بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاري حفظها الله.
مرحبا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع.. ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونحي ثنائك على الأهل وعدم تقصيرهم في تربيتك، ونسأل الله أن يعينك ويعينهم على الخير.
لا شك أن قرار الزواج هو قرار خاص بالفتاة وبالشاب، وأنت من تختارين من يمكن أن تسعدي معه، ولكننا نتمنى إشراك الأسرة وإيقاف التواصل مع الشاب حتى تتأكدي أن العلاقة يمكن أن تكتمل لتصبح في صورة زواج شرعي، لأن هذا الاستمرار في هذه العلاقة سيزيد الأمور اشتعالا ويزيد العواطف اتقاداً وقد تحال بينك وبينه، وهذا سيجلب للطرفين الأتعاب، فحبذا لو توقفي هذا التواصل ثم بعد ذلك تواصلت مع العقلاء والعاقلات من الخالات والعمات والأعمام والعمات الذين يستطيعوا أن يؤثروا على العائلة حتى يتعرفوا أولاً على الشاب، فالرجال أعرف بالرجال.
ثم تتعرف الخالات والأخوات على عائلة الشاب عن قرب، واعلموا أن الفقر وعدم وجود المال وعدم الشهادات ليس نقصاً في الإنسان، فنحن نتزوج الإنسان بإنسانيته، ومن الناس من لا تزيده الشهادات والدرجات والأموال إلا كبراً وعتواً، والارتياح والانشراح هو الأساس التي تقوم عليه العلاقة الزوجية، عليه نحن نرجو أن لا تستعجلي في الموضوع، وأن تطلبي من الشاب مهلة ثم تتوقفوا تماماً عن التواصل من أجل أن يبارك الله لكم في العلاقة، لأن التواصل ينبغي أن يكون له غطاء شرعي، وإلا فهذه تعتبر من الإشكالات من الناحية الشرعية.
وتعطي نفسك فرصة وتعطي الشاب أيضاً فرصة ليحسن مستقبله، ويسأل عنكم كما تسألوا عنه، ليحدد رأيه النهائي، وحبذا لو كرر المحاولات وجاء أيضاً بأصحاب الوجاهات والوسطاء حتى يستطيع أن يؤثر على عائلتك، وهذا أيضاً دليل على رغبته الشديدة إن فعل هذا إن جاء بمن يمكن أن يؤثر على العائلة حتى يقبلوا به زوجاً لك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، المهم يدار الأمر في إطار الطاعة لله وقواعد الشرع ويدار الأمر بشكيمة وهدوء ويوقف أي علاقات ليس لها غطاء شرعي، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير.
واعلمي أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً، فلا تجاملي في هذا الأمر من الناحية الشرعية وأؤكد أن مسألة التواصل ستزيد التعلق والإشكال ليس هنا لكن الإشكال بعد ماذا لو لم تحصل الموافقة، فإن هذا سيشوش عليك وعليه في مستقبلكم الأسري، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير وعلى الدين وعلى الرضا لله تبارك وتعالى، هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)