بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Arwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُقدِّر لك الخير حيث كان، ويُرضِّيك به، وقد أحسنت حينما توجَّهت إلى الله تعالى لاستخارته، وأحسنت أكثر حينما كرَّرت هذه الاستخارة بسبب التردُّد، فكوني على صِلةٍ دائمةٍ بالله تعالى وحُسْن ظنٍّ به وتوكُّلٍ عليه، وسترين من الله تعالى ما يَسُرُّك بإذن الله تعالى.
أمَّا ما سألت عنه –أيتها البنت الكريمة– من فارق السِّنِّ بينك وبين هذا الخاطب فليس عائقًا عن الزواج، كما أنه ليس بالضرورة من أسباب العموم والمشكلات في المستقبل، فالواقع مليء بهذا النوع من الزيجات مع انسجام الحال واستقرار الحياة.
ولكن هل هذا هو الرجل المناسب أو لا؟ هذا ينبغي أن يكون محل بحث منك، وتستعيني بمن يُشارككِ هذا الهمِّ، ويمكن أن يُساعدك في السؤال عن هذا الرجل وتفحص أخباره، وهذا أمرٌ سهلٌ ميسور، فبالسؤال عنه لدى معارفه وأقاربه ستصلين إلى مَن يُنبِّئُكِ ويُخبرك عن صفاته وأخلاقه.
ونصيحتُنا لك أن تتعاملي مع الواقع كما هو بدون مبالغة والبحث عن المثالية، فأنت أدرى الناس بواقعك، فإذا كانت فرص الزواج أمامك كثيرة وتوقُّع تقدُّم خاطبين آخرين إليك توقُّعٍ كبيرٍ ففي هذه الحال إذا وجدتِّ فيه عُيوبًا تُنفِّرُك منه فنصيحتُنا لك أن تتركيه، لأن الترك في مرحلة الخطبة أسهل وأيسر من قرار الترك بعد الزواج.
أمَّا إذا كانت فرص الزواج تقلَّ أمامك بسببٍ أو لآخرٍ فإن تحمُّل بعض المساوئ والعيوب في هذا الخاطب أفضل وأيسر من أن تبقى الفتاة بدون زواج.
ومجرد بخل الزوج ليس عائقًا أمام الزواج إذا كان يُعرف من قرائن أحواله وتعامله مع مَن يُنفق عليهم – كالوالدين ونحوهما – من أنه لا يُقصِّر في النفقة الواجبة عليه.
أمَّا مرض والديك بعد الاستخارة فليس عنوانًا أبدًا على أن الله تعالى اختار لك أن تفسخي هذه الخطبة وتردّي هذا الخاطب، فلا علاقة له بذلك. نصيحتُنا لك أن تُعيدي مشاورة العقلاء من أهلك وقراباتك، وأن تُكرّري استخارة الله سبحانه وتعالى، فإذا انشرح صدرك لشيء فهذا هو الذي اختاره الله تعالى لك.
نسأل الله أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)