُهُ يَلْعَقُهَا خَطَمُ اُلرِّجْزِ

أَيْنَ تُصَلِّي حُرُوفُهُ

بَعْـدَ فُسُوقِ اُلْجِهَاتِ ؟!

دُخَانٌ لِبَانُ اُنْتِسَابِه ِ

فِي سُفُنِ اُلشَّجْوِ يَشْحَنُ أَيَّامَهُ،

هُوَ مَا دَهَنَتْهُ يَدُ اُلشَّمْسِ

حَـتَّى تَقُومَ

بِــه اُلْأَرْضُ

تَسْرِي رُؤَاهُ بِأَعْرَاقِهَا.

...

7- تَدَحْرُجُ الصَّوْتِ

عَبِيرُ اُنْطِلاَقِي تَبَرَّأَ مِنْهُ اُلْهَوَاءُ

كَـمَا عَانَةُ اُلْـمَـقْتِ

كَوَّرَنِي وَبَـــرُ اُللَّيْلِ

مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُ اُلْـغَشْيُ ؟

صَـوْتِي تَدَحْرَجَ

لاَ ضَوْءَ فِي قُبَّةِ اُلْـحَالِ

مكرُوبة قَامة الصَّمْتِ تَخْطِفُنِي

وَ أَنَا حَرَدٌ فِي وَرِيفِ اُلضَّبَابْ.

...

8- مَوَاشِي الغَوَاشِي

هُنَا سَاخِنٌ كَاُلرَّغِيفِ اُلرَّدَى

وَ هُنَاكَ اُلنَّذَالَةُ نَافِشَة رِيشَهَا،

كُلَّمَا أَخْرَجَتْ شَطْأَهَا اُللَّحَظَاتُ

رَعَتْنَا مَوَاشِي اُلْغَوَاشِي

وَ كبَْكَبَ حَيْنَمَهُ اُلْكَبْوُ.

هَـلْ فِي بِسَيطِ اُلْخُنُوعْ

يُرَفْرِفُ ثَدْيُ اُلسَّنَا

وَ اُلصِّفَاتْ...

تَكُونُ حَدَائِق غُـُلْبَا ؟!

...

9- بَهْوُ اُلْجَسَد

أَشِيمُ اُقْـتِدَارَكِ

يا خمرة مِنْ رُوَاءْ

وَ يَا مُهْرَةَ اُلصَّبَوَاتْ

فَمُدِّي اُلضَّفَائِرَ حَتَّى تُخُومِ اُلْهَوَى

وَ اُدْخُـلِي جَـسَدًا

بَهْوُهُ طَافِـحٌ بِاُلْحُطَامْ.

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت