الكآبة التي كانت تسكنني ماتت |
حلَّ محلّها، برياحه وأمطاره، |
السيّد الوقت. |
... |
صرت أستغرب الشّعر |
أقول عن الأطفال أطفال |
عن ركبة امرأة ركبة امرأة |
وعن غُصن حَوْرَة مقطوع غُصن حَوْرة مقطوع. |
ولم أكن، عهد الضباب الدامع، |
أتداول أسماء المُسمّيات المتداولة |
لا تكبّراً وحده |
بل لأنّي كُنت شاعراً |
فكُنت عهد الكآبة أُسمّي |
مثلاً |
أوراق الخريف مريمَ العذراء. |
كم كُنت أُحسّ ذلك! |
وما كُنت كما قُلت |
أُسمي هذه الأشياء |
بل أراها |
وآه كُنت غنيّاً |
كُلّ ما يلمسني يسحرني |
كُلّ ما ألمس أسحر |
ولم أكن أجهل |
لكنْ لم أكن أعرف |
وظننت صُبْحَ يوم من الأيّام |
أنّني خالد، |
حتّى |
فاحت الكآبة التي كانت |
والتي لم أعرف كيف |
ماتت كالمسك. |