بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الحكيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.. نشكر لك تواصلك معنا، كما نشكر لك -أيها الحبيب- حرصك على الابتعاد عن المحرمات، وهذا من حسن إسلامك، ونسأل الله تعالى أن يتولى عونك وييسر لك الخير.
مما لا شك فيه -أيها الحبيب- أن هذه الأفعال التي ذكرتها من تقبيل النساء الأجنبيات، غير المحارم، وأخذهن بالأحضان، ومصافحتهن، لا شك أن هذا حرام.
أنت طالب للعلوم الشريعة كما ذكرت في سؤالك، وتعلم الآيات الدالة على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي، كقوله سبحانه وتعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ)، والآيات الواردة في سورة النور، والأحاديث أيضاً في هذا منها الحديث الذي أشرت إلى معناه، فالمسألة حكمها واضح ومعلوم، ولكن المجتمع في بعض الأحيان يفشو فيه الجهل بالأحكام الشرعية، ويعتاد الناس فيه فعل بعض المنكرات، ويبقى الدور هنا هو دور الدعاة، وحملة العلم الشرعي في إبلاغ هذا المجتمع وأفراده كلمة الله سبحانه وتعالى، وبيان حكم الرسول صل الله عليه وسلم فيما يفعلون، وهذا جزء مهم من الدعوة إلى الله سبحانه، وقد أمر الله تعالى بالدعوة إليه وإلى شرعه، فقال: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة).
من ابتلي بشيء من هذه المنكرات التي تقع في مجتمعه ينبغي له أن يجتهد في دعوة الناس إلى الخير، وتعليمهم واتخاذ الأساليب والتدابير التي تجعل الكلام مقبولاً إليهم، مقبولاً عندهم محبباً إليهم ما أمكن ذلك، مع الأمن على نفسه من الوقوع في هذه المنكرات.
إذا استطاع المسلم أن يفعل ذلك فهذه هي أكمل المراتب وأحسنها، أما إذا لم يستطع ذلك فإنه يجب عليه أن يقي نفسه نار جهنم، كما قال سبحانه وتعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ)، فيجب عليه أن يتجنب المنكرات، وإذا لم يتمكن من تجنبها إلا بتجنب المجالس الذي يقع فيها هذا المنكر كالاختلاط المصافحة والتقبيل والحضن لنساء الأجانب -كما ذكرت- فإنه يتعين عليه حينئذ أن يتجنب هذه المناسبات، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتولى عونك وأن يجري الخير على يديك وأن يجعلك هادياً مهدياً.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)