بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Kodama حفظه الله.
مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يكفنا وإيّاك بحلاله عن حرامه، ونسأله سبحانه وتعالى أن ييسّر لك الزواج ويعفّك.
ثانيًا: ينبغي أن تعلم – أيها الحبيب – أن الزواج تتبعه التزامات كثيرة، أولها الالتزامات المالية، التزام النفقة على الزوجة، وربما على الأبناء والبنات إذا رُزق ذُرّية، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، والباءة تشمل النفقة والقدرة على المعاشرة الجنسية.
وحُسن الإدارة للأسرة والقدرة على قيادة البيت لا يكفي ليكون الإنسان مؤهلاً للزواج إلَّا إذا انضمّ إلى ذلك القدرة المالية، ولهذا نصيحتُنا لك – أيها الولد الحبيب – أن تجتهد في استيفاء واستكمال متطلبات حياتك، فأنت شاب في مقتبل العمر، ينبغي أن تحرص على اكتساب المهنة التي تكسب بها لقمة عيشك واستكمال دراستك إذا تمكنت من ذلك، وتسعى ثانيًا لجمع شيءٍ من المال لتتمكّن من بناء أسرتك.
وإذا استعنت بالله سبحانه وتعالى توجّهت إليه فإنه سيُعينك وييسّر لك الأسباب، وهذا كلُّه أنت أيضًا مكلّف معه بالاستعفاف، والصبر وحبس النفس، كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرناه قبل: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) أي: خصاء، فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأخذ بالأسباب التي تُقلّل الشهوة، ومن ذلك الصوم، ومنه أيضًا حفظ البصر عن المشاهد المثيرة، وحفظ السمع عن سماع الكلمات المثيرة، والابتعاد عن مخالطة النساء والبنات ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلاً، فهذه كلها أسباب تُعين الإنسان على التعفُّف والابتعاد عن الوقوع في المعاصي والآثام.
وإذا استطعت أن تُؤدّي بعض الدور المطلوب منك فينبغي أيضًا أن تستعين بمن يُقنع والدتك إذا كان لها القدرة على إعانتك وتيسير الزواج لك، أن تُقنعها بمساعدتك وإعانتك، إذا كانت تقدر على ذلك، ونحن نظنّ أن أُمّك أرحم الناس بك وأشفق الناس عليك، ولن تبخل عليك بما يمكن أن تقوم به حينما ترى أن الأمور مُهيئة، ولذلك هي تنصحك بأن تصبر فترة بسيطة، سنة أو سنتين، لتستعدّ فيهما لإقامة أسرتك وفتح بيتك، وهذا ما نراه نافعًا لك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسّر لك الأمور، ويعفّك بالحلال، ويُغنيك من فضله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)