نتائج الاقتباسات لـ: الشيخ يوسف القرضاوي

الصفحة 1 / 28
أثر المصيبة والصبر عليها ليس في الآخرة وحدها، بل في الدنيا قبل الآخرة.. إنَّ المؤمن يعرف من لطف الله أن هذه الشدائد دروس قيِّمة له، وتجارب نافعة لدينه ودنياه؛ تُطّهر نفسه، وتُصقل إيمانه، وتُذهب صدأ قلبه.
العلم الكوني الحديث بيَّن لنا من عجائب تقدير الله تبارك وتعالى في الكون ودقائقه؛ ما يبهر العقول، وينير القلوب، ويجلي أمام أبصارنا وبصائرنا: واسع علم الله تعالى، وبالغ حكمته، وعظيم قدرته، ورائع تدبيره.
الإسلام شرع لنا أن نذهب في كل أمر إلى خبرائه نسألهم عنه ونستفتيهم فيه، سواء أكان في أمور الدين أم أمور الدنيا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (فاطر: 14)، وقال عز وجل: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل: 43).
حقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد، تلك نظرة يؤيدها الواقع ويعززها الدليل، بل هي محور تقدم الإنسانية وتدرجها في مدارج الكمال.
للمصابين بالكوارث العامة حقوق في المال غير الزكاة، فإنَّ إغاثة الملهوف، وإعانة المضطر، وإطعام الجائع، وإيواء المشرَّد، وجبر المكسور، ومداواة الجريح؛ كلها فرائض لازمة على الأمة بالتضامن.
أشد ما نجح فيه الاستعمار خطرًا؛ أنه ربَّى وراءه من أبناء المسلمين جمهرة صنعهم على عينه، وملأ عقولهم وقلوبهم إعجابًا بحضارته، ولم يعرفوا عن دينهم وحضارتهم إلا القليل في كميته، الضعيف في كيفيته، التافه في قيمته، المتناقض في مضمونه، الممسوخ في شكله.
العمل في صمت بعيدًا عن الأضواء أحب إلى المخلص من العمل الذي يحفّه ضجيج الإعلان وطنين الشهرة، إنه يُفضّل أن يكون أبدًا «الجندي المجهول».
«العلم الديني» الذي يُنمِّي الإيمان ويُحيي الضمائر؛ هو الذي يعصم «العلم المادي» من الانحراف، ويحول دون استخدامه في التدمير والعدوان بغير الحق.. فلا بد من دين الله لدنيا الناس!
يستطيع العلم بمكتشفاته ومقرراته أن يؤيد كثيرًا من الأحكام الشرعية ببيان ما اشتملت عليه من جلب المصالح للناس ودرء المفاسد عنهم؛ وبذلك يزداد الذين آمنوا إيمانًا، ويضعف جانب المرتابين والمشككين في كمال الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
لا نجاة لنا إلا بالإسلام، ولا مخرج لنا مما نحن فيه إلا بالإسلام.. الإسلام الصحيح، الإسلام المتكامل المتوازن، إسلام القرآن والسنة، إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان، الإسلام بلا زيادة ولا انتقاص منه، ولا تشويه لتعاليمه، ولا إخلال بالنِّسب بينها.
تغيير عادات الناس وسلوكياتهم ليس بالمستحيل؛ إذا دخل على الناس إيمانٌ جديد، يقودهم من داخلهم، ويخاطبهم من أعماقهم، ويعينهم على تغيير أنفسهم بأنفسهم.
الرِشوة حرامٌ في أي صورةٍ كانت، وبأي اسمٍ سُمِّيت، فتسميتها «هدية» لا يُخرجها من دائرة الحرام، وقد «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش».
خير ما يُخرجك من دائرة الضيق والاكتئاب والحزن؛ أن تجتهد في مساعدة الضعفاء وأصحاب الحاجات، بأن تغيث الملهوف، وتُفرِّج عن المكروب، وتواسي المحزون!
شر ما يعيب المجتمع هو التفكك وضعف الروابط بين أبنائه؛ وذلك بغلبة الأنانية على أنفسهم، فيذكر المرء نفسه وينسى أخاه، ويقول كل واحد: نفسي نفسي، ولا يبالي أن يجعل من الناس قرابين تُقدَّم لإله أطماعه.
إذا أراد الله سبحانه وتعالى بعبدٍ خيرًا؛ أقام في قلبه شاهدًا، يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة، ويؤثر منهما ما هو أحق بالإيثار!
قال بعض الحكماء: مَن علم أن كل نائبةٍ إلى انقضاء؛ حسُن عزاؤه عند نزول البلاء.
الواجب أن يخضع الواقع للشرع، لا أن يخضع الشرع للواقع؛ لأن الشرع يمثل كلمة الله، وكلمة الله هي العليا أبدًا.
الإيمان قوة: تسند الضعيف أن يسقط، وتمسك القوي أن يجمح، وتعصم الغالب أن يطغى، وتمنع المغلوب أن ييأس وينهار!
حينما لا يكون أمامك سبب؛ تعلَّق بمسبب الأسباب ورب الأرباب، لكن إذا كان لك مُكْنة واستطاعة فافعل ما تستطيع، ودبِّر ما تستطيع، ودعِ النتيجة لله تعالى.
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت