بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صلاح الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بأمر الفتاة المذكورة، ونشكر لوالدك أيضًا، ونسأل الله أن يهديها، وأن يجعلها في ميزان حسناتكم.
لا شك أن البقاء مع هذه الفتاة والاستمرار في دعوتها والاستمرار في الإحسان إليها وترغيبها في الإسلام هو المقصد وهو المطلوب، إذا كانت متعلقة بك وأنت متعلق بها فليس في الإسلام ما يدعوك إلى تركها، بل أنت صبرت عليها لما كانت بعيدة وتُسيء للدّين، فكيف تُفارقها وقد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الدخول في هذا الدِّين العظيم الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به؟!
عليه: لا مانع من الاستمرار معها، ونسأل الله أن يهديها، واستمر في الإحسان إليها، واذهب بها إلى مراكز دعوية نسائية فيها مختصّات ومدرسات علم الشريعة حتى يبينَّ لها الحقائق، وربما تأثير النساء يكون عليها أكبر. فاتخذ كل الوسائل من أجل هدايتها، وبالغ في الإحسان إليها وإكرامها، ولا مانع من الناحية الشرعية بأن تستمر معها، والآن هي ولله الحمد على وشك أن تدخل في هذا الدين حسب ما كُتب في هذه الاستشارة.
ولذلك أرجو أن تستمر معها، أكرر: وتُبالغ في الإحسان إليها، واجعل نيتك لله تبارك وتعالى خالصة في دعوتها بعد أن كنت سببًا في إنقاذها من حياة الضياع ومن حياة الضعف والمرض، ونسأل الله لنا ولك التوفيق، ونسعد سماع أخبار هدايتها وعودتها إلى دين الفطرة الذي هو دين الإسلام. الحمد لله هي تخطّت المراحل الصعبة، والآن هي بإذن الله على وشك أن تُسلم، فاستمر معها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية والثبات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)