يا دهرُ إنّك بالرجال بصير
الكامل | |
| يا دهرُ إنّك بالرجال بصير | فلطالما تجتاحهم وتبيرُ |
| يا دهر غيري من خدعت بباطلٍ | وابن العميد مغيَّبٌ مقبورُ |
| الآن نادتنا التجارب طلِّقوا | دنياكُمُ إنَّ السرور غرورُ |
| يا دهر ظلّ لمخلبيك فريسةٌ | رجلٌ لعمري لو علمت كبيرُ |
| رجلٌ لو أن الكفر يحسن بعده | هُجيَ القضاء وأنب المقدورُ |
| أشكو إليك النفس وهي كئيبةٌ | وأذمُّ فيك الدمع وهو غزيرُ |
| وأقول للعين الغزير بكاؤها | خطبٌ لعمري لو عميتِ يسيرُ |
| قد متُّ بعدك ميتةً مستورة | قد ساقها لي موتك المشهورُ |
| ودفنت في قبر الهموم وضمني | كفنان ضيقُ الصدر والتفكيرُ |
| ضحكت آليك الحور ضحكك كلَّما | وافاك ضيفٌ او أتاك فقيرُ |
| وضفت عليك ذيول رحمة ربنا | والله برٌ بالجوا غفورُ |
| وسقى ضريحك مستهلٌّ عمره | شهرٌ وعمر النبت منه شهورُ |
| جودٌ ككفّك أو كعيني أو دمٍ | أجراه سيفك في العدى مشهورُ |
| أهوى القيامة لا لشيءٍ أن | ألقاك فيها والأنام حضورُ |
| وأحب فيك الموت علماً أنني | بعد الممات إلى اللقاء نصيرُ |