اشتقت إليك |
تدفعني أفراح الآخرين إليك |
اليوم صباح عيد، وأنا أصبحت أخاف الفرح |
لأننا نصبح أنانيين عندما نفرح |
يجب أن أحزن قليلاً كي أظلّ معك |
ثم إنّ الفرح لا يلهمني |
وأنا أريد أن أكتب شيئاً على ورق مدرسي |
أكره أن أترك كلماتي على البطاقات المستوردة للاعياد |
أشكالها الفرحة.. تعمّق حزني. |
*** |
لو كتبت لك بطاقة في بداية هذه السنة لقلت: |
"لأنك... |
ولأنني... |
أتمنى أن..." |
وكان لا بدّ أن تملأ أنت الفراغ.. |
أؤمن أن مهمة الرجل ملء الفراغ |
الفراغ الأرضيّ |
الفراغ الكونيّ |
الفراغ في قلب امرأة |
الفراغ في جسمها |
*** |
يحدث أن أمتلئ بك.. |
يوم حدث هذا وضعت حدّاً للحزن المسالم |
وبدأت أجمع صور الشهداء |
يوم حدث هذا.. قلت أنك قادر على إمتلاكي |
الآن ترحل. |
... |
كنت رصيف فرح |
الآن يجب أن أتعوّد الوقوف على أرصفة أخرى |
سأذكرك |
تعلّمت معك أن أعود إلى طفولتي |
أن أحبّ البسطاء |
أن أرتب خريطة هذا الوطن |
وأقف في صفّ الفقراء |
ديسمبر 1974 |