بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طلال حفظه الله.
نرحب بك أخي الفاضل طلال في الشبكة الإسلامية، ونشكرك على سؤالك هذا.
إنّ ما وصفت إنما هي أعراض لنوبة الهلع أو نوبة الذعر، حيث شعرتَ بجفاف الفم والحلق وضيق النفس، وبحيث أنك أسرعت إلى قسم الطوارئ في المشفى، إلَّا أنك مع وصولك هناك كانت نوبة الهلع قد انتهت، أو على وشك أن تنتهي، فطمأنك الطبيب أنك بصحة طيبة، وهذا ما يحصلُ عادةً عندما يُصاب الإنسان بنوبة هلع أو فزعٍ، فيهرعُ إلى المشفى، ثم يُقال له بأنه ولله الحمد بصحة وعافية.
فأحمدُ لله تعالى لك أيضًا على أنك في صحتك، فلا داء السكري ولا ضغط الدم، ولا غيرها من هذه الأمراض، ولكن من الطبيعي بعد نوبة الذعرِ هذه - وهي عادةً مُخيفة - يشعر المُصاب وكأنه على وشك أن يفقد حياته، أو يُغمى عليه، فبالتالي من الطبيعي أن تشعر ببعض القلق على صحتك.
أنا لا أقول (هذا وسواس) وإنما أقول هو (قلق المرض) أو (قلق الصحة) بحيث إنك أصحبت تخاف نوعًا ما على صحتك، ولكن أحاول أن أطمئنك، فأنت في هذا السّن (19)، هذا السّن اليافع، الذي من المفروض أن تكون في صحة وعافية بدنيًّا ونفسيًّا، ولكن ذُكر في معلوماتك أنك عاطلاً عن العمل، ويا لها من معاناة، أن يكون شاب في عمرك عاطلاً عن العمل، وهذا ليس ذنبك، وإنما ذنب الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، إلَّا أني أنصحك بأن تحاول أن تملأ وقتك ببعض الأعمال المفيدة، وإلَّا فإنك ستُذهب الوقت في التفكير في صحتك وأعراض بدنك هنا وهناك.
ويمكنك مثلاً أن تقوم ببعض الأعمال التطوعيّة الاجتماعية، ممَّا يمكن أن يملأ وقتك، ويُعرِّفُك بالآخرين، ممَّا يُمكن أن يفتح لك مجالاً لتجد عملاً مناسبًا مهما كان متواضعًا.
أمَّا موضوع طنين الأذن: من الجيد أنك ذهبت للطبيب فشخّص عندك انسدادًا في الأذن، وتمّ علاجه، وتحسّنت حالتُك. فوجود طنين الأذن كان محض صدفة (قدرًا) ليس لها علاقة بنوبة الهلع، أو بقلقك على صحتك، وإنما صدف (قدرًا) أن تلازما الأمران في وقتٍ متقاربٍ، إلَّا أنهما غير مرتبطين.
أدعُو الله تعالى لك بالصحة والعافية والشفاء الكامل، وأن ييسّر أمرك لتجد عملاً مناسبًا، تعيل منه، وتبني حياتك وأنت في هذا السنّ اليافع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)