بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Dr. Musab حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الابن الكريم والأخ الفاضل- في الموقع، ونسأل الله أن يرحم الوالد رحمة واسعة، وأن يُعينكم على بر الوالدة والإحسان إليها، وأن يهدي هذا الأخ الشقيق الأكبر لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
إذا كان هذا الأخ قد أساء للوالد - رحمه الله - فمتوقع منه أن يُسيء للآخرين، ولكن نتمنَّى أن تنجحوا في الدعاء له، وفي دعوته إلى الله تعالى، ثم عليكم تشجيع الوالدة وتصبيرها، ومطالبتها أيضًا بالدعاء له لعلَّ الله تبارك وتعالى يهديه، والحمد لله أن الأسرة رُزقت بابنٍ حكيمٍ مثلك يستطيع أن يضع الأمور في وضعها الصحيح.
وما فعله من أخطاء في حق الوالدة من الكبائر العظيمة التي تحتاج منه إلى توبة، وتحتاج منكم إلى نُصحٍ مستمر له. والحمد لله أن ادعاءه باطل، وأنه رجع عن كلامه، وأنه أنكر هذا الكلام، وعلى كلِّ حالٍ فالأمر بينه وبين الله تبارك وتعالى.
وهذا الادعاء بأن الوالدة مطلقة لا نستطيع أن نقول يُعتبر قذفًا، خاصَّةً بعد أن رجع منه، ونؤكد أيضًا ضرورة أن تُسامحه الوالدة، ونتمنَّى أن يجد من الناصحين مَن يُعيده إلى الصواب.
وكون هذا الأخ الكبير تجرأ وحلف اليمين وشتم الوالدة؛ هذه كلها كبائر، أمَّا تعاملكم معه فينبغي أن يكون المنطلق النصح له ودفع أذاه عن الوالدة وعن الأسرة، والاجتهاد في دعوته إلى الله تبارك وتعالى، فإن فشلتم فينبغي أن يُوقف عن حدِّه، وإن كنَّا نحن نفضِّلُ الاجتهاد في الدعاء له ودعوته إلى الله تبارك وتعالى، خاصَّةً بعد أن أخذ حقّه، وبعد ذلك الأمور تمضي؛ لأنه لن تصير هناك فرصة لاحتكاكات كبرى، ويبدو أن إنكاره هذا شعورٌ منه إلى أنه أخطأ في حقِّ الوالدة، وطبعًا هذا الذي حدث لا يقبله أحد، ونسأل الله أن يُعين الوالدة؛ أولاً وفاة الوالد، ثم الصبر على عقوق هذا الأخ، الذي نسأل أن يُعجّل بهدايته، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
ونحن سعدنا بتعاملك الحكيم، وننتظر منك مزيدا من الحكمة ومزيدا من الاجتهاد في إرضاء الوالدة والتخفيف عنها وإدخال السرور عليها، ثم الاجتهاد على هذا الأخ لعلَّ الله أن يهديه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)