بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
جزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب، واهتمامك بأمر شقيقك، الذي أسأل الله له العافية.
وصفك جيد جدًّا للمراحل التطورية والارتقائية التي مرَّ بها هذا الشاب ووضعه الإكلينيكي الآن.
طبعًا التنشئة لها دور في الصحة النفسية المستقبلية للإنسان، وجملة الأعراض والسلوكيات التي تظهر على هذا الشاب في الوقت الحاضر تدلُّ على أنه بالفعل غالبًا يُعاني من حالة (اضطراب وجداني ثنائي القطب)، وحين يكون في نوبات الهوس تبدر وتصدر منه كل السلوكيات السالبة التي ذكرتَها، وحين يكون في نوبة الاكتئاب يحدث له انسحاب اجتماعي، ورفض الأكل والشرب والاستحمام، ويكون مكبًّا على ذاته، ولا ينخرط في أي أنشطة، وقد يشكو من بعض الأعراض العضوية.
هذا الشاب يحتاج للعلاج، ومعظم هؤلاء المرضى يرفضون العلاج في بداية المرض، لكن إذا وجدوا مَن يتحدَّث معهم بحنكة وحكمة وودٍّ يستجيبون غالبًا، فأرجو أن تجتهد في هذا السياق، أنت أو أي شخص مناسب يجلس معه ويُحادثه بكلِّ لطف، ويعرض عليه أهمية العلاج، ويمكن أن يقتنع.
طبعًا تذهبون به إلى الطبيب النفسي المختص، ويمكن أن يُعطى أدوية لا تزيد من النوم كثيرًا، هنالك الآن أدوية مثبتة للمزاج ممتازة جدًّا، وإذا لم يتعاون في أخذ العلاج هنالك إبر (حقن) مفيدة جدًّا أيضًا، وعمومًا معظم هؤلاء المرضى بعد أن يقتنعوا بفائدة العلاج يستمرُّون عليه، البدايات قد تكون متعسِّرة، لكن بعد ذلك يحدث استمرار على العلاج.
أرجو – أيها الفاضل الكريم – أن تهتمَّ بموضوعه، و- إن شاء الله تعالى - يتحسَّن كثيرًا بعد تناول العلاج.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)