بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- في الموقع، ونشكرك على تواصلك معنا.
وصفك لحالتك وصف موفق ودقيق، فنشكرك على ذلك، حيث وصفتَ أنك تعاني من الأفكار الوسواسية المتعلقة بالوضوء والصلاة وغيرهما، وكذلك المبالغة في التفكير، بالإضافة إلى الاكتئاب، والذي هو ربما نتيجة الأمرين السابقين، وقد سُررتُ أنك في بعض الأحيان تنجح في مجاهدة نفسك على مقاومة هذه الأفكار الوسواسية القهرية، والتي أكيد أنك تعرفها الآن أنها أفكار غير منطقية، مُزعجة، تأتيك رغمًا عنك، دون إرادتك، وتحاول مقاومتها، إلَّا أنها تُشكِّكُكَ في صلاتك وطهارتك وغيرهما.
ونعم، التفكير المبالغ فيه ربما هو جزء من هذا الوسواس القهري، وكما ورد في سؤالك هناك احتمال كبير أن الاكتئاب أيضًا إنما هو نتيجة لما أثّر في حياتك هذا الوسواس القهري والتفكير المفرط.
عادة نحن ننصح المُصاب بأن يُراجع طبيبًا نفسيًّا، وهذا الذي أنصحك به، ويُمكنك أن تطلب من الطبيب أن يصف لك أحد الأدوية التي هي من زمرة الـ (SSRI) ومنها الـ (بروزاك) والذي يُعرف أيضًا (فلوكستين) عشرين مليجرامًا يوميًا، يمكن أن تُرفع الجرعة إذا كانت درجة التحسُّن ضعيفة إلى أربعين مليجرامًا يوميًا، وربما أيضًا إلى ستين مليجرامًا في الحالات الشديدة، وإن كان ورد في سؤالك أن معاناتك - سواء الوسواس القهري أو التفكير المفرط أو الاكتئاب-، إنما هو من الدرجة المتوسطة، فربما تحتاج إلى رفع جرعة البروزاك إلى المستوى العالي، أي ستين مليجرامًا.
أدعو الله تعالى لك بالتوفيق والشفاء والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)