بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Yasmeen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
هذا الابن - حفظه الله - عمره الآن ثلاثين شهرًا، ولديه استجابات اجتماعية معقولة جدًّا، لكن اللغة لم تتطور لديه على المستوى الذي يُناسب عمره. كما أن العصبية وأنه يمشي على أطراف أصابعه في بعض الأحيان، ولديه بعض التصرفات ذات الطابع والنمط الوسواسي. هذه طبعًا أعراض مهمة بالنسبة لنمط التوحُّد، لكن في ذات الوقت هذا الابن - حفظه الله - لديه قدرة على التفاعل الاجتماعي والاستجابة للعب مع إخوانه، ويتفاعل معك وجدانيًا، وهذه مؤشرات تنفي وجود فرط الحركة.
ودائمًا الأطفال لنُشخِّص متلازمة التوحُّد - أو الذواتية - يجب أن نبحث عن السمات والأعراض الموجودة التي تُطابق المعايير التشخيصية، وكذلك التي تنفي المعايير التشخيصية لعلة الذواتية أو التوحد، وأنا أرى في هذا الطفل أن الأرجح هو أنه لا يُعاني من طيف التوحُّد، وإن كان هناك شيء من النمط البسيط من التوحُّد، وهذا يُوجد لدى عدد كبير من الأطفال، ويختفي تلقائيًا إن شاء الله.
عرض الطفل على الطبيب النفسي للأطفال كان هو القرار الصحيح، والطبيب ما دام قد قيّمه ورأى أنه يُعاني من فرط الحركة فهذا التقييم يجب أن نحترمه، لأن الطبيب المختص هو أكبر من يفيد في هذا السياق.
وفرط الحركة نفسه في بعض الأحيان قد يكون جزءًا من متلازمة التوحُّد، وأنا أعتقد الطفل يحتاج فقط لمراقبة من جانبكم دون أن تكون في حالة من الخوف والرهبة حول أنه يُعاني من متلازمة التوحُّد. أنا أعتقد أن السمات والأعراض والصفات النافية أكثر من التي تُثبتُ أو تسند تشخيص متلازمة التوحُّد.
فرط الحركة في هذا السن أيضًا يوجد لدى الكثير من الأطفال، وغالبًا يختفي تلقائيًا مع العمر، واستعمال الـ (ريتالين) في هذا العمر حوله خلاف، لكن قطعًا ما دام الطبيب قد قام بصرفه وبجرعته المناسبة له فلابد أن يكون هذا هو القرار الصحيح.
أرجو ألَّا تنزعجي، واجعلي الطفل يتفاعل مع الأطفال الآخرين، حاولوا أن تطوروا لغته، ودائمًا الجئوا للألعاب ذات القيمة التعليمية بالنسبة للطفل، هذا سوف يفيده كثيرًا، وأرجو أن تتابعي مع الطبيب النفسي المختص بالصحة النفسية للأطفال، فهو خير مَن يفيد في هذا السياق.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)