بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية في دينك وأهلك ومالك.
أما ما سألت عنه فإننا نحمد الله إليك أن رزقك هذه الزوجة الصالحة البرة التقية، ونسأل الله أن يزيدها إيمانا وتقى، وأن يبارك لكما في حياتكما.
ثانيا: قد أحسنت إلى زوجتك بتحمل والدتها، وعدم جرح مشاعرها، وهذا يدل على كريم أخلاقك، ونسأل الله أن يجزيك عليه خير الجزاء.
ثالثا: الأصل الشرعي هو عدم جواز منع الرجل أهله من وصل أهلها كما هو مقرر، فالصحيح من مذهب الحنفية والمالكية أن الزوج لا يمنع أبوي الزوجة من الدخول عليها في كل جمعة، ولا يمنع غيرهما من المحارم في كل سنة، وكذا بالنسبة لأولادها من غيره إن كانوا صغارا، لا يمنعهم الزوج من الدخول إليها كل يوم مرة، وقد تقيدت بهذا الحكم، فجزاك الله خيرا.
رابعا: ليس واجبا عليك التواصل مع والدة زوجتك إذا علمت قطعا أن التواصل سيسبب لكما مشاكل، ولا إثم على زوجتك إذا كان هذا قرارك، ولها التقيد به، ويمكنها ان تخبر أمها بأصل المشكلة، ولعل هذا يكون رادعا للأم، فتتوقف عن هذا التدخل الذي أزعجك في بيتك.
خامسا: إننا نوصيك أخي بموازنة المصالح والمفاسد، وأن تجعل الغاية الإصلاح العام لا الانتصار للذات، وأن تحاول إصلاح حال والدة الزوجة حتى يستقيم حالها، فهي أم والدتك، وغدا تكون جدة أطفالك، وأن تكون العلاقة بينكما على وئام فهذا خير لك ولها ولأولادك.
احتساب الأجر عامل جيد في تقبل بعض الأخطاء، وتذكر أن الواصل ليس بالمكافئ.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)