بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الهادي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء.
أخي الكريم: القلق كما تعرف – وكذلك الخوف – طاقاتٍ نفسيّة مطلوبة جدًّا في حياتنا، والقلق الإيجابي يدفعنا نحو الإنجاز ونحو الإنتاج ونحو تحسين الدافعية، والخوف الإيجابي أيضًا يجعلنا نحمي أنفسنا، فهذه طاقاتٍ نفسيّة إنسانيّة إذا استخدمناها بصورة صحيحة وكانت على مستوى المعقول والمطلوب فهي إيجابية.
لكن أتفق معك أن القلق إذا خرج عن نطاقه وأصبح شديدًا – وكذلك الخوف والتوتر – هنا تكون النتائج نتائج عكسية، وهذا القلق المرتفع والخوف المرتفع يمكن أن نوظّفه أيضًا لنجعله إيجابيًّا، وذلك من خلال: حُسن إدارة الوقت، الذي يُدير وقته بصورة صحيحة يُحرّك طاقاته النفسية ويحوّلها من سلبية إلى إيجابية.
النوم الليلي المبكّر، ممارسة الرياضة، التواصل الاجتماعي، الاجتهاد في العمل، وأن تكون للإنسان آمال وطموحاتٍ ومشاريع في حياته ... هذه كلها مفيدة ومهمّة جدًّا، وتوظّف القلق لتجعله وتحوّله من قلق سلبي إلى قلق إيجابي.
فإذًا اجعل منهجك ونمط حياتك نمطًا إيجابيًّا ومفيدًا، هذا سوف يحوّل القلق السلبي ويجعله قلقًا إيجابيًّا.
من المهم – يا أخي – أيضًا أن تُركّز على الرياضة، مفيدة جدًّا، وكذلك تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرّجة مفيدة جدًّا، وهنالك برامج كثيرة على اليوتيوب موجودة وتوضح كيفية تطبيق هذه التمارين.
أخي: أنا أعتقد أن الطبيب قد أحسن في اختيار الدواء، فالـ (فلوكسيتين Fluoxetine) أو ما يُعرف تجاريًا بالـ (بروزاك Prozac) هو من أفضل الأدوية ومن أسلمها، وقليل الآثار الجانبية، فابدأ في تناوله مباشرة، فهو لن يؤدي إلى شعور بالخمول، على العكس تمامًا، هو يؤدي إلى شيء من اليقظة والشعور الإيجابي، كما أنه غير إدماني، وغير تعودي، لا يُؤدي إلى زيادة في الوزن أبدًا، ويُفضّل أن تتناوله صباحًا، فتوكل على الله تعالى وقل (بسم الله) واسأل الله تعالى أن ينفعك بهذا الدواء، وطبِّق الإرشادات التي ذكرتها لك، بجانب العلاج الدوائي، حتى تتحصّل على أفضل النتائج العلاجية.
جزاك الله خيرًا، وأشكرك على ثقتك في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)