بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مُحَمَّدْ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
المراهق في ذلك العمر عبارة عن مجموعة طاقات متفجرة، تحتاج إلى من يضع مسار موجه لها، وإن لم يوضع لها ذلك المسار ثارت في أي اتجاه، فيجب على الوالدين أو الموجهين توجيه تلك الطاقات، فالبنت يجب التقرب إليها والتحدث معها، واستثمار طاقتها العاطفية، بينما الابن يجب مصداقته وخروجه بشكل كبير مع والده، وتكليفه بمهام من المنزل، أو عمل تجارة بسيطة له يديرها من المنزل، بحيث تنشغل أوقاتهم وطاقاتهم.
ثانيا: التربية لا تقوم بالخوف وحده ولا المحبة وحدها، فكما ان النفس البشرية مُتقلبة وحساسة، يجب أن تكون عملية التوجيه كذلك مٌتقلبة بين الخوف والحب، فكما رغبتها بالحب واللين، يجب عليك استخدم الشدة والحزم، ولو على سبيل التهديد. وهو حل على الرغم من كونه غير محبب إلى النفس إلا أنه يضبطها في كثير من الأوقات. ولا تلجأ إلى ذلك الحل إلا بعد استنفاذ جميع الحلول.
ثالثا: يجب عليك التقرب من أختك وإشباع حاجتها العاطفية، من خلال الخروج معها أو إهداءها هدية، أو السمر معها بالحديث في الذكريات، بحيث تملأ قلبها بالحب فتسطيع قيادة قلبها وتوجيهه بسهولة، حاول أيضا أن تملأ وقت فراغها فإن الفراغ فرصة لمداخل الشيطان إلى النفوس، يقول الشاعر:
إنَّ الفراغ والشبابَ والجِده *** مفسدةٌ للمرءِ أيُّ مَفسده
فحاول أن تملأ وقتها بالأنشطة المفيدة كحفظ القرآن، أو التطوع في الأعمال الخيرية، أو عمل تجاري تديره من المنزل، مثل تلك الأنشطة التي تُشغل وقت الشباب أو الفتيات في الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)