قصيدة

لاَميا

( لِتَدْخُلْ إِلَى مَـاءِ نَشْأَتِـهاَ

هَـذِهِ اُلْأَرْضُ

وَلْتَكُنِ اُلـنَّـارُ فَـرْجَ بِدَايَتِهَا )

هَـكَـذَا لَامِـيَّـا قَالَتْ ،

اُنْكَمَشَتْ خَلَـجَـاتُ اُلْـهَوَاءِ

عَـلَى كَـاهِـلِ اُلْأَرْضِ

مَدَّتْ ثُـدِيُّ اُلسَّـمَاءِ فَـوَاكِهَـهَا ،

لَامِـيَّـا اُبْـتَـسَـمَـتْ

لِلْـبَـصَائِرِ أَعْـطَتْ لِـحَاظَ سَرَائِرِهَـا

فِـي اُنْـتِـظَـارِ دَمٍ

(كَـانَ بَـيْـنَ اُلْـمَـشَائِمِ رَمْـلًا

يَـدُ اُلرَّمْـلِ مَـشْـلُـولَـةٌ

بِـغُـيُـومِ اُلـصِّـفَـاتِ)

دَمٌ

تَـتَـأَمَّـلُـهُ فِـي عُـرُوقِ اُلـِّريَـاحْ

وَتَـمْـضِـي

مُـعَـطَّـرَةً بِـأَنِـيـنِ اُلْـوُجُـودْ.

(1)

عِنْدَمَا فِي اُلْأَعَالِي

مَشَّطَتْ شَعْرَهَا

كَانَتِ اُلَأَرْضُ مُثْمِرَةً

بِشَهِيِّ اُلضِّيَاءْْْْ ،

لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا يَمْزِجُ اُلْمَاءَ بِاُلرُّوحِ

وَاُلرُّوحَ بِاُلطِّينْ

مِـنْ كَفِّهَا

تَظْهَرُ اُلشَّمْسُ صَاهِلَةً فِي اُلْمَرَاعِي

وَاُلْوُجُـودُ مَزَامِيرُ

تَنْفُخُ فِيهَا اُلْأَسَامِي

تَلَاوِينَ أَقْدَارِهَا.

* *

ضَـفَـائِرُهَا سُـنْـدُسُ اُلصَّـمْـتْ

لاَ صَـوْتَ فِـي قَـصَـبِ اُلـرُّوحْ

غَـيْـر اُشْـتِـعَـالِ اُلْـغُـيُـوبْ

وَغَـيْـر سَـنَـابِـلِ مَـخْـمَـصَة.

سَـوْأَة دَثَّـرَتْ وَرْطَـة

فِـي هَـزِيـعِ اُلتَّـآوِيـلْ

حِـيـنَ اُنْـحَـنَـتْ لَامِـيَّـا

عِـنْـدَ قَـوْسِ اُلْـوَسَاوِسِ

عَـارِيَـةً مِـنْ طُـفُـولَـتِـهَا ،

خَـلَـعَـتْ كُـلَّ أَعْـضَـائِـهَا

كُـلَّ أَنْـهَـارِ أَعْـضَـائِـهَـا

تَـتَـدَفَّـقُ

صَـوْبَ كُـلُـومِ اُلْـمَـسَـافَـاتِ ،

رِيـشُ أَحَـاسِيـسِـهِ

نَـغَـمُ اُلِْإنْـخِـطَـافِ

وَسُـرَّةُ أَنْـفَـاسِـهَـا

بَـرْزَخُ اُلْـكَـلِـمَـاتِ ،

اُسْـتَوَتْ فِي يَـدَيْهَـا عَجِينَةُ أَهْلِ اُلشُّهُودْ .

(2)

عِنْدَمَا بَسَطَتْهُ عَلَى اُلْكَائِنَاتِ

اُسْتَحَثَّ اُلنَّسِيمُ فَرَاشَاتِهِ

و َثَغَا شَجَرُ اُلنَّفْسِ

عِنْدَ ضِفَافِ اُلشَّذَى .

لِغِنَاءِ اُلطُّيُورِ

تَشُقُّ اُلسَّمَاءُ عُبَابَ صَبَابَتِهَا

لَمْ يَلِدْ قَمَرٌ نَخْلَةً

حِينَ دَاهَمَتِ اُلْعَيْنُ أَنْفَاقَ نَارٍ

غَرِينُ اُلزَّمَانِ يَمُورُ بِهَا

اُلصَّلْصَلَاتُ مَقَامِعُ

يَسْتَفُّهَا اُلْغَيْمُ

بَابٌ مِنَ اُلْبَرْقِ يَفْتَرُّ عَنْ أََوْجُهٍ كَاُلْعَذُوقْ

وَ مَنَاجِل صَاعِدَةٌ كَاُلْأَرَانِبِ مِنْ غَرْغَرَاتِ اُلشُّقُوقْ

لَيْسَ غَيْرُ اُلسَّلَاحِفِ تَقْفُو اُنْشِدَاهَ اُلدُّخَانْ

خُـطَاهَا اُلْحُرُوفْ

عَلَى شَـغَـبِ اُلطَّـمْي

حَـرْفٌ هُـنَا

وَ مَـخَاضٌ هُـنَاكْ

اُلرَّوَائِـحُ مَشْدُودَةٌ لِـبُـزُوغِ اُلْأَقَـاصِي .

* *

فَـقُـمْ

أَيُّـهَـا اُلْـقَـلْـبُ ؛

هَـاهِـيَ بَـيْـنَ مِـيَـاهِـكَ

تَـصْـطَادُ غُـرْ نُـوقَ غُـرْبَـتِـهَا

وَ تُـؤَاخِـي دِمَـاءَكَ

بِاُلْـبَـجَـعِ اُلْـمُـتَلَأْلِـئِ فِـي يُـتْمِهِ ،

قُـمْ عَـلَى ذَرْوَةِ اُلـرُّوح

غَـيْـهَبٌ هَـذِي اُلْـعَـمَائِمُ مِـنْ غَـرَقٍ

وَمَـنَـايَـاكَ مِـنْ أَلَـقٍ

أَيُّ بَـابٍ إِلَـى غَـيْـرِ حُـلْـمِـكَ

لَـيْـسَ يَـخِـيـطُ اُلْـجِـهَـات

بِـسَـمْـعِ اُلسَّـمَـاءِ

لَــكَ اُنْـتَـصَـبَـتْ

مَـلَـكُـوت اُزْدِهَــاء ،

هِـيَ اُلْـعُـشْـبَـةُ اُلَّلـدُنِـيَّـةُ

كُـلُّ سَبِـيـلٍ تَـشُـمُّ قَـدَاسَـتَـهَـا

وَ تَـصِـيـحُ :

أَيَــا لَامِـيَّـا

لَـكِ عَـيْـنِـي ،

مِـنْ كِـيـمِـيَـاءِ اُلطّليح

تَـخُـطُّ اُلْـمَـشِـيئَـةُ أَسْـفَـارَهَـا

كَـيْ تَـرَانَـا اُلْـمَـرَائِـي

عَـلَى صُـورَةِ اُلْـبَـشَـرِ اُلـطَّـيِّـبِـيـنْ .

(3)

قَطَعَتْ لَامِيَّا سُرَّةَ اُلصَّرْخَةِ/اُلْبَدْءِ

فَاضَتْ مَشَاهِدٌ مَخْفُورَةٌ بِاُلْعِنَادْ

(مَشْهَدٌ بُرْجُهُ بُومَُةُُ اُلرَّاجِفَهْ

مَشْهَدٌ بُرْجُهُ هُدْهُدُ اُلْآزِفَـهْ

وَمَـشَـاهِـدَ

أَزْيَاجُـهَا اُمْـتَرَجَـتْ

عِـنْـدَ بُـرْجِ اُلْهَـيُـولَى )

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت