بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
أرجو أن تعلمي أننا معشر الرجال وكذلك النساء لا نخلو من العيوب، فنحن بشر والنقص يُطاردنا، إذا كان هذا الرجل فيه الصفات المذكورة الجيدة فأرجو أن تُكملي معه المشوار، واعلمي أن طاعة المرأة لزوجها والقيام بحقه يعدل كل المنازل الأخرى (الجهاد - الاستشهاد - الدعوة) يعني كل هذه المنازل والأعمال يعدلُها قيام المرأة بحق زوجها والوفاء له، وإذا كان سيسمح لك بإكمال الجامعة والدخول في هذا المجال، فأرجو ألَّا تحزني كثيرًا إذا طلب منك أن تُوقفي الدعوة أو تحفظي القرآن في البيت أو نحو ذلك.
واعلمي أن رسالة المرأة الدعوية كبيرة جدًّا في بيتها مع زوجها، مع أولادها، في حياتها، فهي بذلك تُؤدي واجبات شرعية، وما عدا ذلك يُعتبر نوافل، لذلك أرجو أن تُكملي معه المشوار، وتجتهدي في إصلاحه وتغييره، وأعتقد أن المرأة إذا نجحت في أن تكون زوجة محبوبة مُطيعة لزوجها فإنها تُؤثّر عليه تأثيرًا كبيرًا، ونعرف أعدادًا كبيرة من الرجال كان سبب صلاحهم ونجاحهم هو الزوجة العاقلة الدّيّنة التي أدَّت ما عليها وقامت بواجبها كاملاً.
بالنسبة للعصبية: أرجو أن تتفادي عصبيته، ثم بعد ذلك تتلاطفي معه وتعاملي معه بلطف حتى يترك المنكرات التي يقع فيها.
على كل حال: أرجو ألَّا تكوني نادمة على قرار العودة إليه، ونحن نعتقد أن هذا قرار صحيح حسب القراءة العميقة لهذه الأسطر المكتوبة، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، واعلمي أن المرأة لها تأثير كبير على زوجها، خاصّةً إذا نجحت في أن ترتّب حياته وتدخل إلى قلبه، فإنه عند ذلك سيُلبّي لها ما تحتاجه، واعلمي أن الرجل يحتاج إلى التقدير والاحترام، وعندها سيغمر زوجته بالحب والأمان.
نسأل الله لنا ولك وله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)