عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، «» [أخرجه البخاري] .
نجح أرباب المال والجاه السياسي وأتباعهم في ساحة العمل الإسلامي في تحويل المواقف السياسية للمخالفين لهم إلى خروج من الملة ، يسقط حق المسلم المخطئ المسيء ، على أخيه المصيب المحسن ، ولم يعد إثبات الإسلام للمرء بكلمة التوحيد وإقامة الصلاة وحب الله ورسوله ، وإنما بموقفه من بيان الانقلاب العسكري بمصر في الثالث من يوليو ، ومن فض اعتصام رابعة العدوية !
وإنا لنبرأ إلى الله من هذا الهراء ، وزيغ الأهواء المهلكة .
أحد البارزين وضع صورة الدكتور يونس مخيون وكتب عليها :
" أنجس أهل الأرض " ، ليقرأها عشرات الآلاف من القراء ، ولم أتناولها بالتعليق لأني على يقين من أن الأيام والليالي ستتولى المهمة كاملة ، وأن التألّي على الله الذي وسعت رحمته كل شيء معلوم العاقبة .
وأرجو أن يقرأ إخواننا في حزب النور مقالتي هذه جيداً وعلى رأسهم الدكتور يونس مخيون ، الذي كان على رأس الوفد البرلماني الذي زارني في محنتي في مارس 2012 ، وجلس على فراشي بجواري في زنزانتي مواسياً ومؤازراً ، وبذل ما استطاع من جهد لرفع الظلم عني .
وإنني بحق المسلم على أخيه المسلم ، الذي لا يسقط عنه الإسلام المنابذة بالسيف وإراقة الدماء ، بل تبقى الأخوة قائمة ، وسبيل الصلح واجبة قال عز وجل :
{ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ الحجرات (9، 10]
في ضوء ما سلف ، وفي ضوء ما لحق بكم أخيراً أقول :
إن ما حدث لكم من مذبحة إعلامية على يد غلمان النظام الذي كنتم جزءاً منه ودعمتموه ، والذين جاءتهم التعليمات بإنهاء وجودكم لانتهاء دوركم ؛ ليس غريبا ، بل لم يكن منتظراً غيره ، كما إنه ليس شرا محضاً ففي الشر بعض الخير .
لا داعي على الإطلاق أن تستسلموا لنصيحة مفادها : إن تكلفة الانسحاب من الانتخابات باهظة ، ولن تتحملوها لأن بقاء الحزب يمثل مظلة حماية لكوادر الحزب ! وأنكم ستفوزون ببعض المقاعد في المرحلة الثانية .
البقاء والحماية شيء جيد ؛ لكن متى كان البقاء يوماً مطلوباً لذاته ؟ ومتى كانت الحماية مقبولة على أي صورة ؟
إن البقاء في الحضيض ، والحماية التي يهبها شياطين الإنس من الذين لا تمخر سفنهم إلا في بحار الدماء ؛ لواجب على كل من يعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أجلها ورزقها أن يقول حيالها صباح مساء : رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين .
يا إخواننا في حزب النور : إن من كثّر سواد قوم فهو منهم ، ومن رضي بعمل قوم كان شريك من عمل به ، وإني أعتقد أنكم ما ترضون قتل إنسان بغير حق ولا اغتصاب عرضه ولا سجنه ، ولقد ذهبتم بعيداً في دعمكم للانقلاب ، وبقي الآن في ظل ما نالكم على يد غلمانه أن تقفوا مع أنفسكم وقفة صدق واعتصام بالضمير ، ومراجعة حقيقية للنفس ، وليس للتجربة والموقف ، وآمل وأرجو أن تسفر هذه المراجعة عن هذه القرارات العاجلة التالية :
· يعلن حزب النور أنه أخطأ في المشاركة في الإجراءات التي لم تكن محل قبول ورضا الغالبية من الشعب المصري .
· يقدم جميع قيادات ومسئولي حزب النور من مواليد الثمانينيات فما قبلها استقالتهم دون قيد أو شرط أو استثناء ، ويتولى شئون الحزب كوادر شبابية من مواليد التسعينيات تأسيساً لميلاد جيل جديد لا يكبله الماضي بأغلاله.
· تعقد القيادة الجديدة للحزب مؤتمراً جماهيرياً وصحفياً تعلن فيه عن تجميد نشاط الحزب السياسي إلى أجل غير مسمى ، لظروف داخلية خاصة بالحزب ، وتعتذر عن مواصلة السباق الانتخابي الحالي.
· تعلن القيادة الجديدة للحزب انفصاله الكامل عن أي كيانات دعوية .
· تعلن القيادة الجديدة للحزب عن رؤية الحزب الجديدة ، وعن مشروعه الوطني بوضوح وتحديد لا عموميات فيه ولا التباس ، على أن يكون أول خطواته طي صفحة الماضي والبدء في علاقة جديدة مع الجميع .
أرجو الله أن يلهمنا رشدنا ، وأن يقينا شرور أنفسنا ، وألا يجعل منا عوناً للشياطين على إخواننا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
نصيحة واجبة لحزب النور
جاري تجهيز الصوت…
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، « أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله ، وكان يُضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأُتي به يوما فأمر به فجُلد، فقال رجل من القوم: اللهم الّعنه، ما أكثر ما يُؤتى به ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله»» [أخرجه البخاري] .نجح أرباب المال والجاه السياسي وأتباعهم في ساحة العمل الإسلامي في تحويل المواقف السياسية للمخالفين لهم إلى خروج من الملة ، يسقط حق المسلم المخطئ المسيء ، على أخيه المصيب المحسن ، ولم يعد إثبات الإسلام للمرء بكلمة التوحيد وإقامة الصلاة وحب الله ورسوله ، وإنما بموقفه من بيان الانقلاب العسكري بمصر في الثالث من يوليو ، ومن فض اعتصام رابعة العدوية !وإنا لنبرأ إلى الله من هذا الهراء ، وزيغ الأهواء المهلكة .أحد البارزين وضع صورة الدكتور يونس مخيون وكتب عليها :" أنجس أهل الأرض " ، ليقرأها عشرات الآلاف من القراء ، ولم أتناولها بالتعليق لأني على يقين من أن الأيام والليالي ستتولى المهمة كاملة ، وأن التألّي على الله الذي وسعت رحمته كل شيء معلوم العاقبة .وأرجو أن يقرأ إخواننا في حزب النور مقالتي هذه جيداً وعلى رأسهم الدكتور يونس مخيون ، الذي كان على رأس الوفد البرلماني الذي زارني في محنتي في مارس 2012 ، وجلس على فراشي بجواري في زنزانتي مواسياً ومؤازراً ، وبذل ما استطاع من جهد لرفع الظلم عني .وإنني بحق المسلم على أخيه المسلم ، الذي لا يسقط عنه الإسلام المنابذة بالسيف وإراقة الدماء ، بل تبقى الأخوة قائمة ، وسبيل الصلح واجبة قال عز وجل :{ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ الحجرات (9، 10]في ضوء ما سلف ، وفي ضوء ما لحق بكم أخيراً أقول :إن ما حدث لكم من مذبحة إعلامية على يد غلمان النظام الذي كنتم جزءاً منه ودعمتموه ، والذين جاءتهم التعليمات بإنهاء وجودكم لانتهاء دوركم ؛ ليس غريبا ، بل لم يكن منتظراً غيره ، كما إنه ليس شرا محضاً ففي الشر بعض الخير .لا داعي على الإطلاق أن تستسلموا لنصيحة مفادها : إن تكلفة الانسحاب من الانتخابات باهظة ، ولن تتحملوها لأن بقاء الحزب يمثل مظلة حماية لكوادر الحزب ! وأنكم ستفوزون ببعض المقاعد في المرحلة الثانية .البقاء والحماية شيء جيد ؛ لكن متى كان البقاء يوماً مطلوباً لذاته ؟ ومتى كانت الحماية مقبولة على أي صورة ؟إن البقاء في الحضيض ، والحماية التي يهبها شياطين الإنس من الذين لا تمخر سفنهم إلا في بحار الدماء ؛ لواجب على كل من يعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أجلها ورزقها أن يقول حيالها صباح مساء : رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين .يا إخواننا في حزب النور : إن من كثّر سواد قوم فهو منهم ، ومن رضي بعمل قوم كان شريك من عمل به ، وإني أعتقد أنكم ما ترضون قتل إنسان بغير حق ولا اغتصاب عرضه ولا سجنه ، ولقد ذهبتم بعيداً في دعمكم للانقلاب ، وبقي الآن في ظل ما نالكم على يد غلمانه أن تقفوا مع أنفسكم وقفة صدق واعتصام بالضمير ، ومراجعة حقيقية للنفس ، وليس للتجربة والموقف ، وآمل وأرجو أن تسفر هذه المراجعة عن هذه القرارات العاجلة التالية :· يعلن حزب النور أنه أخطأ في المشاركة في الإجراءات التي لم تكن محل قبول ورضا الغالبية من الشعب المصري .· يقدم جميع قيادات ومسئولي حزب النور من مواليد الثمانينيات فما قبلها استقالتهم دون قيد أو شرط أو استثناء ، ويتولى شئون الحزب كوادر شبابية من مواليد التسعينيات تأسيساً لميلاد جيل جديد لا يكبله الماضي بأغلاله.· تعقد القيادة الجديدة للحزب مؤتمراً جماهيرياً وصحفياً تعلن فيه عن تجميد نشاط الحزب السياسي إلى أجل غير مسمى ، لظروف داخلية خاصة بالحزب ، وتعتذر عن مواصلة السباق الانتخابي الحالي.· تعلن القيادة الجديدة للحزب انفصاله الكامل عن أي كيانات دعوية .· تعلن القيادة الجديدة للحزب عن رؤية الحزب الجديدة ، وعن مشروعه الوطني بوضوح وتحديد لا عموميات فيه ولا التباس ، على أن يكون أول خطواته طي صفحة الماضي والبدء في علاقة جديدة مع الجميع .أرجو الله أن يلهمنا رشدنا ، وأن يقينا شرور أنفسنا ، وألا يجعل منا عوناً للشياطين على إخواننا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
لقراءة المقال كاملاً من مصدره