قصيدة

مثل صواحب يوسف

" أَتُرِيدُ أَنْ تُخْرَقَ لَكَ اُلإِشَــارَهْ

وَ أَنْتَ نَفْسك مَا خرقتِ اُلْعِبَارهْ ؟ "

..

كُــرَةُ اُليُتْـمِ رَأْسِي

يَنُـوسُ كَـقَطْرَةِ ضَوْءٍ

عَلَى سَعَفَاتِ اُلتَّلَهْـلُبِ

وَ اُلْكَلِمَاتُ اُللَّوَاتِي

فَرَشْنَ دَمِي بِاُلْوُعُودِ

قَطَــعْنَ يَــدِي

حِينَ طَافَتْ عَلَيْهِنَّ

بِـاُلـسِّـرِّ

لَمْ أَنْـشَـدِهْ،

كَانَ بَرْقُ اُلضَّجِيجِ يُغَادِرُ حَنْجَرَتِي

وَ اُلتَّوَابِيتُ تَضْحَكُ فِي اُلذَّاكِرَهْ،

كَيْفَ أَعْبُرُ مِنْ جُثَّةٍ

ظِــلُّهَا

شَاهِرٌ فِي اُلْجِهَاتِ يَدِي اُلدَّامِيَهْ ؟ !.

* *

جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ

تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي

حُـزْنُهَا

بِـتُّ أَسْقـِيهَا كَأْسًا

تُبَسِّلُهَا فِي أَقَاصِي اُلْخَرَابِ

اُلْأَحَاسِيسُ جُـبٌّ

وَ لَيْلُ اُلسُّلاَلَةِ يُورِقُ مَخْمَصَةً

فِي تُرَابِ اُلزَّمَنْ

وَ جَـرَابِـيعُهُ

تَتَصَابَى بِمِحْرَابِ دَمْ.

* *

جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ

تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي

حُزْنُـهَا

فِي أَمَاكِنَ مَجْبُولَةٍ مِنْ رُخَامِ اُلْمَشِيئَةِ

أُدْخِـلُهَـا

وَ أَطُوفُ بِـهَا سَبْـعَةً

فِي أَوَاذِي اُلْحُدُوسِ

لِيَكْتَمِلَ اُللَّـوْنُ فِيـهَا

كَـمَا نُقْـطَةٌ

رِيشُهَا فِي اُلْغَوَايَةِ

أَنْفَاسُهَا فِي اُلطُّفُولَةِ

طَيْرًا بِسَبْعٍ طِباقٍ

تَـحُومُ

وَ نَبْضًا بِسَبْعٍ دِهَاقٍ

تَخِيطُ فُتُوقَ اُلْوُجُودِ،

اُلْأَسَامِي اُسْمُهَا

حَاضِرٌ فِي اُلرُّؤَى طَعْمُهَا

مِثْلَمَا اُلنُّورُ فِي اُلْمَاءِ

وَ اُلنَّارُ فِي سَعَفَاتِ اُلْجَسَدْ.

* *

جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ

كَـمْ أَفـِيـضُ

إِذَا اُشْتَعَلَتْ حَلَقَاتُ عِمَارَتِهَا

كَاُلْإِشَـارَةِ بَيْنَ دِمَائِي

وَ فِي اُلْجُبِّ أَحْبُو رَمَادًا

إِذَا فِي صِوَانِ اُلتَّظَنِّي غَفَا بَوْحُهَا،

كَيْفَ أُبْـصِرُهَا

شَـجَرًا فِي اُلْعُرُوجِ

تَمُوجُ بِأَوْرَاقِهِ إِصْبَعُ اُلرُّوحِ

تَقْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْهُ كِتَابُ اُلزَّمَانِ

وَ لَمْ يُمْضِهِ خَاتَمُ اُلإِصْطِلاَمْ ؟.

* *

جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ

أَدْخَلَتْنِيَ فِي جَيْبِهَا

لِـيَدِي اُلدَّامِيَةْ

أَنْ تَسِيرَ ضِيَاءً

شِفَاهُ اُلإِشَارَةِ تَسْكُنُهَـا.

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت