| لَيتكَ إذْ نُبتْني بواحدةٍ | تُقْنِعُني منكَ آخرَ الأبدِ |
| تَحْلِفُ ألاّ تَبرَنِّي أبداً | فإنَّ فيها بَرْداً على كَبِدي |
| اِشفِ فُؤادِي مِنّي فإنَّ به | مِنيَ جُرْحَاً نكأتهُ بِيَدي |
| إنْ كانَ رِزقي إليكَ فارْم به | في ناظِرَيْ حَيَّةٍ على رَصَدِ |
| قد عِشْتُ دَهراً وما أقدِّرَ أنْ | أرضى بما قد رَضيتُ من أحدِ |
| فكيف أخطأتُ لا أصبتُ ولا | نَهَضْتُ من عَثرةٍ إلى سَدَدِ |
| لو كنتُ حُرَّاً كما زعمتُ وقد | كَدَدْتني بالمِطالِ لم أَعُدِ |
| صَبَرْتُ لمَّا أسأتَ بي فإذا | عُدْتُ إلى مثلها فَعُدْ وُعدِ |
| فإنّني أهلُ ذاكَ في طَمَعي | وفي خَطَائي سَبيلَ مُعْتَمدِ |
| أبْعَدني اللهُ حينَ يَحْمِلُني | حرصي على مثل ذا من الأودِ |
| الآن أيقنتُ بعد فِعْلِكَ | أنْي عَبدُ لأَعْبُدٍ قُفُدِ |
| فصِرْتُ من سُوَء ما رُمِيتُ به | أكنى أبا الكَلْبِ لا أبا الأسدِ |