بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا المتفوقة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهديك إلى أحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
لا شك أن حسن الخلق منزلة رفيعة، وهو من أرفع مقامات الدين، ومن أكثر أسباب دخول الجنة، سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الجنة فقال: (تقوى الله وحسن الخلق)، ولذلك ينبغي أن تسألي الله توفيقه، ودربي نفسك على الاحتمال، وإذا جاء ما يغضبك من الكلام فتذكري وصية النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تغضب)، ومما يعين الإنسان على تنفيذ هذه الوصية ذكر الرحمن، التعوذ بالله من الشيطان، إمساك اللسان، هجر المكان الذي فيه الغضب، لأن الشيطان حاضر فيه.
تهدئة الأركان بحيث إذا غضبت وأنت واقفة تجلسين، أو جالسة فاضطجعي، بعد ذلك إذا كان غضبك شديدًا عليك الوضوء، ثم الصلاة، والسجود لله تبارك وتعالى، وعليك أن تفرقي أيضًا بين التعامل مع الوالدين ومع غيرهم، فإن مع الوالدين الأمر يحتاج إلى وقفات عاجلة ومهمة، لأن الله يقول: (فلا تقل لهما أف)، مجرد إظهار التضجر هذا مرفوض، فكيف بالقسوة عليهم؟! ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على حسن التواصل مع الوالدة وبرها.
ونطمئنك بأن الاعتذار لها سيخفف، والوالدة قلبها طيب، فمهما أخطأت فإنك عندها مقبولة، ولذلك نتمنى أن تدربي نفسك على الصبر والاحتمال، وإذا حصل تجاوز عليك أن تسارعي في الاعتذار للوالدة، وتطييب خاطرها، وتقديم صنوف من البر، حتى ترضى الوالدة، واطلبي منها الدعاء، واطلبي مساعدتها في التخلص مما أصابك من ضيق النفس وسوء الخلق كما أشرت، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
ونحب أن نؤكد أيضًا أننا نستبشر بهذا السؤال، لأن شعور الإنسان بالخلل والنقص، هو البداية الصحيحة للتصحيح والتصريف، أما بالنسبة للمستوى الدراسي أيضًا أرجو أن تكثري من الدعاء، وترتبي جدولك، واطلبي دعاء الوالدة، وتعوذي بالله من شيطان لا يريد لنا الخير، وكوني إلى جوار الصالحات الحريصات، وتواصلي مع المدرسات، ورتبي جدولك، واستعيني بالله وستعود الأمور إلى وضعها الطبيعي بإذن الله.
كما نوصيك بضرورة أن تقرئي أذكار الصباح والمساء، والرقية الشرعية على نفسك، ونسأل الله أن يوفقك لما يحبه ربنا ويرضاه، وأن يعيدك كما كنت بل أفضل، وأن يلهمك السداد والرشاد هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)