بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم ميار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على الصبر على هذه الأم، هي أمٌّ للجميع، والإنسان ينبغي أن يتحمل من أجل هذا الزوج الذي ذكرتِه بالصفات الرائعة، أرجو أن تتحملي، من أجل العين - كما يقول أهلنا المصريين - تُكرمُ ألفُ عين.
فنسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأنت ولله الحمد واضح أنك متميزة، وأرجو أن يسعدك الله تبارك وتعالى، واعلمي أن كبار السن - الوالدة لك أو له - يحتاجون مِنَّا إلى كثير من الصبر، وإذا كانت هذه الوالدة تُحسن في الظاهر وتُسيء أو تتكلّم عنك فأرجو ألَّا تقفي طويلاً، واعلمي أنها تُعطيك من حسناتها، واعلمي أن هذا الزوج أيضًا ليس له خيار أمام هذا، ونحن لا نُؤيد فكرة إخراج هذه الأم الوحيدة التي عاشت سنوات طويلة وهي تُربّي هذا الولد بعد أن فقدتْ زوجها.
نسأل الله أن يُعينك على الصبر، وأن يُعينك على الاستمرار في هذا التميُّز، ونتمنَّى أن تطردي هذه الأفكار السالبة التي هي من عدوّنا الشيطان، فالشيطان همُّه أن يُحزن الذين آمنوا، وهمُّ الشيطان أن يغرس العداوة والبغضاء.
أحبُّ أن أؤكد لك أننا في شهرٍ عظيم، وفي ليلة النصف من شعبان يطلع الله على خلقه، فيغفر لخلقه جميعًا إلَّا لمشركٍ أو مُشاحن، فاحرصي على أن تُطهري قلبك من أي بُغضٍ أو كراهيةٍ لهذه المرأة الكبيرة التي هي في مقام الأم، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، ونُبشِّرُك بثوابٍ عظيم وأجرٍ كبيرٍ عند الله تبارك وتعالى، وكوني عونًا لزوجك - كما قلت: (المسكين) - على برّ هذه الأم والصبر عليها، ونتمنّى أيضًا أن يُقدّر صبرك، وأن يوفّر لك الدعم المعنوي، وهذا ما تحتاجه أي امرأة لكي تواصل مشوار صبرها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)