إنهم في فرنسا |
لا ليتفرجوا على عظمة (برج ايفل) |
ولا ليكونوا أقرب إلى مدينة العطور واللوحات النادرة |
يوم جاؤوا فرنسا |
كانت جبال (الاوراس) أعلى من (برج ايفل) |
كانت رائحة الدم أقوى من عطور (روشا) و (كريستيان ديور) |
كانت حياتهم لا تساوي لوحة على حائط (اللوفر) |
كانوا يحلمون برغيف نظيف |
*** |
منحتهم فرنسا شوارعها المتسخة، |
فتوزّعوا على خريطة الجوع يجمعون القمامة، ويكنسون زبالة |
الناس المحترمين |
الغربيّ أشرف من أن يقوم بمثل هذه المهن |
هو يحرص على نظافة يديه |
لكن لا يشقيه كثيراً أن تتلطخا بدماء العرب والأفارقة |
*** |
إنّهم لا يصلحون للأعمال القذرة فقط |
بل هم يملكون كل مؤهلات العبيد أيضاً: |
السواعد القويّة.. الاخلاص في العمل.. الحاجة إلى رغيف |
وهم قبل كل شيء لا يملكون من يحمي حقهم |
اليوم مرّت ثلاث عشرة سنة على استقلالنا، |
ولم يفهم بعضهم في فرنسا أن المعادلة قد تغيّرت |
وأن كرامة العربي تظل فوق كل أجر يقدم إليه |
لقد سقط خمسة عشر العشرات في ظروف اغتيالات بشعة |
باسم حقوق الانسان وحضارة العالم الرأسمالي |
ذنبهم أنهم يحملون هوية الأرض المعجزة |
الأرض التي تحطمت عليها أسطورة فرنسا الإستعمارية |
*** |
غربتكم لا تساوي رغيفاً أيها الأحبة ولك خرائط العالم لن تكون |
وطناً عندما تسقطون |
اليوم نقرأ فاتحة في شوارع مرسيليا، ونمشي آلافاً خلفكم |
"لنأكل تراب هذه الأرض ولا نأكل خبز الذل خارج |
الجزائر". |