بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نادين حفظها الله.
أرحب بك في الموقع، وأسأل الله لك العافية.
أسئلتك واضحة جدًّا، وهي مُقدّرة ومفهومة بالنسبة لي؛ لأن صاحب القلق يقلق من كل شيء، وتأتيه المخاوف حتى حول الأدوية وإن كانت سليمة.
بالنسبة لجرعة الـ (تربتيزول Tryptizole) والذي يُسمى (أميتريبتيلين Amitriptyline): جرعة صغيرة جدًّا، وقطعًا هي تُساعد كثيرًا في النوم، وأيضًا في موضوع الصداع التوتري، التربتيزول بالرغم من أنه دواء قديم جدًّا، لكنّه مفيد ومفيد جدًّا، وأودُّ أن أقترح: إذا لم تتحسّني على جرعة العشرة مليجرام ليلاً يمكن أن ترفعيها إلى خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً دون أي تردد، فهو دواء بسيط وسليم جدًّا.
لا أعرف من أين أتتك فكرة إطالة فترة الـ (كيو تي QT)، نعم هذا أثر جانبي، معروف أن بعض الأدوية تسببه، لكن ليست هذه الأدوية - أيتها الفاضلة الكريمة - أكثر دواء يُسبب إطالة فترة الـ (كيو تي) هو عقار (ثيوريدازين Thioridazine) والذي يُسمّى تجاريًا (ميليريل Meleril)، وهذا الدواء سُحب من الأسواق في معظم الدول، بالرغم من فائدته، ونعتقد أن الأمر كان فيه مبالغة كبيرة.
والدواء الثاني الذي قد يُسبب إطالة الـ (كيو تي) هو الـ (هالوبيريدول Haloperidol) وهو دواء يُستعمل لعلاج الذهان، وكذلك عقار (سيوركويل Seroquel) لكن بجرعة فوق الثلاثمائة مليجرام. حالتك هذه ليس لها أي علاقة بتطويل الـ (كيو تي) فأرجو أن تطمئني تمامًا أيتها الفاضلة الكريمة.
بالنسبة لعقار (لوسترال Lustral): لا داعي لتناوله ثلاث مرات في اليوم، فالعمر النصفي لهذا الدواء طويل، جرعة واحدة في اليوم تكفي تمامًا، يعني مثلاً يمكنك أن تتناولي ثلاث حبات مع بعضهما البعض، أو تتناولي حبة صباحًا وحبتين مساءً، لكن لا داعي أبدًا لاستخدامه ثلاث مرات في اليوم، وطبعًا جرعة المائة وخمسين مليجرامًا تعتبر جرعة ممتازة، جرعة كبيرة نسبيًّا لكنها سليمة؛ لأن الجرعة الكلية هي حتى مائتين مليجرام في اليوم.
وأنا أرى أنك إذا رفعت جرعة الـ (تربتيزول) إلى خمسة وعشرين مليجرامًا لن تحتاجي للوسترال أكثر من مائة مليجرام - أي حبتين - في اليوم، ويمكن تناولهما كجرعة واحدة.
بالنسبة لموضوع الخوارج: أرجو أن تطمئني، هي حميدة ولا شك في ذلك، وتجاهلها هو أحد وسائل علاجها، والقلق قطعًا يزيدها، وتناول الكافيين بكثرة يزيدها، وأعرفُ مَن يُعاني منها، وأنا فترة من حياتي عانيت منها كثيرًا، تمارين الاسترخاء أيضًا مهمّة، وممارسة الرياضة أيضًا هي أحد الوسائل الممتازة جدًّا لإجهاض أيّ خوارج انقباضية.
أرجو أن تطمئنّي، أمورك طيبة جدًّا، حسّني صحتك النومية طبعًا من خلال تجنب السهر وتمارين الاسترخاء وممارسة الرياضة، وعدم تناول الكافيين بعد الساعة السادسة مساءً، والحرص على أذكار النوم، والـ (تربتيزول) قطعًا هو دواء فاعل جدًّا.
أرجو ألَّا تترددي كثيرًا على الأطباء، وأرجو ألَّا تُكرري فحوصات القلب على وجه الخصوص. الإنسان يمكن أن يُراجع طبيبا يثق فيه - كطبيب الأسرة أو طبيب الباطنة - مرة واحدة كل ستة أشهر، وتُجرى الفحوصات الدورية، حاولي أن تكوني إيجابية في حياتك، اجتهدي في دراستك، استمتعي بحياتك، قومي بواجباتك الدينية على أكمل وجه، كوني بارَّةً بوالديك، وانقلي نفسك تمامًا من الانشغال بهذه الأعراض، فالتجاهل علاج عظيم.
نسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان جميعًا، وتقبّل الله طاعاتكم، ونشكرك كثيرًا على الثقة في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)